الحمد لله القائل: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) [ الذاريات 56] والصلاة والسلام على من أرسل (بالهدى ودين الحقِّ ليظهره على الدين كُلِّ ولو كره المشركون) [ الصف 9] . وعلى آله وصحبه الذين رفضوا الهون وأبوا في الدين الدون وعلى من سار على هديهم مهما تعاقبت السنون أما بعد:
فكثير من الناس على شتى مراتبهم وتفاوتٍ في العلم بينهم يبحثون عن معرفة كل شيء عن عالم الجن، وينقبون عن كل نقير وقطمير في هذا الشأن، ولا يكادون أن يسمعوا عن شخص يتكل عن الجان إلا تبادروه بأبصارهم وأرعوه الآذان! وما أن يجدوا كتابًا في إحدى المكتبات العامة والخاصة إلا وسارعوا لاقتنائه واستخلاص الخلاصة.
وإني على قلة إطلاعي، رأيت أن جل ما كتب ليس له أدنى داعي وأجود الكتوب في هذا المضمار لم يتعد بضع مسائل وبعض الأخبار.
فرأيت أن أزيد في ذلك لبنة مدعة ببعض ما ورد في الكتاب والسنة وأطرق بعض المسائل اليسيرة فأحبرها في فقرات قصيرة، لعلي أن أفيد طلاب العلم والقراء وأزيدهم من الإفادة والإثراء...
فإلى الخواص وأهل الإخلاص بادرت في قنص النوادر لا الفتات! وكتبت بأناملي ما نمما لي من الللفتات.