حفظ معظم أجزاء القرآن وبعد أن أنهى دراسته الثانوية التحق بكلية طب القصر العيني وتخرج فيها 1960
عمل مديراً للتثقيف الصحي بوزارة الصحة دولة الإمارات العربية المتحدة
نشر أول مجموعة شعرية وهو في السنة الرابعة الثانوية، تحت عنوان: نحو العلا، ووالى النشر بعد ذلك
يكتب القصة والرواية والشعر .
حصل على جائزة الرواية 1958 والقصة القصيرة وميدالية طه حسين الذهبية من نادي القصة 1959، والمجلس الأعلى للفنون والآداب 1960، وجائزة مجمع اللغة العربية 1972، والميدالية الذهبية من الرئيس الباكستاني 1978
البساطة والفقر والراحة والأمن أم الغني والقلق واستجلاب عداوة الكثيرين؟ .. ألا يمكن أن يكون هناك وسط ؟ عالم السوق موحش لا مكان فيه للمنافسة الشريفة للأسف .. أشفقت علي عبد المتجلي .. مثال لضحايا الأنظمة الديكتاتورية .. الحمد لله أن حفظ علينا عقولنا حتي الآن :-D
ان تلك الجريمه التي تظنها بعيدة كل البعد عنك ولا تمت لك أو لأملاكك بصلة قد تقصدك وأهلك يوما ما لقد رمي عبدالمتجلي بالجنون والبله عندما اهتم بحادثه الونش المسروق انها سرقة لمال ليس ماله ولن تطاله الخسارة لكن لم يكن يعلم أحد أن من يسرق الونش "الكبير" في وضح النهار يستطيع وببساطه أن يسرق لقمتك وأن يسدد اليك رصاصا ليقتلك اذا اصبحت مهددا ل"سرقته"بالفشل كما قتلت أم صابرين التي وصمت زوجها يوما ما بال"جنون".
عدد صفحاته: 200 خرج عبد المتجلي من حادثة الونش أكثر نضجا بظلم النظام وفساده، التقى بأم صابرين زوجه فكانت له محبة وطائعة، إلا أن لها طموح الثروة والمال، فأخذت بعاتقها أن تلج عالم التجارة وتدبر أمورها مع السلطة ممثلة في العمدة والتجار المنافسين ممثلا عنهم الورداني ربيع، وكانت العقبة الكؤود أو صوت الضمير الذي يرجعها إلى الطريق الحق زوجها عبد المتجلي الريفي المسلم البسيط ذو الأخلاق والمبادئ السامية، الذي يؤنبها ويحاسبها، ثم يتأرجح بين مثالياته وواقعية أم صابرين العالمة بأخبار السوق والتجارة والسلطة، لكن وفرة المال يأتي ومعه الشقاء والمعاناة، فرغم أن أم صابرين حاولت أن توفق بين مثاليات عبد المتجلي وفساد التجار وجذبهم بالمال، بل والتحايل في تلبية رغباتهم، إلا أن النهاية كانت دراماتيكية بين حريق واغتيال ولوثة، وصوت الفساد علا على صوت الضمير والأخلاق. يعد نجيب الكيلاني من القصاصين الذين ينتقدون المجتمع بأسلوب حسن سلس، ورائد في الأدب الإسلامي، الذي يوصل الفكرة والمبتغى محاولا أن يسمو بالمجتمع عن طريق الأدب وفن الحكاية، وقد نجح في الروايتين المتتابعتين "اعترافات عبد المتجلي" و"امرأة عبد المتجلي"، في تشريح شهوة المال والسلطة، والصراع الدائم بين المثالية والواقعية، بل والتأرجح الذاتي للشخص الإنسان وإن كان له مبادئ وقيم، فالسلطة والمال تعمي البصيرة وإن حاول أحدهم التوافق بين مبادئه وواقعيات فساد السلطة والمال، فالأرجح أن يصيب بلوثة وجنون.
هذه الرواية تركتني في حيرة وعجزت أن أحدد موقفي، من منهم على صواب ومن على خطأ. لو كنت في موقف عبد المتجلي ماذا كنت سأختار؟ أن أكمل في التجارة أم البقاء على نفس الحال من فقر وشقاء (وأمان وهو من رأيي ليس أمرا مضمونا في حالة الفقر)؟ في البداية كان رأيي أنه يجب أن يكمل في التجارة بلا شك وحكمت على شخصيته أنه عديم الخبرة والذكاء ويفتقر إلى الفطنة ويحتاج أن لا ينساق لمشاعره ويجب أن يفكر بعقله ويترك عنه القلق قليلا ولكن النهاية غيرت كل هذا وتركتني في حيرة أكبر.
الغنى و السلطة لا يجتمعان فإن اجتمعا ساد الفساد، و إن زاد وزنك فالقبيلة بمشاريع تقودها، و موارد تغتني بها زادت الأعين المتربصة و المخالب الحادة من حولك، فوجب التحصن و العودة إلى الأصل و التمسك بالقيم و المبادئ الجوهرية و محاربة الظلم و الفساد كجماعة لا كأفراد..
رواية حسنة الأسلوب يتجلى فيها الصراع الأبدي القائم بين العزلة وتجنب العداوات وبين مسايرة العصر و( تمشية الأمور)
حيث يظهر البطل( عبد المتجلي ) في صورة المتذبذب بين رأي الدين والأخلاق والمبادئ وبين حبه للدنيا واستمتاعه بملذاتها..
فتارة يلجأ الى الركون الي الدين وما نص عليه الشرع ويرفض مسلك امرأته في التجارة والاحتكار.. وتارة ينجذب الى ثمرات كنز النقود والتمتع بذلك .. مع احتفاظه بقلقه وتأزمه النفسي..
لتنتهي الرواية بشكل يؤكد أنه لا الطريق الأول يفيد حيث لا نقود كافية للمعيشة ولا لتأمين مستقبل أبنائه الثلاثة.. وكذلك لم يصلح طريق التجارة وسط الذئاب والمخادعين حيث أدى به للتهلكة...
أيضا تشير الرواية الى مدى تطور الجريمة في العصور الأخيرة واستبداد الحكام وتطويعهم للقوانين والسياسات حسب أهوائهم الشخصية...
القاص المتمكن من ناحية فنه العارف بدقائق صنعته ، هو الذي يستطيع أن يخطفك من واقعك إلى ثنايا روايته ، يجعلك تعيش بينهم ، بل يجعلك انت بطل روايته ؛ والدكتور نجيب الكيلاني قد استطاع في روايته أن يفعل ذلك بمهارة تدعوه إلى الإعجاب . حيث جسّد صورة ناطقة للصراع الأبدي ما بين المال والسلطة والضمير ، كانت ام صابرين تمثل المال الطموح ذو العقل الفطن الذي لا يمكن ان يثبت أركانه إلا شراء تلك السلطة الفاسدة متخليةً عن ما بقى داخلها من ضمير ، لكن عبد المتجلي لم يقف مكتوف الأيدي كان ضميره يقظاً كان مُقاتلاً من أجل الحق دوماً - لذا اتهموه بالجنون - فكلما انحرفت ام صابرين ردها إلى طريق الحق ، وما إن علا صوت الضمير بين جنبي ام صابرين حتى هبت السلطة الفاسدة إلى قتلها. في بلدنا تبقى راية الفساد خفاقه عاليه ، بينما جنود الحق مجانين . شكراً د. نجيب على تلك الرواية الرائعه :)
خالفت النهاية توقعاتى وفاجأتنى بنهاية درامية .. هى من نفس أسلوب نجيب الكيلانى فى الواقعية ورغم أنى لا أذكر جزءها الأول جيداً .. لكن هذا الجزء أظنه أعجبنى أكثر
رواية أدبية رائعة كعادة ادبيات نجيب . فيهاا عن المفاسد والمظالم وكيف يعاني الشرفاء بينهم ... وانهم هم القادة وأصحاب الأمر هل عليك ان تكون فاسدا لتكون ناجحا و بمنصب عالي ام ان علوك برقي نفسك و خيرها