يتناول هذا الكتاب قضية غربة الفلسفة في المجتمع المسلم، وهي القضية التي شغلت فلاسفة الأندلس الكبار كل على طريقته، وخاصة بعد تكفير الغزالي للفلاسفة في الشرق.ويتناول الكتاب في جزء آخر انتقال فلسفة ابن رشد إلى أوروبا في القرن الثالث عشر، وكيف تعرض هناك لمحنة أخرى ولاضطهاد من نوع آخر. إلا أن فيلسوف قرطبة تمكن رغم ذلك من التأثير على أجيال من الفلاسفة الأوروبيين. وهناك إذن ملحمة فكرية حافلة يرويها المؤلف بلغة بسيطة وشيقة تجمع بين الثقافة الفلسفية والمهارة القصصية. وهو يرجع فيها إلى المصادر الأصلية، ويبرز العلاقات الثقافية بين العالم الإسلامي وبين أوروبا، ويكشف النقاب عن أهمية هؤلاء الفلاسفة بالنسبة للعصر الحاضر، فهم فيما يرى ما زالوا يتحدثون إلينا عبر القرون
الكتاب يشبه رسائل الماجستير و الدكتوراه فهو يعتمد ان تكون على دراية كاملة بالفلسفة حيث أنه يناقش الاّراء المطروحة سلفاً و يقارن بينها. مشكلتي انها كانت المرة الأولى في حياتي التي أقرأ فيها في مجال الفلسفة و بالتالي لم أفهم شيئاً و لم أستطع استكمال قراءة الكتاب. بالطبع سيختلف رأيي عمن يحب هذا المجال فقد يرى أن هذا الكتاب و هذه الدراسة تحفة أدبية و علمية فأنا لا أستطيع أن أحكم لشدة جهلي بالفلسفة.
محاولة تبسيط ناجحة لمشاكل فلسفية معقدة بسرد ممتع إلى جانب السرد التاريخي الممتع أيضا مع بعض التحيز لابن رشد بالطبع في مواجهة الثقافة الأوروبية هذا الكتاب ضخم قائمة الأعمال التي يجب ان أقرأها لدرجة لا أعرف إن كان عمري سيكفي أم لا.
الركيزة الأساسية التي ينطلق من خلالها هذا الكتاب هو التأكيد على فكرة " الاغتراب" أو " التوحد" للفكر الفلسفي في الأندلس، واضعًا نصب عينيه عمل ابن طفيل الشهير " حي بن يقظان" و مفهوم " تدبير المتوحد" عند ابن باجة و "التقريب بين الفلسفة والشريعة عند ابن رشد" الذي كان أكثرهم صدامية في الدفاع عن الفلسفة بعد حملة الإمام الغزالي العنيفة ضدهم في " تهافت الفلاسفة"، فبينما عبّر عن هذه الغربة ابن طفيل من خلال قصة فلسفية رمزية وهي " حي بن يقظان" الذي أراد من خلالها التكريس لفكرة غربة الفليسوف بدنيًا وفكريًا دون الدخول في صدام مباشر مع فكر الغزالي، وكذلك ابن باجة الذي تكلم عن الغربة الشعورية لا الجسدية دون تفنيد الهجوم على الفلسفة، كان ابن رشد مدافعًا عن الميراث الفلسفي أمام سياط الغزالي.
الحقيقة أن أسلوب وطريقة سرد " عبد الرشيد المحمودي" لقصة " حي بن يقظان" وطبيعتها وأبعادها الفلسفية، ثم كلامه عن " ابن رشد" ومنافحته عنه تم بطريقة شيقة وممتعة، وإن كانت الصعوبة الفلسفية في فكر " ابن رشد" تحول دون اكمال متعة من لم يكن له سابق احتكاك بالميراث الفلسفي أو الكلامي، ومع ذلك كان دفاع المحمودي عن الفلسفة وعن ابن رشد تحديدًا يقفز به فوق الموضوعية التي تتحتم عليه محاكمة تلك التصورات لقضايا الشرع، هو يُقيم أحيانًا وفق تصورات فلسفية محضة، مثل جزمه بفشل ابن رشد في إثبات خلود الأرواح بالبرهان، وأنه قد فشل في الرد على الغزالي في هذا الأمر، حتى اعتبر في تهافت التهافت أن إثبات خلودها لا يتم إلا بالشرع تحت ما سمّاه " ضرورتها للأخلاق الفاضلة"، وهنا نجد ابن رشد لأول مرة يتخلى عن أرسطو.
هذه هي المحاكمة "الشرعية" الوحيدة التي ذكرها المحمودي للأقوال والأفكار والتصورات التي في هذا الكتاب، رغم أنها تصورات عقدية بالأساس، وهو لم يلجأ لها في هذا الموضع إلا لأن ابن رشد نفسه قد وضع قلمه الفلسفي فيها وسلّم للشرع، لكن بقية التصورات عرضها المحمودي كأنها شيء محض فكري ليس لها علاقة بالعقيدة، وكأن تصورات ابن طفيل وترميزه للأبعاد المشرقية لفلسفة ابن سينا من خلال نظرية الفيض والصدور لا يمس العقيدة في شيء! بل احتفاءه بابن رشد الساعي لتخليص فلسفة أرسطو من البُعد السينوي يغفله عن كون كثير مما يحتفى به هو يناقض الشرع بصورة جلية، بل جعل ابن رشد الشرع بصورة تعسفية مطية لممارسة الفكر الأرسطي وإدماجه فيه، فالمحمودي دافع عن ابن رشد بكل قوة وتكلم عن محاولته التوفيق بين الفلسفة والدين، لكنه لم يُقيّم نتيجة ذلك، ولم يرصد تلون ابن رشد وإخفاءه لحقيقة مذهبه في كتبه التي تُخاطب العوام بعكس كتبه التي في شرح أرسطو .
إن اهم ما في كتاب المحمودي - إن اردت أن تستفيد منه- ليس التركيز على محنة الفلسفة أو محاولة تعظيم ابن رشد بكل السبل، بل هو اطلاعك على طبيعة الأفكار التي عرضها المحمودي بأسلوب ممتع وشيق، لكن مجال تقييمها لابد أن تتركه لقراءات تالية مثل قراءات حول النقد التيمي لابن رشد، إن رصد المحمودي لكيفية انتقال الفكر الرشدي إلى أوروبا، ورصده لطبيعة الجدال الفلسفي حول قضية" وحدة العقل" وعداء الأكويني لابن رشد والرشديين، ثم رصده لتأثير ابن رشد الخفي في كانط وديكارت من الأمور المهمة والشيقة في الكتاب.
اعتبر الكتاب من أفضل ما نشرته مكتبة الأسرة مؤخرًا، وإن كانت طبيعته الفكرية لا تصلح لشريحة القراء الذين ليس لهم اطلاع عقدي وفلسفي وكلامي حول كل مسائل الكتاب.
الكتاب معجبنيش بصراحة توقعت انى هعرف حياة ابن رشد وابن طفيل وابن باجة والمصاعب اللى حصلت ليهم خصوصا انى مهتمة بالتاريخ الاندلسى والاسلامى ومش بحب الفلسفة الكتاب هنا زى الدراسة والشرح ف دواخل الفلسفة ولازم اكون على دراية بيها فبالنسبة ليا كقارئة مش بتقرأ ف الفسلفة الكتاب مفدنيش ولا استمتعت بيه بصراحة
كتاب يركز على أهم فلاسفة العصر الأندلسي، ابن باجة وابن طفيل وابن رشد، مع أغلب التركيز على ابن رشد وآرائه وصراعته مع معارضيه ومؤيده. تسلسل الأحداث غير مرتب وطرح الأفكار فيه تكرار كبير في مواضع متعددة بشكل مزعج خصوصًا في تحليل أفكار ابن رشد. تمنيت أن يركز أكثر على حياة الفلاسفة والأجواء المحيطة، وكيفية بروز أفكارهم لكن ذلك لم يحدث. اخر فصل وهو الخاتمة، يفسر بشكل سهل أهم أفكار الكتاب.
كثيرًا ما يُصَدِّر التنويريون العرب فكرة أن إبن رشد مُضطهد في بلاده ومؤله خارجها، بل في الحقيقة أن القضية لم تكن بمثل هذه الثنائية البسيطة، حيث نجد من خلال هذا الكتاب أن إبن رشد كان في مرمى نيران غربية أيضًا ولم تكن تلك النيران صادرة من أسلحة العوام، بل من أسلحة فلاسفة وإصلاحيين!، كتاب جميل وبسيط في معظم مواضعه ومتخصص في بعضها وإن كان الكاتب قد حاول بقدر المستطاع تبسيط هذا المتخصص رغم تعقيده
الكتاب خفيف ومناسب لغير المتخصصين وغير المحبين للقراءة في الفلسفة أمثالي أو لنقل من لا يفهمون الكتب الثقيلة في الفلسفة. الكتاب خفيف ولكنه أكاديمي بالرغم من ذلك وبه الكثير من المعلومات وأظن انه يجب عليك ان يكون لديك خلفية بسيطة عت الفلسفة، فتعرف من هو الشارح الأكبر( ابن رشد) وتكون قد قرأت رواية حي بن يقظان او لديك خلفية عنها. الكتاب يتناول ثلاثة من فلاسفة الأندلس وهم ( بن طفيل، بن باجه، وابن رشد) يتحدث عن مشاكلهم التي واجهها كل منهم في نشر رسالته، ومشكلتهم مع الغزالي ( حجة الاسلام) والمشكلة الأكبر هي تكفيرهم وعلى اي اساس تم ذلك والجدال الدائر بين الغزالي وابن رشد في كتاب تهافت الفلاسفة للغزالي ورد ابن رشد عليه في كتاب تهافت التهافت وابن رشد كان اشدهم بأيام وجدلا ولكنه لم ينل حظا بين المسلمين ولا حتى في أوروبا بسبب معاداة الأوربيين لمدرسته بسبب انه في النهاية مسلم فتعرض منهجه للنقد الشديد وخصوصا في فترة هيمنة الكنيسة والتي كانت ضد الفلاسفة بشكل او باخر ورغبة الكنيسة في جعل الفلسفة تتوافق مع المعتقدات الدينية بينما الفلسفة الإسلامية لا تتوافق مع ذلك، بالرغم من كون ابن رشد كان متحررا من النظرة الدينية بشكل ما وهو ما جعل الغزالي يكفره
الكتاب جميل جدا ومفيد على المستوى الشخصي لشخص مثلي لا يهوى الفلسفة الثقيلة ولكنه جعلني أحبها وارغب في ثراءة المزيد عن الفلسفة
حسبت أنني سأقرأ كتاباً يُؤرخ لسيرة فلاسفة الأندلس وتفاصيل حياتهم، لكن ذلك (وهو الموضوع الرئيسي كما يفرضه عنوان الكتاب) لم يشغل إلا حيزاً ضئيلاً للغاية. فأسهب الكاتب في شرح فلسفة أرسطو، وشروح ابن رشد عليها، وتفنيد اتهامات الكُفر التي وُجهت إلى فيلسوف قرطبة. وهو موضوع يستحق كتاباً مستقلاً بعنوان مختلف، لا لقاريء عادي مهتم بالتاريخ فحسب، خصوصاً أن هذه الشروح جاءت غاية في التعقيد حتى بالنسبة لقاريء مهتم بالفلسفة وتاريخها مثلي، الأمر الذي جعلني أتكاسل عن قراءة أخر فصلين من الكتاب.
كتاب قيّم موضوعه غربة الفلسفة وتوحد الفلاسفة المسلمين.. تمحور حول الفلاسفة الثلاثة: ابن باجة وابن رشد وابن طفيل أكثر ما أعجبني هو تحليل الكاتب لكتابات الفلاسفة ودفاعه عنهم وإنصافهم بحيادية دون تعصّب.. ورسم صورة لما كان عليه وضع الفلسفة آنذاك مع ذلك تناول الكاتب بعض المواضيع الفلسفية التي لم أستطع فهمها جيدا نظرا لقلة معلوماتي في هذا المجال.