يسافر بنا القاص أنمار رحمة الله في رحلة شائقة عبر عوالمه الخاصّة. من خلال رسم لوحات قصصية غرائبية. وشخصيات إشكالية يستلها من الواقع، ويعيد تكوينها بعد إدخالها في جوّ من السريالية. الكتاب رحلة يتمازج بها الخيال الخصب، مع أحداث مشوّقة في رؤية عميقة تثير التساؤل، وفضاء من الرؤيا الاستشرافي البعيد، ونهايات مؤثرة وصادمة. سيجد القارئ في قصص هذا الكتاب مدينة بعيدة وغريبة، ملامحها تشير إلى أنها (ديستوبيا) خارج نطاق الزمان والمكان الواقعي، مشحونة بالغرابة والتوتر والقلق، يجد القارئ فيها نفسه وجهاً لوجه، مع مواضيع وتساؤلات وألغاز شتى. من لغز الحياة والموت مروراً بالعصرنة والضياع وتحدياتها قبالة الكائن الضعيف الذي يدعى الإنسان. الكتاب وجبة غنيّة بالقلق الذي أشار إليه (ألان روب جرييه)، فالقصة الحقيقة هي التي لا ينام بعد قراءتها القارئ مرتاحاً، بل يظلّ متحيراً هائماً في بحار التأمل باحثاً عن الحقيقة وأجوبتها
القصة القصيرة فن، التزام، وفكر مركز، وهي -في الوقت نفسه- فوضى مع النسق، وجمال مع الحكمة، لذلك تحتاج القصة إلى وقت لتكتب، ووقت لتقرأ، ووقت آخر لتهضم وتستوعب كلّ ما سبق ذكره وأكثر موجود في هذه المجموعة القصصية البديعة: (النسق والجمال والهدوء). تعلمت من قراءاتي أن أبحث عن الكتب ذات الرتم العالي والاسئلة غير المجابة. وذلك ما وجدته هنا بالذات ربما أكون متحيز قليلاً، وما سبق من صفات موجودة في جميع الكتب الجيّدة، أو المجموعات القصصية على وجه الخصوص. وعلى أية حال، أتوقع أنني لست متحيزاً أو مخطئاً، وإن هذا الكتاب بديع جداً وذكي جداً جداً
شيء في هذه القصص مختلف ومميز وهو مدعاة للقراءة ، يختبيء بالنص هذا كاتب عراقي اتمنى ان يكون له مستقبل نحو حكايا يبلورها خياله ليكون في مستقبل الايام ضياء الحكاء .
لا ادري صراحة ما اذا كانت القصة القصيرة اساساً تكون بهذا القالب البسيط أو اني احملها أكثر مما تستوعب ، لا أدري إذا كنت على جهل كبير بأهداف القصة القصيرة بحيث لا افهم فحواها او ما بين سطورها ، أو إنها بطبيعتها تكون بهذا المستوى الواضح من السطحية . يبدو لي في الغالب حالياً إني احملها اكثر مما تستوعب و انتظر منها حبكة محكمة و تبطين متقن لفحواها بين السطور و إذا كانت فعلاً كذلك (القصة القصيرة بشكل عام) بهذا الوضوح الفاضح ، فأنا اتوب ابداً عن هذا النوع من الادب و لن اقربه مرة اخرى. قد اتهم عمالقة الادب الروسي في الرواية بما حصل و يحصل لي من قلة تذوق اي ادب دون ادبهم ، اي أن يكون بمستواه او اعلى كي يرضي ذائقتي . قرأت المجموعة الاخرى (و اسألهم عن القرية) لنفس الكاتب ، الاختلاف واضح بين تلك المجموعة و هذه ، في الأولى كان الكاتب يذهب بك و يعود في عوالم خيالية و اخرى واقعية ، تارة بشخصيات بطولية و تارة بشخصيات دنيئة ، قصة في منتهى السلاسة و الجمال و الطمأنينة و اخرى في منتهى البشاعة و الواقعية لدرجة تجعلك في حيرة من وضوح البشاعة المرسومة ، المحير في الامر أن ما تتحدث عنه اغلب القصص هناك موجود في ارض الواقع ، و هذا اعده نجاح للكاتب إذ بلغ بي اقصى غاياته . في هذه المجموعة (بائع القلق) لا استطيع الجزم بطبيعة القصص و اجوائها العامة ، ربما كانت هذه الحيرة ضمن نوايا الكاتب ، و الحال اني تلمست شيئاً من التلميح لمثل هكذا فكرة في السطور المكتوبة على الغلاف الخلفي للكتاب ، المزعج في الامر إني قرأت الكتاب في اوقات مختلفة و فترات متباعة جداً و بمختلف الامزجة ، الشيء الوحيد المشترك هو نظرتي له ، من الطبيعي لأجواء الكتاب هذا أن تجد نفسك لم تستوعب بعض القصص او غاياتها ، و طبيعي ايضاً ان تكره الكتاب و كاتبه ، او قد تكره القصة و شخوصها ، او قد لا تدري بما تشعر. و رغم هذا لن احكم بشكل قطعي على الكاتب و سأنتظر جديده كي اقارن
لا احب الاعمال القصصية التي تبنى على المفارقة، و كان الكاتب يعتبرها المحرك الرئيسي للحدث و كل ما قبلها مجرد تمهيد و حشو و مبالغة للحدث النهائي الذي يبقى محفوظ الى الاخير لكي يفاجئنا ، يجب ان تكون لكل قصة عالمها الخاص و يجب ندعى بهدوء و دراسة الى هذا العالم 🗺 . قصص بمفردات مكررة ، عمياء ، لا تحمل لا ذكاء و لا اطلاع ، محاولة طفولية خسرت فيها الوقت و المال ، اعرف شيئا واحدا فقط ، لن اقرأ اي من مؤلفات هذا الكاتب ابدا
بالفعل عوالم غريبة !! استمتعت جدا و إن كنت أستصعب قليلا تخيلها فهي تكاد لا تصدق :) كتاب قصصي لا يمل من تكرار قراءتها فكل مرة تنتبه لأمر يجعلك تعيد صياغته في فكرك !
متوفر في مكتبة دار تكوين، الكويت
و بالمناسبة حديث يجر لحديث آخر .. كنت أستمع لأغنية يونانية -أظن- مع ترجمتها على اليوتيوب بداية عام 2019 ، فانتبهت لوجود عنوان كتاب قصصي جديد لصاحب الترجمة ضممتها ضمن قائمة لمعرض الكتاب الدولي في الكويت ، لم يخب ظني في قيمة و فرادة قلمه الفكرية كمثل اسم المؤلف .
للأمانة اني مو من محبين القصص القصيرة، لكن في بعض القصص مشوقه كانت، واستمتعت بقراءتها خاصةً القصص ذات الصفحات الكثيرة! لفتني التنوع فيها وان البعض منها احداثه غير مُتوقعة وممتعة في نفس الوقت! لكن ما اخفي ان البعض منها كان ممل على الرغم من قصره او البعض ماعندك المجال للاندماج فيه الا وقُطع وانتهت القصة ! لكن تصنف من القصص القصيرة اللطيفة والي لا بأس فيها
عن دار الرافدين مجموعة من ٣١ قصة قصيرة لا تتجاوز بعضها نصف الصفحة للقاص العراقي انمار رحمة الله تتناول قضايا اجتماعية وانسانية بحتة بطريقة السهل الممتنع ، قصص نعرفها مغلفة بأسلوب الكاتب الخاص الذي يبدو لوهلة كمخرج سينمائي يصور المشهد من نهايته تدريجياً حتى يصل بنا الى البدايات و اصل الحكاية كلها .
. . . هذه اول تجربة لي مع استاذ انمار ككاتب وكانت ممتعة .. المفردات المستخدمة بسيطة لكن الفكرة الي تحملها عميقة صادمة لدرجة افكر "شلون خطرت بباله ؟؟" حبيت العناوين لانها تختصر القصص حرفياً ... صعب اكول اي قصة احلى بس اكثر مجموعة عجبتني وعدتها هي : ضياع في المقبرة ، عودة سانتا كلوز ، جزيرة المودة ❤ ، الشوكيون (رهيبة) ، اضراب
مجموعة قصص قصيرة، استمتعت ببعضها، وتساؤلت عن الهدف من أخرى. أول مادفعني لإدراج العنوان ضمن لائحتي العنوان، حيث كنت أحسب أني أمام رواية. حتى الغلاف تم انتقائه بدقة وحس فني. قصة بائع القلق هي قصة من ضمن المجموعة. لم يوفق فيها الكاتب، لاسيما في نهايتها. أحببت القصة الأولى "ضياع في المقبرة" وقصة "ديستوبيا" للكاتب لغة مباشرة انسيابية ساعدته على الحكي.