يُعدّ هذا الكتاب من أحسن المداخل إلى علم المنطق وأيسرها، يتميز بسهولة العبارة ووضوحها، وخلوها من الأساليب الفنية الصعبة المملّة، وعرضه لمسائل المنطق على نمط يستسيغه عقل المبتدئ، ويُحبب إليه العلم والاستزادة منه، مع الاقتصار على أمّهات مسائل المنطق القديم والحديث، وترك التفاصيل الدقيقة والخلافات في الرأي، والأخذ بأشهر الأقوال وأعرفها، والإكثار من الأمثلة والتنوع فيها؛ فأصبح بذلك مرجعًا يستعين بقراءته الطالب على تفهُّم دروس المنطق ومتابعتها، لا على أنّه مذكّرة أو مختصر مطابق للدّروس التي تلقى عليه ليحفظه ويجتاز به مرحلة الامتحان. مؤلف الكتاب هو الدكتور "أبو العُلا عفيفي" حصل على الدكتوراه في الفلسفة من جامعة كمبردج، وعمل أستاذا للفلسفة بجامعة الإسكندرية، وله إنتاج فلسفي غزير.
عالم الأدب للترجمة والنشر، الطبعة الأولى، 2018م، عدد الصفحات 199
وضع المؤلف هذا الكتاب كمقرر لمادة المنطق لطلبة السنة التوجيهية بمصر، راعى فيه سهولة العبارة ووضوحها، والاقتصار على أمهات مسائل المنطق القديم والحديث، مع إسهاب في الشرح حين يقتضي الأمر ذلك، وإكثار من الأمثلة؛ لمزيد من الاستيعاب.
قسم المؤلف كتابه إلى أربعة عشر فصلاً: (1: تعريف المنطق وأهميته وفائدته، 2: الألفاظ وأقسامها، 3: الكليات الخمس، 4: التعريف والقسمة المنطقية والتصنيف، 5: القضايا، 6: الاستدلال وأنواعه، 7: القياس، 8: الاستقراء، 9: التمثيل، 10:التحليل والتركيب، 11: مناهج البحث العلمي، 12: تصنيف العلوم، 13: مناهج البحث العلمي الخاصة ، 14: الأغلاط وأهم أسبابها وأشكالها)، ويُلاحظ من هذا التقسيم أنه لا يسير على النمط التقليدي لمتون المنطق، كالسلم المنورق وإيساغوجي؛ لأنه –كما يقول مؤلفه- ينبغي مسايرة الزمن والنظر إلى المنطق وفق التطورات العلمية الحديثة، واتخاذه أداة للبحث العلمي واكتساب مطالب العلوم.
والكتاب نافع ومفيد، ويصلح للمبتدئين لكن من لم يسبق له دراسة أي شيء في علم المنطق ربما واجه شيئاً من الصعوبة في بعض مسائله –وهي قليلة جداً، وحل هذا الإشكال يكون بسؤال أهل الفن أو بمطالعة كتب أخرى، وسماع الدروس للمبتدئ أولى من قراءة الكتب.