م يدخل هذا الكتاب في نقاشٍ حول ضرورة وجود معايير مسندةٍ إلى نص الوحي تضبط حركة المعرفة الإنسانية، بل هو خوض في محاولة تحديد المعايير الأساسية التي يحتاجها من يمتلك القناعة بضرورة وجودها، فهو غير موجَّە إلى من يبحث عن مبرّرات وجود المعيارية القرآنية، وهو سؤال أجاب عنە كثيرون قبلًا.
النقطة التي يتحدث عنها المؤلف هي أصل و أساس العلوم الإنسانية في القرآن الكريم .
أستطيع القول أنني أتفق مع المؤلف في رؤيته التي يبني عليها كتابه ، و هي نزعة العصر في محاولة تفسير كل ما يحيط بنا بناء على العلم المادي ، لكنني لم أحصل في المقابل على أي استنتاج آخر أو حتى فهم و توضيح للأفكار التي يطرحها و التي يقول عنها في آخر الكتاب أنها - فرضية - و هي لا تتفق مع العنوان الرئيس للكتاب - معايير - !
واجهت صعوبة كبيرة في فهم الأفكار ، أظن - و هذا رأيي الشخصي - أنه بسبب أسلوب الكاتب المعقد جدا ، و قد ظننت أن هذا الغموض و الصعوبة سيزول بعد قراءة الفصل الأول الذي عنونه المؤلف باسم ( البعد الفلسفي ) لكن الأمر استمر على ماهو عليه و إن بتفاوت إلى نهاية الكتاب.