هو "نوح" , هي "تلي" , الرسّام و المترجمة , السّوريالي والفوضوية , على طريقتيهما يخوضان النقاش , ويتفنّنان في كسر المألوف, ويعيدان النظر بالبداهة . الرواية صرخة بوجه الحياة المعلّبة , المكبّلة بقيد اللوغو , وجشع الماركة , تفاصيل مغلفة بقصّة حب تتاخم الجنون في بعض جوانبها , ولا يخترق المشهد سوى بطيف "منال الأشقر" الحاضر دوماً في خلفية الأحداث. بين ضاحية بيروت الجنوبية , وباريس وضواحيها , تدور الرواية في حبكة تصاعدية حتى تصل إلى أكثر من ذروة. شبح الحرب اللبنانية يطل مواربةً , وصراحةً , وتحضر عمليات الجبهة الشعبية في مطارات العالم , ولا يغيب الجنوب اللبناني عن عملية السرد. إنها مزيج من رسم , وعشق , ونضال ,و فلسفة , وتفكير!, أما دفاتر نوح فهي أفكار ورؤى سجلها هذا الفنان كمحاولة لخلق حياة رديفة , لكن السر يبقى في الدفاتر البيضاء. هي الرواية الأولى لعبد الحليم حمود , بعد عشرات الإصدارات له في الشّعر والفن والإعلام , ربما ما يفسّر كم الأفكار التي استودعها حمّود بين ثنايا روايته التي تتشعب فيها ومنها الحكايات.