طفلةٌ ذات عينين زمرّديتين اختُطفت من السهوب القوقازيّة، بيعت عبدةً لتعيش جاريةً في حريم أمير بغداد. فاتنةٌ تشعّ شغفًا وإغراءً. امرأة قادت الجيش المصريّ وسطّرت بجرأتها وبسالتها هزيمة المَلِك الفرنسيّ العظيم لويس التاسع. أمَةٌ انتهت سلطانةً على مصر وسوريا، تبوّأت عرش السلطنة، وكرّس حكمها سيطرة المماليك على مصر... تلك هي «شجرة الدرّ»، التي لا تعرف الخوف ولا تهاب أحدًا. ولكن... «لن يفلح قوم وَلّوا أمرهم امرأة». كان على المرأة أن تتظلّل بزوج: أيبك، قائد جيش المماليك الذي وقعت في غرامه. سلّمته قلبها وزمام السلطة واستمرّت في إدارة شؤون السلطنة بحكمة قلّ مثيلها.امرأةٌ من مجدٍ. أمَةٌ نفضت عن أكتافها مظلوميّتها بذراعها، وتلحّفت بالغار والحرائر والجواهر وزخارف الشرق.
رواية ديما دروبي، سلطانة القاهرة، مشوقة وممتعة. محبوكة بصورة جميلة جدا، تصلح بوصفها المتقن لفلم سينمائي رائع. والنقل من الفرنسية إلى العربية، على يد أدونيس سالم، ممتاز يستحق عليه المترجم كل الثناء.