بهيج إسماعيل (13 يوليو 1939م)، كاتب مصري تخصص في المسرح، وله عده دواوين من أشهر مؤلفاته مسرحيه بغبغان طويل اللسان ومسرحيه خاطر السلطان ومسرحيه اللالة غضبى ورجل المستقبل وانهم ياكلون الهامبورجر وغيرها، وبهيج أيضا يكتب في بعض الصحف المصرية، وله عدة دواووين منها (تلك الأيام)، (العشق، الحرية، الموت)، وصدر له ديوان بعنوان (فساد الارواح).
بهيج إسماعيل هو عضو المجلس الأعلى للثقافة، ومن الأدباء الذين ساندوا الثورة المصرية منذ البداية.
قصة شيقة جدا، تدور حول واقع "أصحاب المال يمتلكون كل شئ" تبدأ الحكاية بتبادل الحب بين ياسمين ووليد، فيصطدمان بجدار الفقر ويرغبان ان يقفزا من فوقه، فيذهب الفتى للسفر للبحث عن عمل، فيلقي الفتى سمسار ليجد له فرصة للسفر، فتأتي الفرصة لوليد ويسافر ولديه آمال سعيدة. يتجول السيد--صاحب المال-- في القرية التى بها ياسمين باحثا عن زوجة جميلة تعيش معه فى القصر، فيشير له السمسار--نفس السمسار-- على الجميلة ياسمين، فتلمع في عين السيد ويذهب لطلبها بقوة المال من والديها.
مرحلة البائعين : يدخل السيد البيت ومعه السمسار، ودار النقاش، فأرغمت الام زوجها وابنتها على أن ياسمين تقبل زواج السيد (قوة المال عزيزي القارئ) فيغمى على ياسمين، تفيق ياسمين في قصر السيد بعد أن زوجت وهى في حالة الإغماء، فتنهار ياسمين باكية وتتذكر حبيبها (وليد)......
يزيد عناء وليد في رحلة البحث عن المال بسجنه ، فيخرج وليد من هناك تاركا لهم المال و يرجع اللى بيت محبوبته فيعلم قصتها وقصة وفاة امها، فينصرف باحثا عن ياسمين.
النهاية: يتسلل وليد الي القصر ليلا باحثا عن ياسمين، ثم يجدها ويتبادلا الحب، تتجسس عليهم زوجة السيد القديمة(الثعبان) فتذهب في صمت.... يمسك وليد بيد ياسمين للهروب الي مكان آخر لا يعلم عنهم احد ليعيشوا حياة جميلة، وإذا بطلقة مستقيمة الطريق مخترقة كل ما أمامها فتصيب قلب وليد قاطعة له كل آمال الغد، فيسقط وليد بين زراعى ياسمين فرحا لموته بجانبها، فيدخل الجميع(السيد والزوجةوالوصيفة) الغرفة فيجدهم هكذا، وإذا بياسمين تبكى بشدة مكررة(لوليد) : "لا تتركني وحدى "......
أفضل مسرحية قرأتها في 2018، ومن المسرحيات القليلة اللي استمتعت بيها العجيب اني جبت المسرحية دي لزهد سعرها ولكنها كانت عبقرية وجميلة وتستحق الدعم بكثير.. للأسف الأعمال الجميلة ليس لها صدى لعدم دعمها بشكل كاف .. أتمنى ان أري أو اعرف أن أصل لباقي أعمال بهيج إسماعيل لأنه فعلا مسرحي وشاعر جميل بالرغم من إن دي أول تجربة لي معه ولكن لو شوفت اسمه على اي ورقه هشتريها وأنا مغمض.. اللي بيحب المسرح والمسرح الشعري وبيعرف يستمتع بكل كلمة هيقدر العمل ده رغم إن الموضوع بسيط وفكرته ليست بالجديدة.
مسرحية شعرية بسيطة وممتعة تُناقش قضية حيوية بشكل يكاد يكون مأساوي .. بها بعض المونولوجات والجمل الشعرية العظيمة والممتعة لاي ممثل يؤديها ومن العروض التي اتمنها إخراجها ولعب دور وليد .. لم أُفضل ان اقرأ المقدمة او الدراسة النقدية ولمت عجبني ولكني بالطبع سوف أعود إليها .. يوماً ما !!
تحكي المسرحية عن حبيبين يفترقان عنوة حيث يذهب الشاب إلى العمل في الخارج مرغما، وبدلا من أن تنتظره الحبيبة يتم تزويجها تحت وطأة الفقر وإغواء المال الوافد بين يدي التاجر وتزيين السمسار للصفقة، وفي إطار تلك الحكاية تصطف طوابير العاطلين عن العمل من الشباب المتعلم الواعد وقد عرضوا أنفسهم بثمن بخس.
والكاتب لا يسمي التاجر الثري الغريب وإنما يجرده ويطلقه ويعممه حين يعرفه بأنه "السيد" مثلما لا يضع للسمسار اسما فهو مجرد مهنة ولاعب دور.