إسهامات عديدة في ميادين العلم والمعرفة قدمتها الأمة العربية – على مدي تاريخها – ومما يؤسف له حقا أننا أهملنا هذه الإسهامات ولم نلتفت إليها ، من هنا تأتي أهمية هذا الكتاب "تراث العرب العلمي" الذي وضعه قدري حافظ طوقان الذي كان عضواً في عدد من الجمعيات العلمية المرموقة مثل: "الجمعية الأسيوية بلندن"، "جمعيات العلوم الرياضية بإنجلترا وأمريكا"، وهو هنا يسعى لإلقاء الضوء على الإسهام الحضارى للعرب في علوم الرياضيات والفلك. وتزداد أهمية هذا الكتاب – الذي ظهرت طبعته الأولى سنة 1941 – بالتقديم العلمي لعالم الفيزياء الأشهر في العصر الحديث د. علي مصطفي مشرفة عميد كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول ، وقد قام بتقديم ومراجعة هذه الطبعة د. مدحت رمضان الأستائ بكلية العلوم وله اسهامات علمية وأكاديمية بارزة .
قدري حافظ طوقان مفكر وكاتب وسياسي عربي ولد في مدينة نابلس عام 1910 وتوفي في بيروت في السادس والعشرين من شباط عام 1971. يعتبر أحد أعلام الفكر العربي في القرن العشرين.
تخرج من الجامعة الأمريكية ببيروت عام 1929 بدرجة البكالوريس في الرياضيات ، وفي عام 1964 عين وزير للخارجية الأردنية وفي عام 1965 عين مديرا لكلية النجاح الوطنية ، وقد منحته جامعة البنجاب في الباكستان شهادة الدكتوراة الفخرية ومن أهم مؤلفاته:1.بعد النكبة.2.وعي المستقبل3.بينالبقاء والفناء...
يعد قدري طوقان، حسب د. يحيى عبد الرؤوف جبر أستاذ اللغة العربية في جامعة النجاح الوطنية، أحد ثلاثة شاميين عرفوا بتفوقهم العلمي في العصر الحديث، وبجهودهم الكبيرة في خدمة العلم والتراث العلمي العربي، والإثنان الآخران هما عمر فروخ وجميل صليبا. اهتم الثلاثة إلى حد كبير بإماطة اللثام عن إسهام المسلمين – والعرب منهم – في تقدم البشرية، والقيام على العلوم المختلفة قروناً كثيرة، ابتداءً من القرن الثامن الميلادي وإلى أواخر القرن السابع عشر