كيْفَ نُصدقُ تاريخاً أرخه المنافقون؛ وكيف نُصدقُ الماضي إذا كان الحَاضرُ يُزيّفُ أَمامَ أعيننا ؟ ! حقاً هناك تاريخٌ كتبه المنتصرون ؛ ولكن هل سمعتم عن تاريخٍ كتبه المنهزمون أو كتبه الجائعون أو حتى المَسحُولون ؟ هل قرأتم النقوشَ على جدرانِ معسكراتِ الإبادة والسجون ؟ تزييفُ التاريخِ قاعدةً يجب أن تقبلَ الاستثناء ؛ فلو فعلاً المنتصرُ هو منْ كَتبَ لنا التاريخَ كله، فكيف باللهِ عليكَ وَصلَ إلينا بطولاتِ المنهزمين ومكارم أخلاقهم ؟ وكثيرًا من جرائمِ المنتصرين وبشاعة تصرفاتهم !! ، تَعمقْ معي في سجلاتِ التاريخِ وكأننا عازفون في سيمفونية متناغمة، وإذا ظهر لنا نشاذ غيرَ متلاحمٍ مع المعزوفة؛ فاعلم أنه تاريخٌ مزيفٌ، لقد هرمنا واِصطدمنا في بحرِ معلوماتٍ مغلوطة ؛ مَنْ ال&
كاتب وباحث في التاريخ القديم والحديث، مهتم بإلقاء الضوء على الوقائع المغمورة في التاريخ، وتصحيح بعض المعلومات والمفاهيم ، المغلوطة، كما أقوم بهذه المهمة ايضاً على اليوتيوب وكذلك على الفيس بوك.
"هذا الجزء الأول من سلسلة شواهد على التاريخ "الغريب والمريب في التاريخ العجيب وهي سلسلة تحتوي على مجموعة أحداث حقيقية موثقة أغلبها غامض ومغمور؛ إتفقت عليها غالبية الوثائق القديمة والحديثة، وناقشتها أغلب جامعات العالم، وكانت مصدرًا وإلهامًا للباحثين في مجال العلم ومجال الطب؛ ومجال الأدب والسينما والمسرح وعلم الانثروبولجيا وعلم الاثار والمخطوطات والوثائق، وما تم ذكره في هذه السلسلة هو الحدث الأصلي قبل خضوعه للتعديل العلمي أو الأدبي أو الفني أو السينمائي المُقتبس، ونظرًا لغزارة الأحداث المذكورة تم نقلها بشكل قصصي مختصر في شكل فصول وأبواب، فستجد الأشهر والأغرب والأكثر والمفرح والمبكي والمضحك .. الخ، تاركًا لك المصدر في نهاية كل جزء حتى يتم التأكيد أو البحث بشكل أعمق عن حدث ما قد يُثير غزيرة البحث لديك، والأحداث تم نقلها بشكلٍ محايد ودقيق؛ فقد تم تجميعها من كتب التاريخ القديم والحديث والأبحاث المؤرشفة في أكبر جامعات العالم؛ ومنصات وتقاريرالمفوضيات ومراكز البحوث والحاسبات العالمية؛ والقنوات والجرائد الورقية والرقمية سواء كانت العربية والأجنبية؛ فنادراً ما تجد مؤرخين ينقلون لك أحداثاً تاريخية دون الخضوع لمنهج التأويل التاريخي الذي هو عادةً يزيف أو يحرف الخبر فارضاً الأهواء الشخصية للكاتب أو المؤرخ، ولكن مثله كباقي كتاباتي خاضع للدقة والحياد؛ وباحثاً عن الحقيقة في كل مكان وزمان