What do you think?
Rate this book


311 pages, Paperback
First published January 1, 2002
"عربانيا بلد منفلت من الجغرافيا كأنما انحطّ على رمال رخوة متحركة"
قيل لنا: "إذن هي بيعة؟" فقلنا: "أجل، ولكن بالطرق الديمقراطية" وقيل لنا: "ما الديمقراطية؟" فقلنا: "أن يكون لكل فرد بالغ بطاقة ناخب هي بمثابة بطاقة الهوية لا يحق له شيء ما لم يمتلكها"."
هنا الراعي هو الذي يحاسب الرعية، هو الأصل وهي الفروع، هو الثابت وهي التوابع، وما من نعمة تجزى بها إلا من خيره""
لا نريد حرية البهائم والسوائم نروح ونغدو بين نوم ونوم. نريد ان نكون احرارًا في ما نقول ونفعل"
وفي خطبة الجمعة كان المفتي لا يني يذكّر الناس بأن طاعة السلطان من قواعد الشريعة المطهّرة، وانها فرض واجب على الرعيةة، تؤلف شمل الدين وتنظم امور المؤمنين، بها تقام الحدود وتؤدى الفروض وتُحقن الدماء وتؤمن السبل.. وأن الخارج عنها منقطع العصمة بريء من الذمة... وأن عصيان السلطان يهدم أركان الملًة، فمن غش السلطان ضل وزلّ.... فإذا الإذعان لظلمه، والسكوت عن جرمه، والرضى بعسفه وبطشه في رأيهم تمسّك بحبل الله المتين."
عسكري لا يفقه من أمور العسكر غير القنص، كأن طريقه الى الخلود لا تنبسط الا اذا كانت معمّدة بدماء ضحاياه، ولا يرى في الحرية غير ضرب من الأفكار الغريبة المستوردة، ولا يفهم من الحكم اكثر من طاعة الشعب لأولي الامر، وأولو الامر عنده لا يتعدّون شخصه الكريم."
لا تنسي أننا أمة تسيّرها العاطفة، نحب بعنف، ونكره بعنف. وفي غياب الاقتراع، بأتي الحاكم عقب انقلاب، فنرى فيه المنقذ الذي جاء ليرمم ما قوّضه سلفه.. فنحبه ثم نجلّه ثم نكبره ثم نؤلهه... فيتصرف في المصائر كما يهوى، وحينما نفيق من ذهول الحلم، نكتشف ان الوعود محض أوهام، وان الترميم لم يبرح نقطة البدء... وإذا نحن نذعن لطاغية جديد، صنعناه بأيدينا، نفخناه بأفواهنا وزودناه بالسيف والنطع اللذين سيتلقيان رقابنا."
ملاحظة اخيرة: ناقشنا الرواية في نادي صنّاع الحرف لمدّة أربع ساعات ونصف، وكان نقاشًا غنيًا وممتعًا.
" ولما هم بالارتجال تلبّك وضاع منه الكلام. قال:«بلادي» وسكت. ازداد ريقه، وأعاد بصوت محشرج كأنما تخنقه غصة :«بلادي ».."
"- لو خيرناه بين أن يعيش بجهله أو يموت بوعيه، فأيهما يختار يا حضرة المستشار؟
تجاهل حمودة سؤال الباش كاتب ومد بصره نحوي في نظرة استصراخ واضحة وهو يقول :
- سنخلق بذلك أمة متخلفة يا مولاي!
فقلت أنهي المسألة :
- التقدم ليس ضرورة تاريخية."
" انني رجل ظل، لا أصلح إلا للأعمال المستترة التي تمنحني كل الوقت لكي أقلّب المسائل على أوجهها المختلفة قبل اتخاذ القرار الجيد أو تقديم النصح المصيب."
" واحدة بواحدة، حتى يعرفوا اننا لسنا من الطينة نفسها لينشفوا ريقهم في ما ليس لهم منه نصيب، ونجنب البلاد مهاترات دعي مثل ذلك الصالح الإمام الذي نفخ الشيطان في أنفه فظن انه لي نديد، وما درى اني الكبير الأعظم، الوحيد الواحد الأوحد الأحد الذي صاغ عربانيا من العدم، ونفخ فيها الروح ثم اطعمها من جوع وآمنها من خوف ثم اسبغ عليها النعم و أزال عنها التخلف والجهالة "
" - يجب أن تعرف أن ما جرى من قصف وتدمير وتهجير لم يكن سوى المرحلة الأخيرة، فالاعداء كانوا قد نفثوا في الأمة سمومهم حتى فرقوا كلمتها.
-ذلك ما كان الكبير يردده، حتى جعل الدفاع عن الوطن تعلة لحرمان الشعب من أبسط حقوقه، ولو وجدوا منه العدل لما تفرقوا.
-العدل في اي شيء؟
- العدل في كل شيء.
تنهد ثم قال:
- لا يصح ان نجعل كل الآثام على عاتق رجل واحد.
- من لا يقبل ان يشاركه احد في النعمة، لا يجوز أن يطلب من الناس أن يشاطروه المصيبة. "