في قرية جزائر تكبر الفتاة الصغيرة ماريا والتي تتعرّض لاغتصاب سافر يقلب حياتها ويجعلها تقذف ابنها في الحياة وترميه بعيدا عنها، ابنها المسيح الضائع، والذي تفرد له حياتها بحثًا عنه، لتدخل في تجارب جنسية متعددة تكشف لها قذارة مجتمعها الذكري، يرافقها الكاتب العالمي غبريال غارسيا ماركيز في هلوستها كجبريل ويساعدها على بناء ذاتها والبحث عن ابنها، ابنها...
رواية هلوسة جبريل - أنور رحماني تحكي قصة فتاة تتعرض للإغتصاب في طفولتها مجتمع ذكوري بحت، حتى انجبت و رمت إبنها، فتبدأ سلسلة من تأنيب الضمير الذي يدفعها للبحث عن إبنها المفقود و تتشبث بالحياة رغم كل ما ستتعرض له في المستقبل بسبب فض بكارتها وسط مجتمع لا يهتم الى بالبكارة. العديد من الإيجابيات في هذه الرواية: 1-ابدع الكاتب في الوصف بشكل عام و وصف الطبيعة بشكل خاص. 2-دعم العديد من القضايا في مجتمعاتنا و على رأسها النسوية و المثلية الجنسية. 3-خيال الكاتب الواسع في إقحام روائيين عالمين في صلب روايته غابريل، و خورخي، و كذلك اقحام جبران خليل جبران في وسطهم. 4-ذكر بعض التساؤلات التي يسألها غير المتدين للمتدين. و كما ان هناك ايجابيات ف هناك بعض السلبيات : 1-احسست و انا اقرأ الرواية بأنني اقرأ مجلة إبحاية بسبب كثرة العلاقات الجنسية التي من الممكن الإستغناء عنها. 2-بعض الألفاظ البذيئة التي يقحمها الكاتب في وصفه و التي تضعف الوصف احياناً.
هذا الكتاب هو ثاني عمل اقرأه للكاتب الجزائري أنور رحماني. رواية رائعة و تختصر الواقع الذي تعاني منه المرأة العربية و الاقليات الجنسية و الدينية في ظل مجتمعنا الشرقي الذكوري ذو السلطة الأبوية.
الكاتب يطرح مواضيع جريئة كما اعتدنا منه، و هذا برأيي الشخصي ما يميز كتاباته عن كافة الكتّاب العرب. و بجانب المواضيع المهمة المطروحة، استمعت بقراءة الرواية و شدني جداً أسلوب الكاتب.
نجمتين بسبب أسلوب الكاتب المميز في تصوير جمال الطبيعة. لا أستطيع إنكار أن الكاتب له أسلوب رائع ذو خيال واسع..لكن الأحداث استفزتني للغاية، لم تعجبني الأحداث بهذه الرواية..تصويره لبعض العادات في مجتمعنا الجزائري كان حقيقيا مع الأسف و يحصل خاصة في وصف جانب من بعض الذكور (ليس الرجال منهم)..لكنه تمادى كثيرا في نظري، فبعض الأحداث و الشخصيات كانت جد مستفزة و لم استسغها إطلاقا. أتمنى أن يؤلف هذا الكاتب كتب أخرى أفضل و أجمل، و ذات مغزى، لأنه حقا واسع الخيال و أسلوبه جميل.
كمدون كتب رواية و عارف إن السرد الروائي مش من طابع الكتابة اللي بنعتاد عليه، أعتقد من المنصف أكتر تصنيف العمل ده كحكاية مش كرواية، يسقط فيها الكاتب حنقة من الأوضاع في بلاده في شكل حياة تخيلية ترصد حياة السيدات و ألاقليات في المجتمع الجزائري، و كم القهر و الظلم الواقع عليهم، لكنك تقدر تتخيل بسهولة إن الوضع ما يختلفش كتير في أي بلد تاني في المنطقة.
للكاتب اراء نسوية شديدة التحيز أحيانا، لكن من المؤسف انه يقضي فترة عقوبة كالعادة نتيجة لأراءه و كتاباته، كما هو معتاد في مواخير الشرق الاوسط.
ماريا..البطلة و الضحية، جمالها اللي كان سبب تعاستها و إختبارها لكل ماتعاني منه النساء في مجتمعنا في صمت و أغلبهم لا يملك نصف حظها، وكان باب حظها لتدخل في مراحل تخطي ماضي حياتها بسهولة تبدو صدفية بشكل زيادة عن اللزوم.
تبدأ الرواية بمشهدين متضادين في موقعهما بين مشهد الحب الحميمي في المقدمة و اللي بيعبر عن شره بطلة الرواية للمشاعر الحقيقية سواء الرومانسية او الجنيسة، و مشهد تخلصها من إبنها كفلاش باك نتيجة حملها التاني.
لحد الان البناء متماسك، و شخصيا لا أمانع الوصف الرومانطيقي التشبيهي للحظات الجنسية الحميمة رغم إنه زي ما بيقولوا مكتظ بالتشبيهات لدرجة الإختناق و إفلات لعبارات أجنبية.
أعتقد إن أنور حقيقي موهوب في الوصف، للطبيعة و للجنس، و الدواخل الإنسانية و المشاعر، لكن الإمعان في المشاهد الجنسية بيخرجك أحيانا من مسار القصة، كمان فرغم إن الوصف جميل و إستخدام اللغة رائع، لكن البناء الروائي أحيانا عبقري و أحيانا رديء، و ده سبب إني بصيت ليها كتدوينة أو حكاية أكتر منها رواية.
في جزئية جابريل و خرخيو، الحقيقة إنك لازم تستنى تلتين الحكاية عشان تعرف إيه وظيفتهم، لكن يبدو من الكلام عنهم و دورهم إن أنور مؤمن بشكل ما بالطبيعية او بالدين الطبيعي عن وحدة الكون و الحياة الجزئية للأبدية الكلية.
أعتقد بما إن الرواية خدت طابع الصدفية أو تدخل الحظ لإنقاذ البطلة، فإن توقع إن إسحاق هو إبن ماريا من أول ظهور ليه شيء سهل على القاريء، للأسف رغم إن التويست مش خارج عن طابع القصة اللي بيتكلم عن آلهة روائيين و طبيعة و عالم آخر بيتحكم في المادة إلا إن أنور للأسف ماعرفش يخبي التويست ده بشكل أفضل.
الحكاية أو الرواية خدت شكل دايرة هلوسة سيكادليكية حتى للقارئ مفصولة الطرفين و كل ما تقرا بيوصل الطرفين ببعض لحد ما يلتقوا في النهاية لتغلق الدائرة بالنهاية المريبة و السعيدة لماريا العدرا و تستعيد حياتها.
كمدون كتب رواية و عارف إن السرد الروائي مش من طابع الكتابة اللي بنعتاد عليه، أعتقد من المنصف أكتر تصنيف العمل ده كحكاية مش كرواية، يسقط فيها الكاتب حنقة من الأوضاع في بلاده في شكل حياة تخيلية ترصد حياة السيدات و ألاقليات في المجتمع الجزائري، و كم القهر و الظلم الواقع عليهم، لكنك تقدر تتخيل بسهولة إن الوضع ما يختلفش كتير في أي بلد تاني في المنطقة.
للكاتب اراء نسوية شديدة التحيز أحيانا، لكن من المؤسف انه يقضي فترة عقوبة كالعادة نتيجة لأراءه و كتاباته، كما هو معتاد في مواخير الشرق الاوسط.
ماريا..البطلة و الضحية، جمالها اللي كان سبب تعاستها و إختبارها لكل ماتعاني منه النساء في مجتمعنا في صمت و أغلبهم لا يملك نصف حظها، وكان باب حظها لتدخل في مراحل تخطي ماضي حياتها بسهولة تبدو صدفية بشكل زيادة عن اللزوم.
تبدأ الرواية بمشهدين متضادين في موقعهما بين مشهد الحب الحميمي في المقدمة و اللي بيعبر عن شره بطلة الرواية للمشاعر الحقيقية سواء الرومانسية او الجنيسة، و مشهد تخلصها من إبنها كفلاش باك نتيجة حملها التاني.
لحد الان البناء متماسك، و شخصيا لا أمانع الوصف الرومانطيقي التشبيهي للحظات الجنسية الحميمة رغم إنه زي ما بيقولوا مكتظ بالتشبيهات لدرجة الإختناق و إفلات لعبارات أجنبية.
أعتقد إن أنور حقيقي موهوب في الوصف، للطبيعة و للجنس، و الدواخل الإنسانية و المشاعر، لكن الإمعان في المشاهد الجنسية بيخرجك أحيانا من مسار القصة، كمان فرغم إن الوصف جميل و إستخدام اللغة رائع، لكن البناء الروائي أحيانا عبقري و أحيانا رديء، و ده سبب إني بصيت ليها كتدوينة أو حكاية أكتر منها رواية.
في جزئية جابريل و خرخيو، الحقيقة إنك لازم تستنى تلتين الحكاية عشان تعرف إيه وظيفتهم، لكن يبدو من الكلام عنهم و دورهم إن أنور مؤمن بشكل ما بالطبيعية او بالدين الطبيعي عن وحدة الكون و الحياة الجزئية للأبدية الكلية.
أعتقد بما إن الرواية خدت طابع الصدفية أو تدخل الحظ لإنقاذ البطلة، فإن توقع إن إسحاق هو إبن ماريا من أول ظهور ليه شيء سهل على القاريء، للأسف رغم إن التويست مش خارج عن طابع القصة اللي بيتكلم عن آلهة روائيين و طبيعة و عالم آخر بيتحكم في المادة إلا إن أنور للأسف ماعرفش يخبي التويست ده بشكل أفضل.
الحكاية أو الرواية خدت شكل دايرة هلوسة سيكادليكية حتى للقارئ مفصولة الطرفين و كل ما تقرا بيوصل الطرفين ببعض لحد ما يلتقوا في النهاية لتغلق الدائرة بالنهاية المريبة و السعيدة لماريا العدرا و تستعيد حياتها.
إغتصاب سافر يقلب حياة فتاة في الخامسة عشرة رأسا على عقب...تجذبك الأحداث و ترغمك على القراءة دون توقف بأسلوب سلس تخلى عن كل الطابوهات و تحرر من كل القيود...فبقدر ماكانت الأحداث صادمة إلا أنها مترابطة و فيها واقعية لا ينكرها إلا من يريد أن يغمض عينيه عنوة عما يحدث من حوله...قدرة الكاتب على إيصال المشاهد و توصيف الوقائع رائعة...النهاية كانت عندي متوقعة بقدر ماكانت خيالية...أنصح بقراءته لكل من يريد شيئا مختلفا بدون خلفيات و أحكام مسبقة