محمد عزيز الحبابي شاعر وروائي وقاص وأكاديمي وسياسي من المغرب، لكن الصفة الأبرز له هي الفيلسوف. وكان اسمه ارتبط بمصطلحين هما: "الشخصانية" و"الغدية". و"الشخصانية" تعني انتقال الفرد من "الكائن" إلى "الشخص" ثم إلى "الإنسان". أما "الغدية" فهي ليست المستقبلية كما فهمها البعض، إنما هي معالجة للنشاط الإنساني في بيئة معينة لاستخلاص عناصر تهم الإنسانية جمعاء. ولا ريب أن الجانب الفكري لدى محمد عزيز الحبابي أصيل ومتفرد، ولا سيما تركيزه على التقدم والعقل والعقلانية، وتشديده، في الوقت نفسه، على البعد الروحي في حياة الإنسان. غير أن فلسفة الحبابي وأفكاره وتجربته السياسية ظلت غائبة، إلى حد بعيد، عن المجتمع العربي. وبحوث هذا الكتاب هي محاولة معمقة للإحاطة بفكر الحبابي، ولمناقش
ولد الدكتور محمد عزيز الحبابي عام 1923 في مدينة فاس. هو أول عميد لكليتي آداب الرباط, وفاس أسس شعبة الفلسفة بكلية آداب الرباط, وتخرج على يديه جيل من أبرز مفكري المغرب. عضو أكاديمية المغرب, وأكاديمية علوم ما وراء البحار, والمجمع اللغوي بالقاهرة, والأكاديمية الدولية للفلسفة, والرئيس المؤسس لاتحاد كتاب المغرب, ورئيس جمعية الفلسفة بالمغرب. له عدد كبير من المؤلفات الفلسفية والروائية والشعرية كتبها باللغتين العربية والفرنسية. رُشِّح لنيل جائزة نوبل للآداب. ترجمت كثير من مؤلفاته إلى اللغات الإنجليزية, والإسبانية, والألمانية, والروسية, والصينية.