هو كاتب يمسك بيده مقبض الباب المؤدي إلى الحياة بكل عريها، ويمتلك الشجاعة لفتح هذا الباب وليس مجرد الوقوف أمامه، إنه الناقد والأديب والسينمائي "محمد عبد الله الترهوني" فهو حينما يحدثك عن الحب يجعل من الحب مكاناً ينغرس فيه، بل يلح كثيراً لكي نتوقف جميعنا فيه؛ هو لا يحصي كل الكلمات التي يمكن أن تقال عن الحب، لكنه "أحب الوقوف عند جغرافيته المهيبة" فوجدها الأشد إدهاشاً وإمتاعاً وأهمية من جغرافية الموضوعات الأخرى، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الترهوني يمنح اللحظة الكتابية روحها، هي لحظة الكشف حينما تكون الكتابة مشروعاً صادقاً في اللحظات الحرجة؛ تحت عنوان (فخ الكتابة) يقول الترهوني: ".. الكتابة تكون أجمل إذا كانت متشكلة داخل مجالها هي، حضورها يجعل الحديث عن نخب السلطة،