لتحميل الكتاب http://www.hindawi.org/kalimat/books/... «نماذج بشرية» هو كتابٌ يحملُ بين طياته أقصوصاتٍ تنطقُ شخوصها بالنبض الواقعي للحياة؛ فالكاتب يستقي مادته القصصية من الدفتر الواقعي للحياة الإنسانية، ولا ينزع في هذه الأقصوصات إلى الخيال؛ ولكنه ينتزع من مختلف الطبقات نماذجًا حيةً انتخبها من بين أروقة المجتمع الذي يحيا فيه؛ لكي يمدَّ جسورًا وثيقة الصلة بجذور الواقع، وقد برع الكاتب في تأصيل مفهوم الواقعية بأدواتٍ تنسج الواقع بخيوطٍ من دعائم بنائه؛ فقد جاءت كلماته وشخصياته خير معبرٍ عن المذهب الواقعي في الحياة الإنسانية؛ فشخصياته القصصية تقوم مقام التوثيق الدرامي الذي يعرض مشاهد الحياة عَبْرَ عروضٍ يجسدها أشخاص ينتمون إلى نسيج الواقعية الأصيل ولا ينفصلون عنه.
أحمد رضا حوحو: كاتب جزائري ولد يوم 15 ديسمبر 1910 بقرية سيدي عقبة ببسكرة. يعتبر من رواد الكلمة الشجاعة التي كانت تغتال آنذاك لكونها دعوة إلى ثورة الشعب ويقظة الجماهير. وقد عُرِف عن حوحو الجرأة والصراحة والدعوة إلى التمسك بالشخصية الوطنية في الوقت الذي عمل فيه المستعمر على فرض اللغة الفرنسية على الساحة الجزائرية. أدخل أحمد إلى الكُتّاب وهو في سن مبكرة شأنه شأن كل الجزائريين. في سنة 1916 ولما بلغ السادسة التحق بالمدرسة الابتدائية، ثم أرسله والده إلى سكيكدة بعد النجاح في الابتدائية ليكمل دراسته في الأهلية عام 1928، ولم يتمكن من متابعة تعليمه الثانوي نتيجة السياسة الفرنسية التي تمنع أبناء الجزائر من مواصلة تعليمهم، ليعود "حوحو" إلى الجنوب ويشتغل في التلغراف بمصلحة بريد سيدي عقبة، وهذا ما زاده معرفة بأسرار الحياة، فكان يلاحظ الفرق البارز بين بيئتين مختلفتين: بيئة صحراوية قروية وأخرى حضرية. في سنة 1934 تزوج أحمد رضا حوحو، وبعدها بسنة هاجر بصحبة أفراد أسرته إلى الحجاز بحرا على ظهر الباخرة «سنابا» وما أن استقر به المقام بالمدينة المنورة حتى التحق بكلية الشريعة لإتمام دراسته. في سنة 1937 نشرت له مجلة الرابطة العربية أول مقال له بعنوان "الطرقية في خدمة الاستعمار. في سنة سنة 1938 تخرج من كلية الشريعة بالمدينة المنورة متحصلاً على أعلى الدرجات، وذلك ما أهَّله إلى أن يعيَّن استاذا بالكلية نفسها. في نفس السنة عينته مجلة المنهل سكرتيرا للتحرير وبعد عامين استقال من منصبه وانتقل إلى مكة المكرمة، وهناك اشتغل موظفاً في مصلحة البرق والهاتف بالقسم الدولي، واستمر في هذه الوظيفة إلى أن عاد إلى الجزائر سنة 1946 بعد وفاة والديه. وبعد عودته إلى الوطن انضم لجمعية العلماء المسلمين وأصبح عضواً فعالاً فيها، وعيِّن مديراً لمدرسة «التربية والتعليم» التي كان الشيخ ابن باديس قد أسسها بنفسه، وبقي فيها مايقارب سنيتن، ثم انتدب لإدارة مدرسة «التهذيب» بمدينة «شاطودان» التي تبعد عن قسنطينة بحوالي 50 كيلومتر ولم يمكث فيها إلا مدة قصيرة ليعود مجدداً لقسنطينة ليشغل منصب الكاتب العام لمعهد ابن باديس. وفي 25 سبتمبر من 1946 نشر أول مقال في البصائر بعد عودتها إلى الصدور تحت عنوان(خواطر حائر). وفي سنة 1948 انتخب عضو في المجلس الإداري لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين. في سنة 1949 وفي الأسبوع الثاني من شهر ماي شارك في مؤتمر باريس الدولي للسلام حيث مثل الجزائر خير تمثيل، وفي 27 أكتوبر قام بإنشاء جمعية المزهر القسنطيني ومن خلالها كان يعرض مسرحيات مثل: ملكة غرناطة، بائعة الورود، البخيل. في 15 ديسمبر 1949 أسس مع جماعة من أصدقائه جريدة الشعلة وتولى رئاسة تحريرها، وأصدر خمسين عدداً منها، وكانت قاسية في مخاطبة المناوئين لجمعية العلماء. وقد جاء في افتتاحية العدد الأول منها أنها «ستكون سهاماً في صدور أعدائك وقنبلة متفجرة في حشد المتكالبين عليك». كما كانت له ترجمات للأدب الفرنسي، دون أن نغفل جانباً مهماً في نشاطه الفكري ويتمثل في القصص القصيرة حيث يعتبر «أحمد رضا حوحو» رائد القصة القصيرة الجزائرية، فله بعض القصص، منها: «يأفل نجم الأدب»، و«ابن الوادي»، و«الأديب الأخير»، و«غادة أم القرى»، و«مع حمار الحكيم». بعد اندلاع الثورة التحريرية وفي سنة 1955 نشر مجموعته القصصية نماذج بشرية ضمن سلسلة كتاب البعث التونسية. ظل «حوحو» يمارس عمله بمعهد ابن باديس، ولكن ذلك لم يمنع شكوك رجال الشرطة الفرنسيين الذين اعتقلوه في أوائل 1956 وهددوه بالإعدام باعتباره مسؤولاً عن كل حادث يحصل في المدينة. في 29 مارس 1956 اغتيل محافظ الشرطة بقسنطينة واعتقل حوحو من منزله على الساعة السادسة مساء ذلك اليوم ليعتقل بسجن الكدية، ومنه حُوِّل إلى جبل الوحش المشرف على مدينة قسنطينة وتم إعدامه هناك. وبعد استقلال الجزائر وجد جثمانه برفقة ثمان جثث أخرى مدفونة بشكل جماعي في حفرة واحدة بوادي حميمين ليعاد دفن رفاته بمقبرة الشهداء بالخروب. كان «أحمد رضا حوحو» شهيد النضال، نضال الكلمة والوطن، حين حمل أمانة الثورة بنوعيها الاجتماعي والسياسي، وخط لأدب جزائري خاص.
يقول بعض الفلاسفة: أن العقول سواءٌ من حيث الخِلقة، وإنما يمتاز بعضها عن بعض بالتكيف والتوجيه، فيسموا البعض منها إلى أن يصل ذرى الرفعة والسمو، وينحدر البعض إلى أن يصل الدرك الأسفل من الجمود والانحطاط.
كتاب خفيف وممتع .. تضمن مجموعة من طباع البشر في شكل نماذج تنوعت بين قصص، حكايات، مسرحيات .... أجمل مافيها أنها مستوحاة من صميم الواقع وبلغة بسيطة وعميقة. نماذج مؤثرة وفي غاية الروعة: فقاقيع الأدب - عائشة - العصامي ....، نماذج دون الوسط ومقبولة عموما من ناحية سردها: العم نيتش- الشيخ رزوق .... ،في حين توجد بعض الحكايات ذات نهاية اعتباطية: - وتم إلقاء القبض على خالد - ... أو ربما لا وجود لنهاية إطلاقا كالسكير الذي لم ندر أي جانب تغلب على نفسيته... فوائد عديدة تُكتسب من هذه النماذج: التجارب المريرة توضح لك المعاني السليمة .. التمسك بالفكرة وزيادة الاصرار والعناد أمام سخرية الناس .. حدود حرية المرأة وحقوقها الشرعية في الحياة ومدى نتائج المحافظة الشكلية التي يزعمها المجتمع .........
نماذج بشرية، للكاتب الجزائري أحمد حوحو، يجب أن يقرأ في سياقه الزمني/ التاريخي كتجربة أولية للكتابة الجزائرية باللغة العربية، وكسر هيمنة اللغة الاستعمارية، أما غير ذلك فلن تجد له معني، حيث اللغة التقريرية، وعدم تحقيق القصص المذكورة لشرط القصة القصيرة، وبدائية الطريقة المستخدمة في السرد..
مجموعة قصص أو يمكن القول مقالات ينتقد فيها الكاتب مجتمعه من خلال عدد من الشخصيات التي تعبر عن هذا المجتمع في ذلك الوقت، القصص شبيهة بقصص محمود تيمور يحاول فيها الكاتب أن يصل بالقصة إلى البسطاء من شعبه، أجمل ما في الكتاب هو تعرفي على شخصية الكاتب الشهيد الذي أزعج الفرنسيين بكتاباته حتى خطفوه وقتلوه.
سيرة أحمد كانت السبب الأول البحث فيما ترك لنا. "نماذج بشرية" كان كتابا خفيفا يتطرق فيه أحمد لحقائق عن أمور/مباديء زائفة أو ظالمة أو بديعة .. موجودة في كل المجتمعات عن طريق استعراضها من خلال شخصية/نموذج في قصة قصيرة . بعضها كان خيالاً و بعضها الآخر حقيقي.
"والنفس البشرية واحدة وإن اختلفت الهياكل التي تحملها والأسماء التي تعرفها"
باختصار، الكتاب مجموعة قصص قصيرة غير تقليدية في زمان شاع فيه التقليد.
يبدأ أحمد رضا حوحو بقصة الشيخ رزوق الذي يُبدي للناس خلاف ما يُبطن ومبيسبش سجادة الصلاة كما نقول بالعامية إلا أنه يُساعد آكلي الميراث على تحقيق مآربهم دون أن يعارضهم معارض، حقا لا أدري كيف يقوم للصلاة وعقله مشغول بالمال الذي سيجنيه من وراء هذا الأمر! وهكذا، ينتقل بنا الكاتب إلى عائشة الفتاة الأمية التي عاشت في ظل التقاليد بمسوغ أن المرأة عورة يستحي منها من حولها أو كما قال أحدهم: "يبقى العربي طوال حياته وهو لا يعرف شيئا عن المرأة إلا أنها تلد" صادفت أن قابلت أحد الشباب العائد من أوروبا واتفق معها على الهرب ليعيشوا في هناءٍ ويتزوجوا، وحدث ذلك فيما أفضى عذريتها وتركها ليبحث عن غيرها، انتقلت عائشة من بؤرة فاسدة لغيرها ممتهنة مهن شائنة، فيما استولت عليها الأفكار الوطنية التي شاعت حينذاك وبدلت حياتها رأسا على عقب وتزوجت رجلا شريفا وندمت على ما مضى.
يأخذنا أحمد رضا حوحو بعد ذلك لقصة العصامي الشيخ عبد الباقي الذي ينتقل من عامل في الحقول إلى شيخ قريته، قصة أشبه ب'لن أعيش في جلباب أبي'، لكن عندنا الشيخ عبد الباقي بدل عبد الغفور البُرعي.
أما عن قصة 'العم نتيش' الساخرة والتي قرأتها أكثر من ثلاث مرات لأستقي منها عبرة، وبالطبع فهي تحمل على الاستغراب من هذا الرجل الباديُ الكسول غريب الأطوار، الذي حاول عمه استغلاله بالعمل عنده مقابل تحمل تكاليف عيشه، وبالطبع، وجدتها قصة ساخرة أكثر منها معبرة.
وننتقل بعد ذلك إلى قصة المُدمن السكير وابنته حورية الذي يتأرجح بين حب ابنته ومعاقرته للخمر، لم يتوقف عن الشعور بالخزي من رؤية ابنته له على هذه الشاكلة الشائنة، وقد شعرت بأن ابنته تمثل نفسه التي بين جنبيه حين قرأت ما كتبه الكاتب: (إنه يريد أن يُقلع عن رذيلة السُكر لا خوفًا من الله ولا حياءً مع المجتمع ولكن من أجل هذه البُنية، لأن ذلك يحِط من كرامتها ويُنقص من قيمتها وهو يريدها كاملة لا تشوبها شائبة نقص) والأجمل من ذلك أن الكاتب ترك لنا القصة مفتوحة النهاية ليُصور لنا حقيقة نفس إنسان تتصارع فيها الفضيلة والرذيلة ^_^ بصراحة حسيت إني بقرأ لدوستويفسكي ^_^.
قصة سي زعرور ليست مجرد قصة بل نموذجُا حيا في كل زمان ومكان، القصة باختصار عن كيف أن المال هو الفضيلة والعلم والشرف.
تنتهي سلسلة القصص القصيرة بقصة دروت، أحد رجال نابليون بونابرت، في مدينة ميتز الفرنسية، كيف لفتى قروي يذاكر الحساب على لمبة الجاز كما نسميها ولا يملك والديه ما يسد رُمقهم أن يندفع لمسابقة الكلية الحربية ويكون من الفائزين رغم سخرية وضحك البعض عليه في البداية.
وبالنهاية، هذه المجموعة القصصية تستحق القراءة 📚 والتأمل وأتمنى أن تفيد القراء مراجعتي لها.
لأول مرة أقرأ للكاتب الجزائري أحمد رضا حوحو، رغم أن كتابته كانت تملأ كتبنا المدرسية في مختلف الأطوار. أحببت مجموعته القصصية هذه كثيرا، فهي مستوحاة من قلب الواقع، منها ما يصيب بالاحباط، ومنها ما يدعو للشفقة، ومنها ما يثير الدهشة ويوحي بالغموض. ولكن الأجمل من كل هذا هو اللغة العربية الفصيحة التي كتب بها هذا الكتاب ويا لجمالها، إنها فعلا خير مثال على ما فعلته جمعية العلماء المسلمين وعلى مستواهم الراقي.
لا أملك أذنى فكرة لماذا كنت أتهرب دوما من قراءة الأدب الجزائري ربما لأن الأدب الحديث جعلني أنفر منه لا أدري لكنني متأكدة انني كلما قرأت فيه أكثر كلما شعرت برغبة شديدة بقراءة المزيد ، هذه كانت قراءتي الأولى للكاتب العظيم رضا حوحو مجموعة قصصية عن نماذج شخصية نجدها في أي زمان ومكان جزء من مجتمع نعيش فيه ،كتاب قصير وممتع أنصح به بكل تأكيد
أنهيت الكتاب هذا في يومين، كتاب مكتوب بلغة جميلة وعميقة وغير معقدة، كلمات مترابطة متناسقة متسلسلة وفي محلها، هذا أول كتاب أقرأه للكاتب أحمد حوحو، نماذج بشرية هو أسم على مسمى، فقد ذكر الكاتب العديد من النماذج البشرية الذي عاصرها والذي خالطها والتي سمع عنها في زمنه، والله أعلم كان يمكن لهذا الكتاب أن يكون من ألف صفحة وصفحة وذلك لكثرة النماذج البشرية التي نراها في أيامنا هذه، نماذج لا تعد ولا تحصى ولا حتى يمكن لأحدنا أن يتخيلها في المنام فإذا بها حقيقية لأناس في عصرنا تعيش في وسطنا وبيننا، لا أعلم سبب هذا التقصير في الكتاب على عدد ليس بالكثير من النماذج، لربما يرجع ذلك للظروف التي سمعنا عنها من الكاتب نفسه، لربما لرفض دور النشر أو لعدم القدرة ان ينتقد نماذج بشرية أخرى في مركز من المراكز، أعتقد بأن هناك أسباب كثيرة كانت السبب في هذا، ولكن مع كل ذلك الكتاب ذو قيمة وذو فائدة وممتع للقراءة، ونستطيع من خلاله العودة والعيش في عصر أحمد حوحو الذي كان يحياه في وقت الاحتلال الفرنسي لبلاده الجزائر، ونستشعر المعناة التي كانت فيها الجزائر والناس، لاسيما ترك اللغة العربية التي سعى هذا الاحتلال على ابعادها وتغريبها وتصعيب التعامل بها ومعها، ولذلك أشكر الكاتب الشجاع أحمد حوحو بكتابته باللغة العربية ولوقوفه في وجه المحتل الغازي بقلمه وبلغته وبفكره٠ وأني في أنتظار لقرأة روايته الأولى التي كانت أول رواية تكتب باللغة العربية في بلاد الجزائر٠
13 نموذج بشرى تم سردهم من قبل الكاتب قبل 66 عاما من الان منهم ما أراه حولى بصوره او بأخرى و منهم من لم أصدق على الاطلاق أنه وجد على هذا الكوكب _____________________________________ عائشه .. العصامى .. يحيى الضيف .. التلميذ .. أعجبت بهم حقا الشيخ رزوق .. سى زعرور .. رجل من الناس .. السكير .. نماذج موجوده و أراهم حولى
فقاقيع الادب و الشخصيات المرتجله .. واقع نتعايش معهم -_- سيدى الحاج و الاستاذ .. من أقر أنهم ليسوا من سكان هذا الكوكب
أول تجربة لي مع الشهيد "أحمد رضا حوحو" وأعجبتني سيرته إلى حد لا يوصف،الكتاب عبارة عن" نماذج بشرية" نراها بحياتنا دائما وأبدا ،وقوة الكتابة تظهر في فترة محو الهوية العربية واللسانية خصوصا ،نجح الكاتب في إظهار قوته في ظل حصار إستعماري مصحوبا بالقتل والتشريد .. إعجابي بالكتاب يكمن في كتابته في هذا الوقت المعقد ،هذه هي البطولة . ما أحزنني أن هذه الشمعة إنطفئت مبكرا ،كنت أتوقع أنها كانت ستضيف الكثير .. الكتاب ملحق بمجلة الدوحة العدد الثالث والثمانون ،سبتمبر ٢٠١٤،ذو القعدة ١٤٣٥
الكتاب يحكي عن عدة شخصيات كنماذج لطبيعة الإنسان خيراً كانت او شراً يجعلك ترى كيف أن للبيئة والأغكار المحيطة بك تغيير سلوك و شخصيتك من الجذور ، رغم قلة صفحاته إلا أنه ممتع و جميل (=
اسلوب سلس و معبر قصص ليست من نفس زماننا لكن تصب طياتها في حياتنا و واقعنا الحاضر ربما لانها نسجت من نماذج حقيقية و انه مهما اختلف الزمان فالطبيعة البشرية تتمثل بنماذج متشابهة تتوارثها الاجيال