هنا "المَعرّي" الصغير، صاحب البصيرة النافذة، القادر على الانسراب تحت جلد الحياة، والعبور إلى سويداء قلبها، والذي وجده فاحماً مليئاً بالحزن المُعتّق. هنا شاعر حقيقي اجتمع في نصّه؛ التأمّل وحساسية اللغة والحمولة المعرفية، وهذا بتضافره، يُنتج لنا نصّاً مكثّفا جامحاً، يمتلك أدوات الحفر.. للوصول إلى الحكمة المُقطّرة. مجد أبو عامر؛ اليتيم النبيل، الذي فَقَد أُمَّهُ صغيراً، وتساوت، في مدينته غزّة، الحياة مع الموت، هو نفسه، الذي يقاوم رغبته في وضع حدٍّ لحياته.. كما قال كافكا. والشاعر هنا، على صغر سِنّه، فيلسوف، يدرج على أوّل طريق التأمّل الفسيح، فيلتقط الخُلاصات، ويقدّم النهايات، بجسارة، تتجاوز السائد والمحظور أحياناً، ويتغيّا أراضيَ جديدة، يدخلها ويُسلّط أضواء المعرفة والكشف الحصيف الهادئ.. عليها وفيها، ليقدّم لنا نصّاً تتراءى خلفه عذاباتُ غزّة المُحاصَرة، دون زعيق أو فجاجة أو خطابية مبتذلة، كما تُوصلنا الثيمة المسيطرة في هذه المجموعة الشعرية، وهي فكرة الموت بكل مفرداته، من حزن وسواد واغتراب، وانفكاك عن البشر المكرورين الممقوتين، ليتسيّد الحزنُ بجلاله الثقيل، وغبشه الذي يشفّ عن رؤية يقظة عارفة بالحياة. وأرى أن الشاعر هنا، قد أكّد، بكل اقتراحاته الجمالية في مجموعته الشعرية هذه، أنّ الشِعر أكبر من أشكاله، وأكثر اتساعاً وأهميةً من مدارسه ونقّاده. كما أرى أنّ قصيدته، التي اتكأت على الهايكو في أحايين كثيرة، قد جعل من هذا الشكل المُختَصر القصير صيغةً شعرية جمالية، أضاف عليها من خصوصيته وروحه.. وهذا، ربّما، ما يؤكّد على أهمية هذه المجموعة الشِعرية، التي تُنبئ بشاعرٍ.. ستكون له خطوته المتقدّمة واللافتة، في درب الكلام المجيد. المتوكل طه
شاعر وقاص من فلسطين. باحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، وعضو هيئة تحرير دورية عمران للعلوم الاجتماعية. حاصل على البكالوريوس في القانون من جامعة فلسطين، والماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، في معهد الدوحة للدراسات العليا. حاصل على جائزة نجاتي للقصة القصيرة التي تنظمها وزارة الثقافة الفلسطينية عن قصته "الخلاص كدمعة.. أو سيرة بكاء السيّد ميم" (2020)، وجائزة نادي الكتابة الأدبية في معهد الدوحة (2019). شارك في مجموعة من الأمسيات والمؤتمرات في فلسطين وإيطاليا وتركيا والمغرب وقطر. صدرت له المجموعة الشعرية "مقبرة لم تكتمل" (2018)، وفصل "تمييز التضامن وتغيير المُحاوَر: نحو إعادة التفكير في الأصلانية فلسطينيًا وفي فلسطين أصلانيًا"، في كتاب "التضامن بين السكان الأصليين: شهادات ونصوص" (2021)، وعشرات المقالات والنصوص والمراجعات المنشورة في صحف ومجلات ودوريات عربية.
هي خواطر فقط بعيدة عن الشعر تماما في التقديم هناك امتداح مبالغ فيه لشاب يحاول كتابة قصيدة لكن بدوو وقت كثير على ما أظن خاب أملي كثييير نصيحة : ابحث في الشعر الحديث قليلا وحاول أن تفهم جوهره عنوان مكرر في كتب كثيررر ومستهلك كثير مفيش اجتهاد أبدا 0,25 للغلاف