هل جربت ان يتلذذ الآخرون بجرحك . ان يطلبوا منك عرض وجعك ؟ ان يصفقوا لألمك ؟ ان يستمتعوا بتهشيم تفاصيلك ؟ ان يدمنوا مشاهدة نزفك ؟ ان تخضع لمطالبهم و تكرر بكاؤك ؟ انا فعلت كل هذا " في قصيدة " فلا تكن شاعرا
كتاب #أبجدية_الصراخ لــ #عاصم_غازي #عدد_الصفحات : 99 #نوع_الكتاب : نصوص الصادر عن : #دار_أس_ميديا 📚 ___
" إن كان صعبًا عليك أن تصرُخ ! جرّب أن تكتُب صُراخَك ، حتى لا تنهار " ! . ، الكتاب مُكتنز بقبضة يانعة من النصوص الثقيلة الفكرة والموضوعية الخالية من أي تحيّز شخصي ، تنوعت وأشتملت على عدّة مواضيع وبمواضع مختلفة ( في الوطن ، الحب ، الحرب ، الأمل ، الصبر ، الأم ، وحتى في نقد بعضٍ من العُرّف الأعوج ! ) ، النمط الكتابي للكاتب " عاصم غازي " يُصادق ذائقتي القرائية ، وما يكتبه أراهُ مُعجِبٍ مُؤنِق ويُلائم المزاج الكتابي لديّ . حتى النبرة الإعتراضية لما يكره من مرفوضات مُجتمعية وما ينعت به من بعض محطاته المخذولة المُجسدة في كلمات توافق نمطية إستنباط الأفكار عندي الإستعارات التشبيهية بليغة ومُوالمة مُطابقة للأحداث ، وهذا ما أمتاز به أسلوب الكاتب بصورة غالبة كما في :
( وحالما إنتهت المعركة وبدأت راياتنا تُرفرف كان بنطال صديقي يُرفرف أيضًا !! بعدما كان قد منح ساقهُ عُكازًا للوطن ، لا تكترث يا صديقي فشموخ النخيل يتطلب ساقًا واحدة ) !!
وأعجبني باب " مفاهيم " جدًا ( مُصطلحات مُعرّفة من وِجهة نظر كاتبها ) النظرة التعريفية لها تُوافق المفهوم التعريفي للأصل كثيرًا ، إن لم يكُن كُله في ظرفٍ ما ، زمانٍ ما ، ومكانٍ ما .
كما في :
• الغد : أمس مُتأخر .! • وسائل التواصل الإجتماعي : تدخين تكنولوجي .! • الموت : أن لا تحيا كما تُحب .! ، ... إلخ ، يختصر " عاصم " ذلك كُلّه ويُقصِر ما كان قد طال من قبل وكأنهُ يُبرر صُراخه :
هل جربت أن يتلذذ الأخرون بجرحك ؟! أن يطلبوا منك عرض وجعك ؟! أن يصفقوا لألمِك ؟! أن يستمتعوا بتهشيم تفاصيلك ؟! أن يُدمنوا مُشاهدة نزفك ؟! أن تخضع لمطالبهم وتكرر بكاؤك ؟! ( أنا فعلت كل هذا ) ! _ في قصيدة _ ! ، فلا تكُن شاعرًا