فيلسوفٌ ومؤرِّخ فرنسيٌّ، من أهم فلاسفة حقبة ما بعد الحرب العالميَّة الثانية، ومن أكبر رموز التيار ما بعد البنيوي (التفكيكي). ولد لأسرة بورجوازيَّة، والتحق بالمدرسة العُليا للأساتدة في العشرين من عُمره، حيث درس علم النفس والفلسفة، واعتنق الماركسيَّة مدةً من حياته ثم هجرها. وبعد تخرُّجه (1952م) بدأ حياة مهنيَّة وفكريَّة موَّارة، موسومة بكثرة السفر والترحال؛ فدرَّس في الجامعة لبعض الوقت، ثم أنفق قرابة خمس سنوات مُلحقًا ثقافيًّا لبلاده في بعض بلدان أوروپا. ولم تحظ رسالتُهُ للدكتوراه (تاريخ الجنون في العصر الكلاسيكي) بشُهرة كبيرة، رغم ثناء المتخصصين عليها. ولم تبدأ شُهرته الحقيقيَّة، بوصفه مفكرًا أصيلاً ومثيرًا للجدل؛ إلا بعد نشر كتابه: «الكلمات والأشياء» عام 1966م، حين كان أستاذًا في جامعة تونس. ومن أشهر كتبه: «أركيولوجيا المعرفة»، المنشور عام 1969م؛ و«المراقبة والمعاقبة: ولادة السجن»، المنشور عام 1975م.
يقول فوكو: “لقد أصبحنا مصابين بمرض التأويل”. لذا لن أتحدث .. لن أؤول :)
لقاء سريع وخاطف وأول لي مع فوكو بوساطة من بن عبدالعالي والسطاتي، وبالتأكيد بالتأكيد لن يكون الأخير، فالقراءة لفوكو في العصر الحاضر أضحت ملحة، وتتشكل في الظهور على هيئة نقولات أو اقتباسات أو تفاسير أو أشكال أخرى متعددة.