فقلتُ في نفسي جئت لأتعرف إلى قصة الرجل فأزدادشوقًا لمعرفة قصة الشيخ الصافع أيضًا..فوضع سي نجيب يدهُ على كتفي؛ يبدو أنه سمعني وقال :إنها قصة واحدة ..قصة واحدة..فقلت : هلَّا قصصتها عليَّ ..؟فقال : قد يطول بنا المجلس.فقلت : ذلك ما ينقص متعة الحياة .. أن تطول.فرجع سي نجيب بكُرسيه إلى الخلف قليلًا، وأسند رأسهُإلى الكرسي و ظل ينظر إلى السماء قائلًا:قصتي يا ولدي كقصة طفل صغير استيقظ من نومه فلم يجدأمَّه بجانبه، فظن بفكرهِ البسيط أنها ضاعت، فخرج يبحثعنها بين الشوارع والأزقة، والدموع تملأ عينيه حتى إذايئس من البحث اكتشف أنه لا يستطيع الرجوع إلى البيتبمفرده، فزاد حُزنه وجلس يبكي ويلوم نفسه حتى سمعصوت أمه وهي تجري وتصيح بحثا عنه..فأصبح الباحثمبحوثًا عنه، والمبحوث عنه