عندما تعيش غربةً طويلةً أياً كان مكانها و تعود يوماً إلى موطنك الأصلي باحثاً تحت حجارة طرقاته و بين أزقته عن كنزٍ ما و عن أجوبةٍ لأسئلةٍ مللت سؤالها حتى دفعتك لأن تسافر بحاراً و جبالاً و تخالط أناساً طامعاً بقبولهم لك لمجرد حبك لهم أو ظنك أنك تحبهم، لتكتشف عند نهاية الرحلة ما كان تحت أنفك طوال عمرك. ستكتشف أن الياسمينة المتوسطة حديقة الأحبة كانت و ما زالت الظل الرطب و الرائحة العطرة التي غمرتك حباً و حناناً و تغلغل رحيقها أنفاسك قبل ثيابك و أحبتك حتى قبل أن تحب نفسك و لكن شغلك الطمع البشري باحثاً عن المزيد.