بالرغم من أن الكتاب أصدر في عام 2008 إلا أن كثير من القضايا التي طرحت فيه مازالت قائمة ويعاني منها التعليم اليوم .سرد رائع وموضوعي جداً من الدكتورة منيرة مدعم بالأمثلة والقصص والحلول دائماُ في موضوع البحوث في مجال التعليم ودعمها من قبل هيئات التعليم أقتبس " إن الإهتمام بهذه النوعية من البحوث الناجم عن الإيمان بأهمية المعلم في عملية التعليم والتطوير، إذ إن المعلم هو الخبير الحقيقي الذي لابد وأن تعد القرارات بطريقة تسد حاجاته الفعلية في الفصل ... وإضافة إلى ذلك، إن هذه النوعية من البحوث تشكل أساساً لأبحاث أخرى متعلقة بممارسات الإصلاح الفعالة من خلال تسليط الضوء على دور المعلم في التربية بدلاً من التركيز على تطويل المناهج التي لن يكون لها أثر يذكر ما دام المعلم غير قادر على تقبل التغيير أو غير راضٍ عن مسارات التغير وبذلك تكون القرارات والإصلاحات نابعة من خلال المعلم "
الكتاب يقدم نظرة عميقة ومتأملة في حالة التعليم السعودي، ويعكس تجارب الكاتبة وتحدياتها في فهم وتطوير هذا النظام. أبدعت الكاتبة بأسلوبها الجذاب في دعوة القارئ للتساؤل حول واقعنا الماضي، وبعضه الذي ما زال حاضرًا، وفي نقد مناهجنا التي تخلق تشابهًا فكريًا، ودور المعلم والطالب في اتخاذ القرارات التعليمية، وأهمية الأبحاث في تحسين التعليم، والحاجة إلى أنسنة العلوم والمناهج.
من خلال أسلوبها الصريح والمباشر، تترك الكاتبة القارئ متعطشًا لمزيد من أفكارها وأطروحاتها المبدعة، وهذا يعكس شغفها العميق بإحداث تغيير إيجابي في النظام التعليمي.