ما الجديد الذي أتى به الكتاب؟ لا شئ كتاب قصير يحوي مجموعة من الجمل القصيرة والخواطر التي يفترض أن تحوى معاني عميقة، لكن في الواقع الجمل كانت مستهلكة تماماً وخالية من أي قيمة فنية أو أبداعية عالية
ألأعمال الصادقة الأعمال التي حين تقرأها ترى الكاتب عن يمينك وعن شمالك يحكي نبض الشارع ليس في برج عاجي أو بين زخرفات لفظية مسورة خواطر بسيطة منوعة ذات مغزى تتمنى ألا تنتهي ما يعيب الكتاب هو الأخطاء الإملائية ويجدر بكل كاتب ان يحيل ما كتبه لعين مدققة تراه بغير نظرة الكاتب وتتفحصه وبموضوعية لتخرجه بأبهى حلة في كل كتاب جديد أتوقع مشاهدات للواقع الحالي ووجهة نظر الكاتب لم توافقني
واضح ان الكتاب اول تجربة ، لذا لن انتقده ، أعرب الكاتب في نهاية الكتاب انه لم يساعده احد بالتنقيح ، نحن كقراء نعذر بعض الاخطاء النحوية ان كان الكتاب مميزا . في المقدمة اعرب أنه لا يهمه إعجاب القراء بل لانه يود ان ينال السخط على هذا الواقع ! والكتاب كله سخط وعدم رضى عن الواقع ، لكن هذا السخط استسلم عن السخط ! هناك من يتعجل في النشر بدافع الحماس ، و يحدث هذا ان كانت اول تجربة في النشر ، نصيحتي كما نصح احد الادباء الأعلام ، عندما تكتب اترك وقتا لكي تزول فورة الحماس والاعجاب ، عندها يمكنك ان تعود وتعدل وتحذف وتضيف ، طبعا الفترة هذه تختلف من شخص لآخر ، يمكنك القراءة كأن احدا آخر قام بالكتابة، فيسهل التعديل . هناك ادب قائم بالشذرات القصيرة ، نحن نحبها ان كانت عميقة مختزلة لمعاني كثيرة تستفزنا احيانا. ويوجد قراء يفضلون الكتب التي تحتوي على مقاطع قصيرة على الأغلب لأنهم ملولين ، ترعبهم النصوص الطويلة ، لذا لا بأس كهذه الكتب ان كانت افكارها ليست متداولة في مواقع التواصل الاجتماعية ، ما دفعني لقراءته كنت ابحث عن كتاب بسيط ليكون إستراحة ذهنية .
الكتاب رغم عدد صفحاته المعدودة، فإن مضمونه يتجاوز عدد وقدر صفحاته بكثير، كثيرًا من الاقتباسات المكتوبة بداخلها وقفت امامها طويلًا متأملًا، يحتوي الكتاب على بعض الأخطاء الإملائيه، ولكن المضمون وحلاوة الإسلوب يجعلك تتغاضي عنها، الكاتب صاحب رساله يقدمها من خلال اقتباساته، واسلوب سلس لا ملل فيه، ولا تعقيد، اشتاق لرؤيته ورقيًا قريبًا، مع اضافة الكاتب لبعض الاقتباسات الأخرى التي أعتقد أن فكره يعج بها، وبالطبع تلافي أخطاء الإملاء .
تلك الخواطر ليست نتاج القهوة و الليل .. بل نتاج تأملات للواقع الذي دائما قبلت به أملا ً أن نتأقلم معاً .. لكنه أسقط حلمى .. و سقط عنه قناعه ورأيت أبشع ما فيه .. أختلفت الأقنعة لكن تبقى نتيجة واحدة هى الخذلان .. فربما يعجبك كل ما كتبت أو جزء منه أو لا يعجبك منه شئ .... لكن فى الحقيقة أنا لست هنا لأنال أعجابك بقدر ما أريد أن أنال سخطك على هذا الواقع ... فدعنا نخلع الأقنعة