رواية أيضا غريبة وغير تقليدية بالمرة، فى هذا الجزء الثاني، تدنست بتولنا "نمارق" بالاغتصاب، كما هو بادي من اسك الرواية، ولكن وضعتنا الكاتبة هنا فى مأزق فكري حالم مثل حلم ليلة صيف وهي ماذا لو أن هذا المغتصب طيب القلب مجبرا غير واعي؟ سؤال كبير أرادت الكاتبة طرحه فى الرواية واستخدمت الحبكة بأسرها من أجل عرضه بشكل صحيح وإيصاله لحده النهائي. التوبة، يغفر الله كل شىء ما دامت التوبة نصوحا، وغضنفر أثبت أن توبته صادقة لا تشوبها شائبة. طبعا نهاية الأشرار كانت درامية بعض الشىء ولا تتحقق فى الواقع، ونهاية الأخيار مثالية بالعيد، ولكن مع ذلك أحببت الرواية. طبعا وضع غضنفر نفسه لا يسهل تحقيقه فى الحياة الواقعية، لكنه لو وقع، فأرة أن هذه النهاية ستكون منصفة له للغاية. لغة الكاتبة ما زالت قوية وإن كان ينقصها كالعادة علامات الترقيم، ولو أني اعتدت عليها. أستمتع باكتشاف التحولات الجذرية فى قصصها، فهي لا تسير أبدا سيرا مستقيما فى الرواية ولو أغفلت صفحة واحدة، فمؤكد هناك أحداث مهمة ستفوتني. رواية ممتعة وجعلتنى أفكر ولو أني سأعتبر غضنفر هو المغتصب الاستثناء وليس القاعدة السائدة.