فهذه رسالة في «الهدي النبوي في تربية الأولاد في ضوء الكتاب والسنة» كتبت أصلها في النصف الثاني من سنة 1402هــ ثم في عام 1431هـ; نظرت فيها; وتأملت وحررتها تحريرًا; وزدت عليها زيادات نافعة إن شاء الله تعالى; وقد قسمت البحث إلى أربعة وعشرين مبحثًا.
إن من أهم الأسس واللبنات التي تبنى عليها نهضة الأمم والمجتمعات هي تنشئة وتربية جيل قادر على مواجهة التحديات والصعوبات التي ستواجهه عند شق طريقه في الحياة ومن أهم الأولويات التي حرص ديننا الإسلامي الحنيف على الإهتمام بها وإيلاء جل العناية بها هي تربية الأولاد وتنشئتهم على الأسس الإسلامية الصحيحة ليكونوا قادرين على الدفاع والذب عن الأمة حين تعرضها للمخاطر. ومن أجل الأشياء التي نتعلمها من سنة نبينا عليه الصلاة والسلام هي كيفية التعامل مع أبنائنا أثناء تربيتنا لهم. فلقد كان صلى الله عليه وسلم رحيما رفيقا بالأطفال يعاملهم باللين والحنو والحنان.