حين كان عدنان يتخذ من حديقة أتاتورك في أسطنبول رفيقا دون البشر يلجأ إليه لينسى الألم، الذي لم يبرح قلبه منذ سالت دماء حبيبته على صدره، لم يكن يتخيل أن الحديقة ذاتها سترسل له طوق النجاة من أجل حياة جديدة، ينبت فيها الجمال من بين قسوة الحروب ولوعة الفراق.
لا أعرف السر الذي يجعل كاتب الرواية يتعرج بطريقة غير متوازنه خلال سير الاحداث …لديك فكره سوق لها على مهل اعطي لكل همسه ونظره حقها الكامل …وليس كما حدث بهذه الرواية اخذت الكاتبه في البداية تكتب السطور وكأنها تتسابق للوصول لنقطه معينه ثم اخذت في التمهل والتوضيح وان كان هناك تقليل في ايضاح بعض المواضع ولكنها اتاحت لنا على الاقل فرصة للتذوق والتأمل في احداث الروايه ولكنها عادت لنفس الخطأ وكورت احداث النهايه بطريقه مجحفه …برأيي ان الروايه كان بالامكان تقديمها بطريقه رائعه فهي تحمل حبكه واحداث مميزه ولكن الكاتبه لم تنجح في ابرازها كما يجب وتحتاح للكثير من الممارسه الادبيه حتى تتيح لنفسها الفرصه للنضج والتعلم
روايه جميله تلعب علي أوتار مشاعرك من الدرجه الاولي تعلمك الوفاء و الانتماء لكل شيء تحبه و لكني أخذت علي الكاتبه فقط النهايه كيف لكي إن تفعلي ما فعلتي بمشاعر القراء الذين انتظرو فقط لحظه النهايه و اللقاء كيف كانت النهايه بهذه السرعه تمنيت أضافه بعض التفاصيل أكثر
يفقد عدنان أعز ما يملك وترحل زوجته سارة تاركة إياه يواجه الدنيا وحيدا بعدما كانت تحلو له بوجودها تحوم حوله . تركت له سارة له ابنة فيجد أنه لا يستطيع أن يحويها في عز الحزن واللوعة التي يشعر بها في غياب حبيبة قلبه التي رحلت دون مقدمات وجعلته يغوص في بحر يأسه وتعاسته فيتركها عند جدتها كاثرين أم سارة لترعاها في لندن ويعيش هو في تركيا. يتخذ عدنان من حديقة أتاتورك مهربا له ويجلس هناك لساعات يتأمل شارد الذهن عل الساعات تمر وينتهي اليوم ويأتي الآخر. في يوم من الأيام ينسى الرواية التي كان يطالعها على كرسي في الحديقة وتجدها فتاة في بداية عشرينياتها ويكون لهذا الحدث البسيط تبعات تكمل قدر لقائها بعدنان عدة مرات والذي يتبين بعد ذلك أنه أستاذها في الجامعة وتأخذ الأحداث مجراها إلى ما هو أبعد من مجرد صدفات عابرة. تتأزم الأمور بين أب الفتاة وعمها ويمكر هذا الأخير بالعائلة بغية التفرد بالمال ويبعث بهم الى الهاوية غير آبه بأنهم من لحمه ودمه ويشاء القدر أن يكون منقذ الفتاة من الموت... سأدع النهاية لكم كالعادة 😁 رواية مشوقة بأسلوب عادي ولكن الأحداث التي تأخذ بمشاعرك في اتجاهات عديدة جعلت الرواية جميلة نوعا ما .