”هل حالفَ أحدكم الحظ ووقع بين يديه كتابٌ يتحدث عن الواقع بتجرد وَوَجَدهُ مُضحكاً؟ لا أعتقد، لذلك لا أخجل من القول أنَ هذا الكتابَ حَزين، حزينٌ بدرجة الصدق الذي انتهجتُه في كتابته، هذا الكتاب يستهدفُ من لا يهمهم الأمر على عكس القول المُتداول، فمن يهمه الأمر سيقرأ الكتاب بدم بارد، يعلمُ ما أُريد ويفهم سبب وقوفي أمام بعض الأبواب التي نخافُ من طَرقها والدخول من خلالِها، فنحنُ -أبناء آدم- نهربُ من الواقع المرير إلى الخيال الجميل، وننسى أن الخيال لا يدوم، والعلقم سينخرُ دماغك مهما طال عُمْر السُكّر الكاذب“. -
"لماذا كتبتُ (إلى من لا يهمه الأمر)؟ لأنني أُريد وَخَز النائم وتذكير السارح وإنقاذ الغارق، الحياةُ أقصر مما نظنّ وهناك الكثير من الأمور التي يجب علينا الالتفات لها قبل فواتِ الأوان."
لقد تحقق مبتغاك يا عبداللطيف، الآن والآن فقط وبعد انتهائي من هذه الوخزة المحقونة بالأمور المهمة والمهمة كثيراً؛ شعرتُ وكأنني اتنفس من جديد.
- الحياة أقصر مما نظن، وهناك الكثير من الأمور التي يجب علينا الإلتفات لها قبل فوات الأوان. - دعونا ننهي هذه الأيام القليلة بكثير من التجربة والعمل. - ليكن تحليقك شغفًا وعطشًا.. اضرب بعصاك الأرض وسر متأملًا فيها. - الزمن سريع بشكل مخيف؟ سرعة الأيام ثابتة لكننا الذين أصبحنا نبالي بها كثيرًا، سقى الله أيام الطفولة وجمالية اللامبالاة فيها. - الغنيُّ من امتلك قلبًا ثانيًا ينبض خارج قفص صدره. الرابح من وجد عينًا تراقب عينه بحب. - يا سيدي الروائي، الجسد متحجر والروح تطمح لأن تعيش أكثر من مرة، انقذني بحكاية تنقلني إلى مكانٍ وزمان آخرين. - دعونا نبحث عن اللذة الهاربة. هذا العالم أصبح صامتًا، ولا حديث إلا نقر الأصابع على الأجهزة الذكية. دعونا نتحدث عن أي شيء ونخطط لبعض الأمور المجنونة كما نفعل سابقًا.