أخي القارئ .. يسرني أن أضع أمامك الآن كتابي الثاني عن تاريخ إخواننا المسلمين في الهند الكبرى قبل التقسيم ، و ذلك بعد مضي خمس سنوات من صدور كتابي الأول عنهم ( تاريخ الإسلام في الهند ) الذي وقفت فيه ، حيث وقفت عجلة الحكم الإسلامي سنة 1857 م ، و أعلنت انجلترا ضم الهند لمستعمرات التاج ، و نفت آخر امبراطور مسلم لها ، حيث وافته منيته في سجنه ، بعيدا عن أرض وطنه ، هناك في ( رانجون ) عاصمة بورما .
و قد كانت نيتي متجهة بعد ذلك إلى أن أقدم لك مذكراتي الحية التي كتبت أصولها عن الهند بعد التقسيم ، خلال سبعة و عشرين شهراً أقمتها هناك ، من سنة 1956 - 1958 م ، و زرت فيها أكثر مدنها ، و وقفت على الكثير من أحوالها في مدنها و ريفها , و تتبعت ظروف المسلمين - فيها بوجه خاص - بعد قيام باكستان .
و لكني وجدت - حين بدأت في كتابتها - أن هناك فترة هامة من تاريخ المسلمين في هذه البلاد ، تحتاج إلى أن أؤرخ لها ، و أزيل عنها كثير من الغبار ، الذي علق بها ، و تراكم عليها ، و هي الفترة التي تبدأ من ضم الهند لمستعمرات التاج البريطاني سنة 1857 ، و تنتهي باعلان استقلالها ، و تقسيمها إلى دولتين كبيرتين : الهند و باكستان في 15 أغسطس 1947 م .
------------------------------
يؤرخ الكتاب لفترة هامة من تاريخ المسلمين فى هذه البلاد تحتاج لإزالة الغبار عنها وهى الفترة التى تبدأ من ضم الهند لمستعمرات التاج البريطانى عام 1857 م وتنتهى بإعلان إستقلالها وتقسيمها إلى دولتين كبيرتين : الهند وباكستان فى أغسطس عام 1947 م كما يتعقب الكتاب ما تركه الإستعمار من أثار كشأنه فى كل مكان يرحل عنه ويترك وراءه من المشاكل ما يثير الخلافات والحزازات فى الأمة ليشغلها عن النهوض والتقدم ومن أعقد ماترك وراءه من مشكلات كانت مشكلة " الإمارات " ولا سيما إمارة " كشمير " التى إهتم الكتاب ببحثها من أساسها مع تاريخ لكشمير إبان حركة التحرير الهندية .
الدكتور عبد المنعم النمر عالم دين سني مصري من علماء الأزهر، ومفكر إسلامي. تولى وزارة الأوقاف المصرية، كما أنه كان عضوا في مجمع البحوث الإسلامية. كتب حول الثقافة والتاريخ في الإسلام، ودافع عن أصالة الثقافة الإسلامية في مقابل الغزو الفكري الغربي. تدرج الشيخ عبد المنعم النمر في عديد المناصب العلمية والدينية حيث تولى التدريس في المعاهد الأزهرية وكليات جامعة الأزهر كما درس في الهند والكويت والإمارات وأصبح وكيلا للأزهر ووزيرا للأوقاف. وانتدب للإشراف على دورات تدريبية لإعداد الأئمة والوعاظ والدعاة في دول الخليج وكلف بإصدار مجلة الوعي الإسلامي الكويتية ومنار الإسلام بدولة الإمارات فجعل منهما منبرا للفكر الإسلامي والصحافة الدينية المتطورة في إخراجها الدسمة في مضمونها. ولم تشغله هذه المناصب والمهمات العلمية والوعظية ثم السياسية (الوزارة) والنيابية حيث ظل لعدة سنوات رئيسا للجنة الدينية بمجلس الشعب المصري عن العطاء العلمي الجاد في مختلف مجالات الثقافة الإسلامية فقد ألف في أصول الإسلام من كتاب وسنة وألف في المذاهب والنظريات الوافدة من الثقافات الأخرى. وألف حول الشيعة ورفض كثيرا من أفكارهم وفي السنوات الأخيرة من عمره أولى الشيخ عبد المنعم النمر مسألة الاجتهاد كل اهتمامه وعنايته ودعا في أبحاثه ودراساته إلى ضرورة فتح باب الاجتهاد ونبذ التقليد وأدلى بدلوه في عديد القضايا الشائكة مثل المعاملات المصرفية والبنكية وتحديد النسل وضرورة الاعتماد على الحساب في تحديد اوائل الأشهر القمرية إلى غير ذلك من القضايا الشائكة. وقد تسببت بعض المواقف الجريئة والشجاعة للشيخ عبد المنعم النمر في هجمات صحفية عنيفة من البعض الذين اختلفوا معه في أفكاره وتوجهاته. وكانت للشيخ عبد المنعم النمر على أعمدة الجرائد المصرية وبالأخص جريدة الأهرام مقالات يكتبها بشكل منتظم. أحد مقالاته مقالات حول ذو القرنين کوروش کبیر ترجم الی اللغه الفارسیه source : Wikipedia