كتاب جاي سولومون هو ثمرة تقارير ومقابلات واسعة ومعمقة مع كافة العناصر الرئيسية الفاعلة في النزاع، من كبار المسؤولين الإيرانيين لوزير الخارجية جون كيري وفريقه التفاوضي. بعين المراسل الثاقبة المحترفة والحذاقة السردية لمؤرخ عظيم، يستعرض لنا سولومون كيف طورت إيران برنامجها النووي بعيداً عن الأنظار على مدى سنوات إلى أن أصبح هذا الموضوع الشغل الشاغل للمجتمع الدولي وهاجسه الأمني الأول. كذلك يصنف لنا سولومون الأخطاء الفادحة الجسيمة لإدارتي بوش وأوباما بعد أن أضناهما البحث عن طريقة للدخول في شراكة مع إيران، مستهلكين الكثير من الجزر والكثير من العصي. كذلك يمضي بنا سولومون في رحلة عبر غرف وردهات الأجنحة الفندقية حيث كان يجري التفاوض على الاتفاق النووي عام 2015، مقدماً تقيي&
حاول الصحفي سولومون توضيح الأحداث التاريخية التي رسمت تاريخ الشرق الأوسط وربما الأحداث التي بفضلها نحن إلى الآن بمنأى عن الحرب . بالنسبة لي لم يذكر الكتاب أحداث جديدة بقدر ما وَضح لي التفاصيل المُبهمة للأحداث كحرب العراق والحصار الاقتصادي خلال رئاسة بوش ، أيضًا سعيّ أوباما الدبلوماسي لتحسين العلاقات الإيرانية- الأمريكية . الكتاب جميل وترجمة الأستاذ فواز مريحة للقارئ ، لكن الصحفي سولومون يظل أمريكيًا وعلى هذا فإن الأحداث لم تُكتب بقلم مُحايد ، لذا لا تزال صورة الدفاع عن الجانب الأمريكي قوية وتُقرأ بين السطور إن لم تكن مُباشرة .
كتاب يعطي فكرة شاملة عن التنافس بين إيران والغرب في مجالات كثيرة منها البرنامج النووي الإيراني و العقوبات الاقتصادية و اذناب إيران في الشرق الأوسط ووسائل إيران للتهرب من العقوبات الدولية. كتاب ثري ورائع ويعمق فهم طريقة التفكير الإيراني.