في روايتها «فجرٌ عربي» تُيمِّم الكاتبة “خولة ناصر المقاطي” شطر الماضي البعيد، العصر الجاهلي، متّخذة إياه زمناً لروايتها، كما تتخذ من وقائع العرب الأولى وحروبهم وغزواتهم فضاءً للروي، فأرادتها تاريخاً روائياً لظاهرة الثأر والوأد التي ألفتها منطقة الجزيرة العربية التي سادت قبل بزوغ فجر الإسلام. وكان لدى الكاتبة خولة ناصر المقاطي ميزة تفكيك هذا الانغلاق التاريخي، وتحليل طبقات الوعي الذي غلّف المجتمع القبلي، بمعالجة فنية متمايزة تجعل القارئ يعيش أحداث عصر مضى بكل مكوناته المادية: المكان والزمان والشخصيات، وبذلك تكون الكاتبة قدمت نصاً تاريخياً – معرفيا؛ً لتحصد محفزات وجوده كنص قرائي. – تدور أحداث الرواية في قرية صغيرة جانبت كثيراً صراعات العرب وعُرفت بسلمها وهوادة معيشتها، كانت قبيلة “بنو الربيع” تتوسط الصحراء بمكان فريد لا يُجاورها إلا قلة من العرب. في تلك القرية ولدت زهراء ابناً نذرته للعرب، علّه يُوحّد الكلمة عند افتراقها ويلملم الشتات، كبر “عماراً” وكان كما أرادت له والدته، رجلاً شجاعاً ومقداماً. تتوالى الأحداث في الرواية وتغزو قبيلة “بني غراب” ديار “بني ليث” التي ينتمي إليها عمار بن مالك؛ فقتلوا ونهبوا وسبوا ذراريهم من النساء. فاجتمعت قبيلة “بني ليث” لتمحو العار الذي لحق بها وسارت باتجاه “بني عراب” لإعادة الأسيرات، وبعد مفاوضات دارت بين القبيلتين، اشترط كبير “بني غراب” أن تُخيّر الأسيرة بين واليها وسابيها، فوافقت النسوة على العودة مع الأهل إلا “لبابة” ابنة “قيس” وهو من كبار قومه، فقد فضّلت الفتاة آسرها على والدها لقسوته. ومنذ تلك اللحظة قرر “قيس” الانتقام والثأر وحرض قبيلته على وأد بناتهن صغاراً حتى لا يجلبن العار للقبيلة، وبدأ بحفر قبورٍ تتسع لإناث القبيلة، وأول الضحايا كانت صغيرته ذات الثلاثة أعوام. ومن حُزن الأم آسيا على ابنتها لحقتها وماتت بقربها، الشيء الذي جعل قيساً يغادر الديار هائماً إلى غير رجعة… وبعد طول سنين وبحث عن “قيس”، يعثر عماراً على صديقه النادم على فعلته… فيعود به إلى ديار بني ليث ولسان حاله يقول له: “أتعلم يا قيس أن العرب تقول: لا وفاء لمن لا يحن إلى أرضه، ولا يتوق إلى عصبته، ولا يبكي على ما تبدد من زمانه..”.
الرواية مستوحاة من قصة حقيقية تناولت حادثتين الأولى النعمان بن منذر مع الفرس و الثانية بني ليث تمنيت أن الكاتبة ذكرت المصادر في قصة النعمان.. الأسلوب كان سهل وجميل ويليق بتحفة تاريخية مجملاً أنصح بها وبشدة
تتحدث الرواية عن قضيتين موجعتين واجهتا العرب قديمًا .. الثأر و وأد البنات ! إسلوب الكاتبة في الطرح وسرد تفاصيل الأحداث وُفِقَ في ملامسة مابداخلي .. فمن خلال قرائتي لفصول الرواية يتبادر لذهني العديد من المواقف التي نمر بها في حياتنا ، ولا شعوريًا أقوم بربطها بما تتحدث عنه الكاتبة بين سطورها ..
الكثير والكثير من المواقف والاحداث خطرت علي عند قرائتي لـ : " العاقل لايسلك جُل مسالك من سبقوه " *ليت الجميع عُقلاء 💔
إنّا نرى التقليد داءً قاتلًا .. حجب العقولَ عن الطريق الأرشدِ جعل الطريقَ على المقلِّدِ حالكًا .. فترى المقلّدَ تائهًا لا يهتدي
أختم حديثي بإقتباس من الكتاب رسخ في ذاكرتي : [ السعيد من إتعظ بغيره والشقي من إتعظ بنفسه ]
نجمتين ونصف ✨ هذه الرواية عصية على التقييم لأن بها الكثير مما احببت والكثير مما اغضبني! ولم اغضب إلا لأني وجدت بأنها كانت تملك كل المؤهلات لتكون من مفضلاتي ولم يحدث ذلك! الرواية تاريخية تتناول موضوع وأد البنات وعدة مواضيع تلامس العزة العربية. الإسهاب في الحوار ليتحول لخطبة كان غير حقيقي في عدة مواضع، وصف بعض الشخصيات لا يتماشى مع افعالها! احببت اللغة والمعلومات الجديدة عليّ فهي رواية تاريخية طُعمت بحقائق ثرية كتحية العرب في الجاهلية! احببت وجود المرأة الفاعل في الرواية، وتمثل ذلك في شخصيتي الزهراء وآسيه وماوية. وأكثر من هذا وذاك أحببت روح الكاتبة خولة والتي تجلت واضحه في النص.
من أقدم الروايات في رف يجب القراءة ولم تخيب ظني. الرواية تجمع الواقع والخيال، واقعٌ سردته الالسن وصولاً الينا مع قليل من جوانب خيال ايجابي عنّا كعرب وخصالنا الحميدة رغم عيوبنا وشخصيات تحدثك النفس انها كانت حقيقة ولكن لم تُوفق كأبطال روايتنا.
أبدعت كثيرا أ. خولة في سرد جانبين تاريخيين عربيين لكن يغلب على الكاتبة الأسلوب والكلمات المكررة برغم كثافة وغزارة الألفاظ ومرادفاتها العربية لكنها اتخذت من المفرد المستعمل لها صديقا مملا تمت ١٤٤٠/١٢/١٩