ترددت قليلا قبل ان اكتب المراجعة او اعطي رأي النهائي
اولا العنوان خادع تماما فهو لا يمتّ للمحتوى بصلة .. ثانيًا الرواية القصيرة غالبا ما يقال عنها انها خفيفة الا ان هذه الرواية مثقلة بالكآبة والتعاسة والحظ العاثر
احببت اسلوب السرد واحببت كيف ظهرت الاخطاء الكارثية من مالك وعاطف بطفل منزوي وخائف وفاشل بكل المقاييس تاركين ورائهم رجلا هشًّا لا تكون له نهاية كالتي في الكتاب
بدايتها ومحتواها موفقين والنهاية للاسف بعيدة عن الواقع ومن الممكن ان تكون مسحة رحمة على قلب القارء بعد هذا الكم من المأساويّة
الرواية تناقش قصة رجل اسمه مالك اقعده المرض في بيته فراح ينبش في تربة ذاكرته ويمر على قبور العلاقات التي عاشها
مالك عاش حياة طويلة لم يعرف فيها الله لحظة .. انحرف منذ الصغر وظهر فيه طبع الغدر واللؤم .. وراح يجتثّ كل جذور العلاقات التي في تربته لتبقى تربته فارغة الا من امّه وزوجته لاحقا وولده
ولا يصف حاله الا اية الهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر
تكاثرا مالا وكتب الله الا يزداد من الاولاد عددا فكان سراج محاولة يائسة لتنير حياة لا تسكنها الا المعصية
كان مالك سافلًا لم يرحم احدًا وراح يتحدث ان المرض كان تكفيرا عن ذنوبه التي لا تعد ولا تحصى ظن نفسه مظلوما رغم ان ما حدث معه لا يقارن بافعاله
لا اشفق الا على امثال هذا الرجل الذي يفتح جعبته ويحمل فيها علاقاته النسائية الفظيعة ويحاول ان يتدارى بحب الازهار
الرواية تسرد اربع قصص
مالك وزوجته عواطف
سراج وجدته باقتضاب
ويتعرض لزواج عواطف ومالك من وجهة نظر كلاهما
احببت كيف عرضت الكاتبة فداحة قرار عواطف عندما قررت الا تنفصل وان تعيش لابنها ومع تنبيه مدحت لها بان ابنها سيكبر ليتركها قررت بدون قصد ان تتحول لمحور حياته
واخيرا كان مالك يكرر قرفه من النساء السهلات او ممن يبحثن عن المال بايتخدام اجسادهن متناسيا ان المرأة التي تستخدم جسدها لكسب المال "مجبرة" تبقى اشرف عشرات المرات من الرجل الذي يدفع لقاء هذا الجسد
بصراحة ليس لدي اطلاع على الثقافة السعودية ولكن تفاجأت من سهولة المقامرة والشرب والخيانات وان يأخذ مالك زوجته للكازينو وان تكون القبلات امرا عاديا بغض النظر عن اعتقادي اتجاه الامور ولكن اتمنى ان تتحلى الكاتبة بالمنطق قليلا!
واخيرا اتمنى لو لم تلمس يداها الدين فمعظم الكتاب العرب يعانون من المشكلة ذاتها " افتاء ما ليس لهم به علم ومحاولة القاء اللوم بفظاعة ماضي الدول على رجال الدين"
واود ان اوجه سؤال لها مباشرة: لو خرج الرسول عليه الصلاة والسلام من بيننا مجددا هل كان ليستمع لام كلثوم؟
ثانيا ولما انكِ قررت التدخل في الدين لماذا تجاوزتِ الصلاة على الرسول بعد ذكر اسمه؟
واخيرا لماذا كل الشخصيات المسلمة في الرواية زانية؟ تقامز بسهولة وتشرب؟
وكأن اختلافنا في الزنا هو الخيانة من عدمها؟