تعلمت من هذا الكتاب الكثير ... يمكن أن أعتبر نفسي جاهلا بهذه العبادة التي لم تكن بالنسبة لي أكثر من ترديد بعض الأدعية دون أي تدبر ودون أخذ بالأسباب ... كان الدعاء بالنسبة لي أشبه بطلاسم لها مفعول سحري وأن استجابة الله لها أمر مرهون بالوقت لا أكثر ولكن اكتشفت أن الدعاء بلا عمل مجرد أماني كنت أجهل لماذا باتت خطب الجمعة باردة بل وتسبب الكآبة في بعض الأحيان كنت أجهل لماذا لم أكن أؤمن وراءهم على بعض الدعوات على الغرب الفاجر، يجدر بكل خطيب يعتلي المنابر أن يقرأ هذا الكتاب ليغير نظرته للواقع وينظر من زاوية أخرى لم ينظر لها من قبل
بعد قراءتي للكتاب تعلمت مفاهيم جديدة مثل استحضار القلب والعقل أثناء التلفظ بالدعاء والأخذ بالأسباب التي تيسر تحقق دعائي بتوفيق من الله، تعلمت مفهوم الدعاء بوعي وهو مختلف كليا عن ممارستي السابقة التي كنت عبارة عن قراءة الدعاء بطريقة الهذرمة ... أهذ الدعاء هذا فلا أعي ما أقول ولا أتأمل فيه ... أقرأ الدعاء فقط لأجل قرائته كأحد المهام اليومية التي يجب علي فعلها
الدعاء حوار بين العبد وربه كما وصفه الكاتب وليس مجرد تمائم نرددها وننتظر المعجزات
أنصح الجميع بقراءة هذه الكتاب لتفعيل هذه العبادة المنسية وتطبيقها التطبيق الصحيح
الكتاب يستهدف الطبقة من المتعبدين الذين يرددون الدعاء و يقرأون القرآن من دون تدبر أو فهم لمعانيه أو عمل بما يتضمنه. أسلوب الشرح مبسط و سهل، و يبعد عن التعقيد أو عن إستخدام المصطلحات النفسية. من الجيد أن الكاتب تعرض لموضوع آليات حل المشاكل مع ذكر شرح عملي لها و ربطها بالآيات و الأحاديث الداعمة لكل خطوة. في المحور الرابع، قوى الدعاء: قام الكاتب بشرح القوى النفسية للدعاء حسب نوعه بناء على محاور القوى الأربعة: (القوة الروحية للداعي، القوة النفسية للداعي، القوة الإلهية المادية، القوة العبدية المادية)، و بناء على ذلك، طرح لنا ستة أمثلة (دعاء الكسول، دعاء أولياء الله، دعاء بعد تحقيق الأسباب، دعاء العمل بالأسباب، الدعاء كتفريغ انفعالي، الدعاء كتعويض عن يأس او عجز). بتطبيق علم الإحتمالات، يجب ان يتولد لنا ١٦ احتمالا من هذه المحاور الأربعة و ليس فقط الستة احتمالات التي ذكرها الكاتب. لذلك حبذا لو يقوم الكاتب بالبحث في الاحتمالات الستة عشر و القيام بشرحها مع ذكر الأمثلة الداعمة