تدور بنا الدنيا وتاخذنا فى سماوات وأفلاك بعيدة مشوشة لا صفاء فيها ، أو تخسف بنا إلى أعماق لانهاية لها ولاضوء ينفرج من خياشيم الأسماك ولا أمل فى النجاة ، ولاعزاء فى موت الأفكار ، ولانعيم ينتظر من اثداء الحياة فى مقبرة الأحزان فكن صديقى العبثى فى عالم الجنون ، اسم معى جنة سوداء وفساتين زفاف مخضبة بالدماء لأن الامل الذى لايولد من رحم الأحزان هو أمل شيطانى لافرحة ولاقلب فيه .. كزرعة نمت على حواف الترع بلاساق ولاغارس . ارسم معى مدناً بلا بشر وملائكة بلا أجنحة وشياطين يباركون مجدنا لا استقامة منهم بل شماته وأستهزاء أن تنتصر أو تفرح يوماً ما . كن فى نفسك ألهاً للحزن فلا السعادة ولدت ولا الفرحة أتية .. أقولها لك بكل صدق وحتى لاتتفاجىء : " إننى جئت لا لانشر سعاة بل حزن " . كن أن البطل والشهيد والقاتل فى أن واحد ، كن غزلاً وخيوطاً لتنسج معى شهد الألم .. إنك لن تكون مشرئب قلبك بالحقيقة إلا بالألم والحزن . كن أدم الأول و أدم الأخير و عانقنى على حافة الدماء وبراكين الصراخ ، عانقنى بشدة ربما هو عناقنا الأخير
لم تكن مجُرد قراء لرواية ، إنما كانت روح وحلم مجسُد تحمل الرواية فى طياتها حياة ، تعُبر عن واقع يعُاش ويتعايش معه البعض والبعض يهرب أو يموت فى سجن الكبد رواية لخصتُ سنوات وشهور وايام بشكل إعجازى ، ليست مجُرد كلمات ولا مجُرد رواية ، إنما بكلماتها ومعانيها تجسيد كامل لحياة تلونت بالحزن أحيانا والفرح أحياناً والموت أحياناً شكراً صديقى محمود درويش على هذا الإبداع
الرواية: آدم الأخير . الكاتب : محمود محمد درويش. صدرت عن دار "أدباء 2000" عام 2018. بسم الله نبدأ. ********* الفقر، والمزلة التي تصيب بعض الشباب عدم المقدرة على مقاومة الحياة والتفكير الزائد يؤدي في نهاية الطريق إلى التشتت الفكري والعقلي، لا وجود للحياة غير الحياة في العمق الفلسفي الذي يؤدي إلى الضياع، هنا آدم يبحث وسيظل يبحث حتى يغرق في أعماق أفكاره لا يجد سبيل للفرار من التفكير.
عن الرواية: تبدأ أحداث الرواية بآدم الذي يسرد في ورقته معناته وألمه ورؤيته السوداوية للحياة وبعض الأمور يرويها لنا البطل بوجهة نظره الناقمة على المجتمع حوله، شخصية نرجسية تفكر بمنطق فلسفي وإنساني وسط عالم لا يفكر بشيء، الرواية تسير على نمق هادئ، ترى بها آدم الذي يبحث عن ذاته وعن الحياة التي يستحقها، تدور الأحداث والمواقف يناقش الكاتب عدة قضاية بمنظور منطقي وفلسفي ك البطالة والفقر والحُب والزواج وعدم الإيمان. يظهر مازن وسلطان الشخص المُلحد ويسلط الكاتب الضوء عليهما بتظهر خباياهم وفكرهم وحياتهم. يعرض الكاتب تساؤلات وإجابات فلسفية ومنطقية من منظور أبطال العمل مصيغة في هيئة حوار ملل ولا أكذب أنني شعرت بالملل لكثرة الحوار بين الشخصيات بدون أي وصف دقيق يصف لي رد فعل الشخصيات وأوضاعهم. كأن الكاتب لم يكتب في الرواية غير الفصل الثامن والتاسع كان منسقاً من حيث السرد والحوار شعرت بإستياء شديد أن الرواية لم تسير على نفس النمق أو الترتيب الذي كان به ذلك الفصل، العمل تُرك بلا نهاية لوجود جزء ثاني له الحبكة غير موزونة حيث أن الأحداث تسير بإتجاهات منعكسة عن بعضها لدرجة التشتت رسم الكاتب الشخصيات بواقعية جيدة لكن كل النساء التي ظهرت في العمل كانت تتحدث بنفس الطريقة.
اللغة : السرد فصحى جيدة مليئة بالمعاني والتشبيهات الجيدة. أما عن الحوار فجاء باللهجة العامية المصرية وكان لا بأس به
*ملحوظة* الشيء الوحيد الذي كان يضايقني أثناء القراءة هي الأخطاء الإملائية والنحوية الكثيرة داخل العمل حتى التنسيق شبه منعدم رغم أن في بداية الصفحات الأولى تم ذكر المُصحح (أحمد محمد عبد المنعم) والمنسق (أحمد عبد الرحمن) رغم أن الرواية لم يتم تصحيح أو تنسيق أي شيء بها وذلك من خطأ الدار وليس الكاتب رغم أن من المفترض أن يتابع الكاتب عمله أثناء التصحيح كي لا يظهر بذلك الشكل _وجهة نظر_ . أرى أن الكاتب تسرع قليلاً في كتابة العمل الأول له لأن في العمل يوجد بعض الثغرات في السرد والحوار وتوازنهم، السرد لم يكن منسق وكان متداخلاً في الحوار. في البداية سرد الكاتب حوار آدم مع نفسه بالفصحى ثم حوله بالعامية وعاد به للفصحى وذلك الشيء جعلني أتشتت للغاية بأي لهجة يتكلم بها مع نفسه. السرد لم يأخذ حقه أبداً كان مختصراً يفتقر إلى الشرح والوصف في الفصول السبعة. علامات الترقيم شبه معدومة وأيضا كانت موضوعة في اماكن ليست لها الحوار كان في بعض المشاهد كثير بدون سرد أو وصف وكان مبالغ به كثيرًا!.
تقييمي للعمل (2/5) وذلك لعرض بعض الأفكار بطريقة جيدة
إقتباس من العمل:
{" كم هي صعبة الحياة ومؤلمة عندما لا نملك القوة لإتخاذ قرار، نكون أشبه بشجرة عارية في وسط الطريق اقتلع العابثون عورتها "}