يستند المؤلف في تبرير اشتغاله على هذا الكتاب الى التساؤل حول دور المنطق في عملية التفكير وسبب عدم ادائه دوره في ميدان الاشتغال العملي؟ وذلك ان علماء المنطق في التقليد الاسلامي يرون انه آلة تهدف الى تقعيد عملية التفكير لعصمة الذهن عن الخطأ خلال سيره من المعلوم الى المجهول. ويتساءلون لماذا يقع كثير من الذين درسوا المنطق واتقنوه في الخطإ، ولا ينجو من هذا التساؤل المناطقة أنفسهم؟ والجواب التقليدي هو ان المنطق مجموعة من القواعد العملية، وما يحول دون الوقوع في الخطإ هو الالتزام بهذه القواعد وليس القواعد نفسها. واما المؤلف ، فانه يرى انه لا ينبغي إعفاء كيفية تدوين علم المنطق من مسؤولية الوقوع في الخطإ على الرغم من الإتقان النظري لدارسي المنطق. والحل إذا ، في اعادة تدوين قواعد علم المنطق بطريقة عملية تطبيقية، وهذه الرؤية هي التي حكمت المؤلف في جميع المباحث المنطقية التي تعرض لها، حيث اخرج القواعد المنطقية من حالتها النظرية الى قواعد تظهر منفعتها في تنظيم عملية التفكير في مجالاته المختلفة العلمية والعملية
أعتقد أن الكتاب قد يشتت الطالب المبتدئ في علم المنطق بسبب الطريقة التي قُسّمت بها المباحث، خصوصًا في مبحث التصورات وذكره لأشكال عديدة من أساليب التعريفات. لذلك لا أنصح به للمبتدئين.
الكتاب يحتوي على العديد من التدريبات الجيدة المستمدة من واقع الحياة اليومية، ولكن كان يجب على الكاتب أن يضع حلولًا لهذه التدريبات حتى يتأكد الطالب من حله وفهمه الصحيح للدرس.
في النهاية، الكتاب محاولة جيدة، والجزء الخاص بالمغالطات المنطقية في آخره ممتاز وملم بكثير من المغالطات المهمة التي يواجهها الأشخاص، سواء المنشغلين بالبحث العلمي والفلسفي أو العاديين بشكل يومي.