بطل رواية «رحيل ولقاء» شاب ثلاثيني لا يبالي بأي شيء يدور من حوله، ولا يهتم بأحد، حياته مملة وفيها من الرتابة والتكرار ما فيها.. ولا يجد في حياته شيء يستحق أن يروى، إلا أنه وبمحض الصدفة، والتي زجّه فيها صديقٌ له.. جعلته يشهد أمراً ويدخل خضم تجربة تستحق أن تُروى. يعرف فريد عن صديقه حب القراءة، وأنه لا شيء في حياته مهم أصلاً باستثناء القراءة، ولذلك قاده إلى شراء مكتبة قديمة يبدو أن مالكها باعها تحت ظروف معينة.. وعندما بدأ بقراءة محتوياتها لفته خربشات بقلم رصاص، وعبارات من قبيل (هذا جزاء ما تفعلينه بهذا الرجل.. هذا جزاء تعجرفك أيتها البائسة البغيضة)، ومذكرات تقول فيها: (توشك السعادة ان تغادر سماء حياتي إلى غير رجعة. فقدت الرغبة في كل شيء، فقدت الرغبة في كل شيء، فقدت الرغبة في ال
نبذة عن الكتاب: الرواية بدأت مع مجموعة كتب سرقت بطل الرواية من أيامه التي تتكرر بكل ملل وجعلته يعيش ساعات ليلية لا نهاية لها مندفعا بين ثنايا كل كتاب يقع بين يديه لكي يجد مخرجا يوصله إلى تلك الفتاة التي استعانت هوامش كل كتاب لتوثق بؤسها !!! رحيل ولقاء كتاب تمكن الكاتب بأن يجعل من يقرأه بطلا من أبطاله وغير ذلك التفاصيل التي وثقت كانت كفيلة بأن تجعلك تشعر برائحة الكتب القديمة و عيش مشاعر بطل الرواية.
وجهة نظري: أين كان الكاتب خالد منصور طوال هذه الفترة أثناء رحلتي مع الكتب!!!؟ أبدع الكاتب بكل ما أوتيت الكلمة من قوة !!!! جعلني الكاتب أعشق كل حرف حفر على أوراق هذا الكتاب وبل جعلني أهرول بين طيات هذا الكتاب فقط لكي أثبت صحة توقعاتي التي رسِّخت في عقلي ! أتمنى بأن يكون لهذا العمل جزء ثاني وأحيطكم علما بأن الكتاب صفحاته لم تتجاوز ال١٢٠ أي يمكنكم قراءتها في يوم واحد ولكن سترافقكم أحداثها لمدة طويلة جدًا.
"أتراني قد وقعت في غرام الكتب؟ أم انني في الحقيقة وقعت في غرام صاحبتها؟ هل عشقت امرأة من حبر وورق تسكن كتباً؟ هل عشقت امرأة لا ملامح لها او هوية، سوى تلك الأحرف والكلمات؟" المقطع بلسان الراوي، الذي يشتري بالصدفة مجموعة كتب كانت تشكل مكتبة شخصية لفتاة اعتادت ان تكتب خواطرها على هوامش الكتب التي تقرأها، ليجد نفسه وهو الشاب اللامبالي الذي لم يتعلق بحياته كلها بشيء، متورطا بحب امرأة لا يعرف طريقا اليها سوى كتبها والأماكن التي كانت تقصدها والتي ذكرتها بكتاباتها. لكن الصدفة كانت كريمة مع بطلنا إذ جمعته اخيرا ب "رحيل" بطلة الكلمات التي أحبها. رواية رومانسية مختلفة، مكتوبة بطريقة ممتعة وبلغة جميلة.
من الرواية: "تجتاحني رغبة شديدة بالبكاء، ولكن أنّى لمثلي هذا الترف؟ لا شيء يضاهي هذه الرغبة ويدحضها سوى البكاء حبراً. أن ألقي بخد قلمي على وسادة الأوراق، أن أتوسدها فأسكب الدمع فوقها كلمات تئن باحرف من حبر قاتم شديد السواد. اكتمي السر عني ولا تفضحي دمعي، ففيك قد يقرأ دمعي، ولكن وجهي منقب ببرقع من الكلمات. فيك قد يسمع صوت صرير القلم انينا وألماً، لكن صوت عويلي سيبقى بعيدا غائرا لا صدى له."