السلام عليكم . أهلًا هاني . صديقي العزيز قرأتُ كتابكَ الجميل ( لحن الحداد ) .. وجدتُه ملهمًا ، أسرنِي مُحتواه ، أبدعتَ كثيرًا في طرق لغةٍ احترافيّة أذهلتني بها . أسلوبك أخّاذ ، حروفك آسرة ، أوصلتَ مشاعرك بلا تكلّف أو تصنّع ، وكلّي يقين أنّك تملك أكثرَ من ذلك .. في طرحك للقصص القصيرَة وخصوصًا قصّتيّ "البسكويتة الأخيرة" و "موجٌ على موج" أصبتني في ذهول ، طرقتَ الإبداع بلا استئذان ؛ فتحكّمك بالشخصيات وبأسلوب الحوار ، وبطريقة السّرد القصصي الغير مملّ ، وسير الأحداث وتوالي المشكلات يليها الحبكة .. ثمّ تنهي كلّ ذلك بالقفلة المناسبة ، وتجعل النّهاية مفتوحة ؛ لكي تعطي القارئ مجالًا لتصوّر الأحداث وتخيّلها ، كلّ ذلك أوقظ في مخيّلتي شغف القراءة بلا كلل أو تعب .. أمّا النّصوص النّثرية القصيرة فقد عرفتُك قبل هذا الكتاب : حروفك لا تشُوبها شائبة ، وحينما قرأت تلك النّصوص غبطتُك في جمال ما تكتُب ، فقلمك سماءٌ أمطَرت فأنبتت فأحيت .. جميع النّصوص بلا استثناء أبرقَت في سماء الإبداع ، وتناثرت على نجومٍ من ألَق .. لكنّ نصّ "خربشات عاشق في ليلة باردة" نصٌّ ملهم ، أحيا ذائقتي من جديد ، أزال عنّي عتمة فراغ عاطفِي ، أدخلني في أجواءَ حبّ رسمتها أنت وحدك فقط .. وقبل نهاية ما سأكتب ، لدي ملاحظة بسيطة جدًّا ، وقد تكون أقرب إلى الرأي : كان بودّي أن تضع مقدّمةً بسيطة للكتاب تبيّن فيها للقارئ ماهيّة الكتاب ؛ خصوصًا أن كتابك يشتمل على أنماطٍ أدبيّة عدّة : قصص ونصوص أدبية ومقطع من روايتك القادمة .. في النّهاية أتمنّى لك يا صديقي التوفيق والسدّاد ، ومواصلة الإبداع .
أعترف أن اللغة الصعبة في الكتابة تستهويني جدًا، لكن لحن الحداد بالرغم من سهولة كلمتها لفتت نظري بالسرد السهل البسيط لإحداث كل قصة ،، تمكن هاني من جعل مجموعته الأولى تنساب بين أعيننا كـ منظر طبيعي هادىء الألوان شعرت بأحداث كل قصة على حده، وواقعيتها كذلك، أدخلني هاني بين كل قصة وأخرى دور بطولي كنت أعايشه بين الورق ، أعجبت كثيرًا بـ لحن الحداد وأعلم أن الكاتب سيبهرنا بإصدرات أخرى ..
٠ ٠ لم تكن أكثر من قصص .. عابره مثلها مثل النسيم العابر .. بعضها مبهم .. وبعضها غامض .. وبعضها طريف و بعضها مؤلم .. و خاتمتها بداية لكتاب ناجح جدا .. 🔆
اقتباس: "أتعلمين شعور الإنسان حين يريد الغرق..ولايجد إليه سبيلاً؟ أتعلمين معنى أن يكون الموت فرحاً؟ أن يكون الرسالة المخنوقة في قنينة تجوب البحر أعواماً عديدة.. لكن الزجاج لايطفو في الفراغ فأي عجز أملكه؟!وأي حيلة؟!". . محتوى الكتاب &رأيي الشخصي: الكتاب مقسّم لقسمين: الأول:قصص. قصص قصيرة قام الكاتب بنشرها على الانترنت وأعاد صياغتها،وقصص من تجاربه الأدبية الأولى في الكتابة..وبعضها قد حصل الكاتب عليها بـجوائز أدبية. . أكثر القصص التي أعجبتني (دكتور< واقعية ونقلت معاناة الطلاب بدقة،إعلان<مؤثرة وعميقة،البسكويتة الأخيرة<ظريفة رسمت على شفتاي الإبتسامة). . تميزت القصص بأنها كُتبت باسلوب سهل وبمفردات جميلة والأهم بأنها ذات مغزى ورسالة. . القسم الثاني: وجدانيات. وجدانيات متعددة العناوين،نثرية وشعرية..خواطر صيغت بحروف من حب وبكلمات عميقة رائعة..سلسة وذات بناء أدبي سليم. منها ماهو حزين ومنها ماهو غزلي ومنها ماهو على شكل أمنيات وربما ندم واشتياق... . أكثر الوجدانيات التي أعجبتني (هل تصبحين حبيبتي؟،خربشات عشق في ليلة باردة، أتعلمين ماهية الحزن..). . الكتاب خفيف تنتهي منه بجلسة واحدة..مناسب لـمحبي النصوص والخواطر والقصص القصيرة. . شكر خاص للكاتب على الإهداء.
كتاب أذهلتني سطوره ولعلّي أحدد ما أعني بكلامي ، بداية موج على موج نص عميق جدا ورائع، كذلك نص جودي احببت اسلوب السرد فيه وهي قصة من واقعنا ، كذلك نص عفاف إختصر الكثير مما يقال من واقع حياتنا بإسلوب السرد والجذاب والمشوق .
اما نص لحن الحداد ففاق الإبداع فيه وصف الخيال ، هذا النص إعتبرته قلب الكتاب لما حمل من معاني عظيمة ، أما أسلوب السرد فيه كان سهلا وسلساً.