رواية تأخذك في عالم بغداد المخيف والمثير من خلال رحلة معاناة لمهندس أردني أثناء رحلته لإكتشاف نفسه ببغداد وعلاقته المعقدة مع إمرأتان ورجلان ما بين حب وحقد
* هي حكاية لم تنتهي بعد عن بلد أكلته نار الفتن وأنهكته الحروب والصراعات الداخلية قبل الخارجية.
تلك رواية تمتلئ بالأحداث التي يشيب لهولها الولدان، وحقا ليس من سمع كمن عاش ورأي. تتحدث الرواية عن أحداث هي في الواقع أغرب من الخيال. فتدور احداثها حول أنور الرفاعي المهندس الشاب فلسطيني الهوية أردني المنشأ الذى سافر الي العراق لإتمام بناء مشروع يتبع شركته ، ومن خلال عمله وانخراطه بأهل العراق بجميع طوائفه ،استمع وعاش لتفاصيل جعلت الشعيرات البيضاء تتخلل سواد شعره، ومع التقدم فى الأحداث والويلات التي خبرها بنفسه كاختطافه هو شخصيا ،لتطرد الشعيرات البيضاء المزيد من شعره الأسود ،وينتقل بنا من مأساه لمأسأه داخل هذا البلد العريق ،الذى يتم فيه تفجير الجوامع وقتل المصلين لأنهم فقط ليسوا من طائفتك، وتتوالى الأحداث والمصائب ويتوالى غزو الشعيرات البيضاء لرأس بطلنا، لتنتهي الرواية بالحدث الأعظم الذى تعرض له والقضاء علي ما تبقي فى رأسه من شعر أسود،لتنتهي الرواية وقد شيبته فعلا بغداد.
التقييم: اللغة والسرد رائعين ،بطريقة تجعلك تتعايش مع الأحداث وكأنك تراها رؤى العين. لقد ضبطت نفسي بعد قراءة الأحداث أقف أمام المرآة للبحث عن شعيرات بيضاء في شعرى، من هول ما قرأته وانا علي يقين انه ليس بخيال. - التنقل بين الأحداث سلس وبسيط وأشخاص الرواية كل أدى دوره.
- أعيب علي الكاتب كمية الظلام في الرواية،لقد عرض بشكل وافي مايتعرض له أهل هذا البلد العريق ،من ظلم وجور،والغريب انهم من يفعلون ذلك بأنفسهم! ! ولكن أين بقعة النور الذى من أجلها يتشبث أهلها بها؟
- النقطة الثانية،عذرا لم اقتنع بكلا قصتي الحب في الرواية،مع العلم أنها ربما كانت حقيقية، فالأولي جاءت سريعة كأن البطل شاب مراهق،والثانية جاءت سريعة بعد خوضه لمغامرة خطفه التي استمرت فترة ليست قليلة لتنال من آدميته ونفسيته، فكيف لروح محطمة كهذه تقع فى الحب بهذه السرعة؟!
هذه من الروايات التي تستحق بجدارة أن تحتويها مكتبتك، بالرغم من سوداويتها ،ولكن من قال أن واقعنا، ليس أكثر سوادا، ملحوظة: انتبهوا عند قراءتها ألا ينتاب الشيب شعركم .😢
رواية اجتماعية من النوع الثقيل أدبيا فهى تجمع بين الاحداث السريعة وتشريح مجتمع بالكامل كيف أصبح بعد احداث حرب العراق واعادة التعمير اى انك ستجد بداخلها لمسات سياسية بشكل بسيط لا تتضح الا بالتفكير.
صورة قاتمة بالفعل لما يحدث هناك ولكن وفى منتصف اللوحة تماما تجد نورا ورديا كزهرة تتفتح وسط صحراء قاحلة مجسدة الجانب الرومانسى فى العمل .وهو الاستراحة القصيرة فى تلك الاحداث المتتالية السريعة فالجانب الرومانسى هو مهدئ القلق فى العمل
#السرد
فى العمل أكثر من رائع وقوى فالإحداث سريعة للغاية فنحن بصدد رواية أصليه بداخلها العديد من القصص الأخرى تلتقى كلها فى نقطه واحده وهى البطل بالطبع فهو مشارك بقوة فى كافه الاحداث . وعلى الرغم من كثرة خيوط الرواية إلا ان كاتبنا استطاع بمهارة أن يجمعها سويا فى خط واحد.
كانت لغة السرد فصحى بالطبع وأستعمل فيها الكاتب لغة سلسة وبسيطة خالية من أى محاولات أستعراضية للغة قد تفسد سلاسة العمل. كل ذلك بلغة فصحى وباستخدام تعبيرات بسيطة و واضحة، مكنت الكاتب من ربط الأحداث جميعا بتناغم كبير ودون الشعور بأن هناك حلقة مفقودة، وبتوازن رائع لكل حدث من الاحداث الرئيسيه للعمل تميزت الرواية بالتنقلات الكثيرة بين الاحداث والأبطال الفرعيين بسرعة كبيره على الرغم من طول العمل وهو أمر يصعب السيطرة عليه دون فقد ترابط الأحداث او يسبب حيره للقارئ
أدرج الكاتب داخل السرد العديد من الملاحظات الاجتماعية للوطن العراقى وللعراقيين وماذا حدث لهم من تغييرات سياسيه واجتماعية وضع الكاتب المجتمع العراقى تحت مجهر شديد الوضوح وبالطبع لم يترك الكاتب الفرصة باضافة ملحمة جلجامش البابلية بصورة سريعه ومبسطة
#الشخصيات
عند متابعة البناء الدرامى للشخصيات سنجد انه تم رسمها بصورة واقعية تماما فهى بشرية تماما تحتفظ بداخلها بالملاك والشيطان بالخير والشر معا كأى شخصيه عادية تعيش بيننا وتتفاوت النسبه بين الخير والشر تبعا لتفاوت اخلاقيات الشخصية، كل ذلك باقل القليل من العبارات وتركك تكمل بناء الشخصية بفكرك مع توالى الاحداث بالعمل.
#الحوار
الحوار كان بلغة فصحى سليمة وتناسب مع الشخصيات ومكانتهم وأعمالهم وأفكارهم بل ومشاعرهم وأحاسيسهم ومتلائم مع الاحداث وما تمر به الشخصية من تحولات وخاصة أنور الرفاعى بطل العمل
#الوصف
كان رائع نقل الحدث بتفاصيله الدقيقه وتخطى الوصف الخارجى للحدث ووصف المشاعر الانسانية بصورة قويه وتلك النقطة كانت اهم ما يميز الوصف رسم المشاعر المتضاربة والمتغيرة تبعا للأحداث فى اوقات كثيرة فى العمل
#الحبكه
احداث سريعة للغاية ومتصاعدة بصورة غريبة فى البداية تجد نفسك أمام خطوط كثيرة متوازية وسرعان ما تتقاطع تلك الخطوط حتى تصل فى النهاية الى نقطة واحده هى تلك النهاية اللتى قد تراها غريبة نوعا ما او تراها بابا أخر لجزء أخر ! ربما !
رواية شيبتني بغداد الكاتب/ حسام الخطيب إصدار / المكتبة العربية
رحلة تفيض بالألم، تتخللها الدماء، ملبدة بالصراعات التي يصنعُها البشر من أجل حطام زائل، رحلة تبدأ من فلسطين مرورًا بالأردن ثم إلى العراق، ذلك البلد الذي عاني الأهوال، رحلة بطلها المهندس أنور الهارب من خوفه، ليرتطم بالواقع في أرض يسكنها الخوف، يعشش في دروبها.
رواية مؤلمة تحكي حال بغداد، بعد أن كانت فيما سبق منارة تشع نورًا، أضحت منارتها خربةُ، صراعات بين طوائفها لا تنتهي إلا بالدمار، دمار شمل البلاد كلها، تعطلت عجلة التنمية فيها، تهدمت بنيتها التعليمية، سادها الجهل والفقر والطائفية
الرواية أتت باللغة الفصحى، ذات العبارات القوية، وبرع كاتبها في التمهيد لمدخل الرواية، وأتى الوصف مناسباً لجو الرواية، وكانت حبكتها محكمة لا تنفك عنك التصورات التي ستنحي بها الأحداث، وأتي وصف الشخصيات قويًا، وبرع الكاتب في وصف مشاهد الاختطاف ومشاهد السجن، حيث يجعلك الوصف تحس بما يلاقي بطل الرواية، فتجد أنفاسك تختنق من تصور هذا الذي تقرأ، وحملت الرواية بين طياتها زخمًا من المعلومات الكثيرة.
قصة حزينة جدا ، رواية تتحدث عن صراع مهندس اردني في مدينة بغداد بعد السقوط للبقاء حيا والبقاء شابا، حيث تستعرض الرواية البشاعة التى تعانيها بغداد وكيف اصبحت مدينة خطرة للمعيشة. مآسي الحرب وما حصل في بغداد من آلام ومصائب وقتل وتلوث بشتى اشكاله .
يغداد ما ادراك وما بغداد مدينة الخوف و الفزع كلنا رأينا كيف سقطت و سقوط تمثال صدام و اصبحت بغداد مدينه الاهول يصف الكاتب كيف حياة هناك عندما ذهب اليها منهدس يعمل هناك وما تعرض له حقيقى روايه مليئه بالاحزان و مأسى
This entire review has been hidden because of spoilers.