كتاب يتناول الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام، للطعن عليه.. فهو يرد على بعضها ويناقشها. تحدث المؤلف عن ارتباط العلم بالإيمان، وذكر أمثلة على ذلك من معطيات العلم الحديث، وذهب إلى أن الإلحاد لا يمكن أن يرتبط بالعلم وأن غالب العلماء كانوا على كامل الإيمان بالله. وخصص المؤلف بحثاً عالج فيه عبارة ((الدين أفيون الشعوب)) التي قيلت بحق أوربا من قبل، فاستعملها الشرقيون استعمالاً مغلوطاً، وألصقوها بالإسلام. واستثمر البحث ليتحدث عن الجاهلية وما صنعت، وما قدمته الحضارة الإسلامية. ثم عقد فصولاً عالج فيها مواضيع عديدة فبحث في العقوبات الإسلامية التي وصمها الأعداء بالقسوة، وفي مشكلة السنّة والشيعة، وفي موضوع الهدي في الحج، وفي طوفان نوح الذي عدَّه المغرضون أساطير لا حقيقة لها.
شوقي محمد أبو خليل، كاتب وباحث فلسطيني، له العديد من المؤلفات من أشهرها كتابه (الإسلام في قفص الاتهام)، ولد في بيسان بفلسطين، ورحل مع أسرته إلى دمشق فتعلم بها، إجازة في التاريخ من جامعتها. دكتوراه من أكاديمية العلوم في أذربيجان.
وظائفه: أستاذ ومدير في الثانويات، موجه اختصاصي في وزارة التربية، عضو في قسم المناهج والكتب، مسؤول في دائرة الامتحانات بها، أستاذ الحضارة الإسلامية والاستشراق في كلية الدعوة - ليبيا فرع دمشق، محاضر في التاريخ الإسلامي بكلية الشريعة جامعة دمشق، وفي معهد الفتح الإسلامي، مدير قسم النشر في دار الفكر.
" لو صور العقل لأضاء معه الليل ، و لو صور الجهل لأظلم معه النهار " فما رأيك إذن بدين يحرك العقول و يخاطبها ، هل سيعارض هذا الدين العلم ؟ و هل يحق لنا أن نسميه أفيون شعوب و هو يحيي بدل أن يخدر ؟ هل يعقل حقا أن تنحدر أمة اتبعت تعاليم هذا الدين كما أنزلت فيسمى إسلامها جاهلية و جاهليتها حضارة و تقدما ؟ هل يمكن لعقوبة قاسية أن تهد دينا كاملا متكاملا ؟ ما رأيك إذا في الفتوحات الإسلامية ؟ هل تستحق كل تلك الضجة التي أحدثت حولها ؟ و هل يمكن أن نعتبرها انتصارات ؟ يجيب الكتاب عن كل هذه الأسئلة و أكثر و يستعرض آراء تبناها معادون للإسلام و جاهلون به . للوهلة الأولى ، ظننت أن الكتاب موجه بالدرجة الأولى لصاحب غزوة ذات النطاقين و أمثاله لكنني أدركت في الأخير أنه كتب خصيصا للشباب المسلم العربي الجاهل بدينه و تاريخه . رأيي في الكتاب : العنوان فخم و يشد القارئ إلى الكتاب ، أما المقدمة فتوحي بجمال الصفحات التي بعدها ، و لكن تلك الصفحات برأيي كانت فوضوية بعض الشيء و لم تلق بمقام العنوان و لا مقدمة الكتاب المشوقة . ظننت أن الكاتب قد حاد بعض الشيء عن موضوعه في النصف الثاني من الكتاب فلا يمكنني أن أتخيل موضوع الطوفان و أمية النبي في خانة واحدة مع بعض تعاليم الإسلام كالحد و الهدي . كان الكتاب ليكون أفضل بكثير لم تم العمل عليه أكثر و لو تم إضافة أبواب أخرى مهمة و تنظيم أفكاره بطريقة أفضل .
• كتاب من تأليف الأكاديمي و المؤرخ الفلسطيني ، شوقي أبو خليل ، صدر عام 1994م .. ويرد فيه على بعض الشبهات التي سمعها شوقي و التي يجادل بها بعض المسلمون دون علم أو تثبت ..
• يبدأ الكتاب بسرد السبب الذي جعل الكاتب يعمل على تأليف هذا الكتاب ، وهو نقاش سمعه بين بعض الشباب ، من بينهم أحد المهاجمين للإسلام ، ( الذي استعمل اسم " غزوة ذات النطاقين " في نقاشه ، ما دلّ على جهله بالتاريخ الإسلامي وما جعل الكاتب ينبري للرد على شبهاته. )
الكتاب جميل و طريقة الرد علمية و مقنعة ..
• في فصل ( علم و إيمان ) يرد على من يقول بأن الدين انتهى بظهور العلم ، فيتحدث كيف خلص كثير من العلماء إلى فكرة وجود الإله و بأن هذا الكون يستحيل أن يسير بهذه الدقة المتناهية ، بمحض الصدفة .. و يدافع عن الإسلام بكونه دينيا يقدس العلم و العقل و يدعو إلى التأمل و التفكر و العلم... ثم يتحدث عن الفراغ النفسي الذي يحدثه الإلحاد و النظريات المادية المنكرة للدين وكيف تهافت الفكر المادي الذي كان قائما على نظريات نيوتن أمام الحقائق العلمية التي ظهرت مع آنشتاين.
• في ( الدين أفيون الشعوب ) يتحدث الكاتب عن صحة هذه المقولة حين تنطبق على الدين المسيحي الذي كان قائما في العصور الوسطى ، حين سيطرت الكنيسة على الشعب و منعت العلم .. و بأن الدين الإسلامي مختلف تماما ، فهو يدعو إلى العلم و العمل و يصف المؤمن الصادق بأنه " كيس فطن " لا ينخدع.
• في ( اسلام وجاهلية ) يرد على القائل بأن مجد العرب كان قبل الإسلام و بأن العرب كانوا اقوى و أكثر حضارة قبل الإسلام.
• في ( عقوبة موسومة بالقسوة ) يرد على القائل بوحشية الحدود الشرعية خصوصا حد السرقة و الزنى .. و يوضح كيف أن الإسلام حمى المجتمع و شّرع كل السبل للحماية من الوقوع في السرقة و الزنى ، قبل أن يفرض العقوبة على مرتكبيها .. كما يوضح شروط تطبيق الحدود و كيف تدرأ الحدود بالشبهات ..
• في ( انتصار واهن ) يرد على القائل بأن الإسلام لم يهزم دولتي الفرس والروم ، إلا عن ضعف بهما و ليس من قوة .. وفي ( سنة و شيعة ) يرد على من يعيب على الإسلام ، انقسامه إلى تيارات و مذاهب.
• في ( وماذا عن هدي الحج ؟ ) يرد على القائل بأن الأضحية و الهدي ، يتسببان في إراقة دم الحيوانات من غير فائدة .. فيعيب على الإسلام تشريع الأضحية .
• في ( ماذا عن الطوفان ؟ ) يرد على القائلين بأن الطوفان المذكور في الكتب السماوية كعقوبة وقعت على قوم نوح ، مستحيل علميا ، و بأنه مجرد أسطورة شرقية . " لكنه يخطأ حين يقول بأنه قد تم اكتشاف آثار سفينة نوح "
• ( فآمنوا بالله و رسوله النبي الأمي ) يرد على القائلين بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ، لم يكن أميا ، و بأنه تعلم القراءة و الكتابة ، وهي شبهة قديمة روج لها أبو الوليد الباجي " 403 ه – 474 ه " اعتمد فيها على روايات مجتزأة و ناقصة لحديث صلح الحديبية حين مسح الرسول صلى الله عليه وسلم لقب " رسول الله " من صحيفة الصلح ..
• نلاحظ أن الشبهات التي تتطرق لها الكاتب متكررة و متجددة وما زلنا نسمعها بين فينة و أخرى من بعض الشباب الذين يقولونها دون البحث عن حقيقتها .. بمجرد أن يسمعها الشاب من غيره من مثيري الشبهات ، أو يقرأها من كتب المستشرقين و أذنابهم ، يصبح مقتنعا بها و يرددها دون تمحيص.
لذلك يكتب الكاتب في النهاية ، نصيحته إلى هؤلاء الشباب ، و يستعين بقصص كثيرة لمشاهير غربيين أسلموا ، بمجرد أن بحثوا عن حقيقة الإسلام ، بعيدا عن التعصب.
هذا الكتاب هو رد على من يظنون بأن الإسلام هو سبب تخلفنا ورجعيتنا,ويسمعون كلام المستشرقين والمفترين على ديننا ويبنون أفكارهم عليه دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث عن الحقيقة ومعرفة جوهر الإسلام,فيتهمون الاسلام بما ليس فيه زورا وبهتانا.
فتناول الكتاب الموضوعات التي تدور حولها اكثر الشبهات(كتناقض العلم والدين,الدين افيون الشعوب,عقوبة قطع يد السارق ورجم الزاني, وامية النبي صلى الله عليه وسلم و..الخ)ووجه رسالة في اخر كتابه الى هؤلاء الناس يحثهم فيها على الاطلاع أكثر,والافتخار باسلامهم وعروبتهم,ويحذرهم من الانجراف وراء ادعاءات الغرب الباطلة لأن فيها ضياعهم,وبضياع شبابنا تضيع امتنا وهويتنا
كتاب جيد وردوده على الحجج كانت مقنعة ومؤثرة,ولكنني وددت أن يكون الكتاب موسعا بشكل أكبر وشاملا لشبهات وردود اكثر,فهذه الموضوعات هي غاية في الأهمية,وخاصة في وقتنا الحاضر
يقوم المؤلف في هذا الكتاب بافتراض شخصية وهمية يحاورها أطلق عليها صاحب غزوة ذات النطاقين ،مفترضاً أن هذا الشخص يتحدث دون علم ( بدليل تسميته للغزوة بلقب أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ولم يرد في التاريخ اسما لتلك الغزوة ) و طبعاً يتبنى آراءً مغلوطة عن الإسلام أخذها عن الغرب وأعداء الإسلام ويتصدى الكاتب نفسه للرد عليها ..
كالعادة مبدع .. تلمس الإخلاص في طرحه استفدت منه في تفنيد بعض الشبهات التي يطرحها المستغربين وجعل ختامها مسك بأنه أكد بالأدلة أن كبار المثقفين والمتعلمين من غير المسلمين يتجهون إلى الإسلام علينا تعلم ديننا والتفقه به... هذه رسالته
كتاب رائع بكل ما تحمله الكلمة من معنى وأنصح بقراءته وبشدة. بعض الشبه التي تثار حول الإسلام والرد عليها بمنطق عقلاني يخاطب أبناء الإسلام الذين تأثروا بعصر المادية الحديث وأعمى أبصارهم عن نقاء منهج الإسلام. شوقي أبو خليل كاتب رائع بالفعل مع أن هذا الكتاب هو أول ما أقرأه له.
ردود مفحمة على شبهات الصقت بالدين الإسلامي من غير تمحيص ،إنما رددها مدّعو المدنية والتطور من العرب أخذاً عن ألسنة المستشرقين والملحدين وتقلدوها منهم وأصبحت تجري على ألسنتهم من غير أن يعرفوا معناها أو حتى من غير أن يتحققوا من صحتها أو يبنوها على حقائق علمية ..فقام شوقي أبو خليل بالرد على بعضها ،فرد على قولهم - ما أخرنا إلا الإسلام ،وعقبة تقدمنا الإسلام -ولو أنهم علموا تاريخ الإسلام بحق أو حتى قاموا بالإطلاع عليه ..لما تفوهوا بمثل هذه الترهات ....كما رد على شبهة -إن العلم لا يلتقي بالإيمان ،وإن الدين هو أفيون الشعوب ،أن الجاهلية خير من الإسلام ...ومن أهم الردود التي قام بها الكاتب على من قال (إن عقوبة قطع يد السارق ورجم الزانية لا تتفق مع المدنية والإنسانية في العصر الحديث )كما قام ��الرد على -من أدعى أن العرب ما انتصروا على الروم والفرس إلا بعد قتال مرير بينهما فما قهروا إلا دولتين واهيتين ضعيفتين وبيّن أن ما قال هذا الكلام إلا من فقد ذاتيته الحقيقية وقطع ارتباطه بتاريخه وحضارته وتضعضعت نفسه للغرب بزعم أن الحضارة لم تأتي إلا من عندهم ،فتفنن باختراع التهم والافتراءات حتى ولو بدت سخيفة وواهية تخالف الواقع والعلم كما لم ينس الكاتب الرد على افتراءات عن انقسام المسلمين إلى مذاهب في عهد الصحابة عمر وعلي آخر ما أورده في كتابه الفرية من الذين ادعوا أن الرسول صل الله عليه وسلم يعرف القراءة والكتابة الكتاب جيد ومناسب لهذا العصر ..عصر الانبهار بالغرب وتقلد أفكارهم عن غير علم ولا اطلاع على تاريخنا حتى ولو بأبسط الأمور
في أحد الأماكن جلس الأستاذ شوقي أبو خليل واستمع إلى حوار دار بين بعض الجالسين أحدهم ظل ينتقص من الإسلام وادعى أنه سبب تخلفنا ويجب أن نرتقي بعقولنا ونؤمن بالعلم ومزيد من البلا بلا المعتادة والمحفوظة .. إلى أن نطق هذا الكائن المؤمن بالعلم بكلمة كانت هي القشة التي قصمت ظهر البعير .. فلم يقوى الأستاذ شوقي على الصمت أكثر من ذلك .. وذلك لأن الأخ في هجومه على الإسلام إستند في إدعائاته على غزوة تسمى "ذات النطاقين" .. وادعى فيها ما أدعى وأخذ يبني أحكامه ضد الدين الإسلامي على وقائع هذه الغزوة !
ذهب الأستاذ شوقي وطلب منه أن يخبره أين قرأ عن عزوة ذات النطاقين ومتى حدثت وما هي مصادره عنها وكيف يجدها في كتب السيرة المختلفة لعله يستفيد منه .. فبهت الذي ..... كذب .. وعجز عن الرد وإن حاول أن يؤكد على وجود هذه الغزة لكنه نسي أين قرأ عنها تحديداً !
لهذا ألف الأستاذ شوقي هذا الكتاب موجهاً حديثه إلى شباب الأمة الذين هم على شاكلة صاحب غزوة ذات النطاقين .. الذين يأخذون علمهم عن دينهم من المستشرقين .. وغرتهم أراء الغربيين .. وبهر أعينهم تقدم المعسكر الغربي وتخلف الدول الإسلامية على الرغم أنها دول لا يحكمها الإسلام حتى تنسب له كل نقيصة بها !