صدرت عن دار الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع رواية (وردي) للكاتب العراقي أحمد العتبي. نبذة عن الكتاب: يطل علينا الكاتب أحمد العتبي بروايته الاولى رواية وردي وهي رواية ما بعد حداثية ذات شيفرات سردية اختصت بها دون سواها.. وتعتمد في حبكتها على تداخل المشاكل النفسية لأبطالها الذين يردُ السردُ على ألسنتهم في صفحات الرواية، إلا من صفحات قليلة يُميتُ فيها الروائي البطل ويستعيض عنه براوٍ عليمٍ شاهد. يستحضر أحمد العتبي في روايته شخصية اسطورية وردت في الميثالورجيا الاسلامية الموروثة ويُطوعها بشكل ميتاقصي في معارك ميتافيزيقية بين الملائكة والشياطين في سماء بغداد. في الرواية خلطاتٌ حكائية ما بين قلوب مزقها العشق والتعلق، وشباب ضائع، ونبذ للتطرف، ومرور على الكثير من الانحرافات السلوكية بهدف نقدها وتحليل اسبابها من قبل القارئ. فمهمة الكاتب هي طرح الصورة مجردة وعلى القارئ الاستنتاج والنقد والتحليل
وردي احمد العتبي سريالية ، رومانسية ، ميثولوجية ،بين الثلاثة تنتج رواية وردي ، حيث السريالية بأخراج حقيقة الاخرين عكس مايتصوره المرء للوهلة الأولى للأبطال ، رومانسية حيث علاقة الحب المتشابكة بين الأصدقاء الأربعة (حامد ، اواب ، ولاء ، سنان) و (ياسمين ، سولاف ، رؤى) ، ميثولوجية حيث يتم استدعاء أحدى الشخصيات الاسطورية "سوميا" أبو الجن الأول بواسطة اواب. يروي لنا الكاتب الطبقات الأربعة للمجتمع العراقي عن طريق أبطال الرواية وكيف تكون حياة كل واحد منهم ، حيث الشهرة والغنى وحيث الحياة المتوسطة والحياة الفقيرة ، وأي هذه الطبقات هي التي تعاني صراع داخلي نفسي ، وماالذي يمكن أن يتسبب به التعصب الديني أو النفسي ، فيبين أن لكل طبقة تعصب لاتخلوا منه. صورت الرواية على شكل أحداث ومشاهد قصيرة ترتبط بعضها مع بعض ، لتجعل القارئ متابع جيد للأحداث وبشكل سلس لك لايقع القارئ في سهو أو نسيان لحدث ما في الرواية أو لإحدى شخصيات الرواية ، وتتميز الرواية عن بقية روايات عصرها اعتمد الكاتب على اسلوب الأخبار عن الأحداث ، اي تقديم وتأخير تماشيا مع الاسلوب السردي. اقتبس لكم منها:: "الدنيا في بلدنا تسير بأتجاهات معاكسة لما هو عليه العالم المتحضر ، والخراب في مجتمعنا قد وصل إلى معدلات قياسية" "لو أننا منحنا حرية أكبر ، وكسر حواجز المألوف ، وتجاوز بعض المحظورات الأخلاقية والدينية فلا بد لعالم نا أن يكون اجمل" "ليت كل أشيائي الموجعة أوراقا امزقها الف جزء وارميها في أقرب سلة مهملات فتنتهي كل الالام" الطبعة الأولى 2018 دار الرافدين للنشر والتوزيع عدد الصفحات 278
وردي في بؤرة من الضياع النفسي ، يكون هناك وردي ما، قد تكون اسبابه متعددة ولكن الحتمية واحدة ، التفكك الاسري ، الحرية من دون حدود ، الضغوط النفسية ، الانحلال، الانقياد والضياع .. كلها نوع من انواع الوردي في رحلة من الشخصيات الواقعية يأخذنا الكاتب احمد العتبي في قصص لشخصيات غير حقيقية انما من واقعنا ومن صميم معاناتنا كبشر ، نتعرض لضغوط شتى ، يقودنا نوعا من التدمير النفسي .. تغرق الشخصيات في دوامة الحياة البشرية وال وردي يبتلعهم دون ان يتوقف ، يلتهم افكارهم وحكاياتهم ، وشخصياتهم ، كينوناتهم كبشر فنراهم في النهاية مثل الاشباح المهترئة . يسلط الكاتب على وقائع مهمة في المجتمع وتأثيرها الفردي في الانسان ، الادمان على المخدرات آفه تمتص المجتمع ولا تتركه الا بعد ان يفوت الاوان . بأسلوب سلس وحوارات بسيطة تتداخل القصص مع بعض ويأخذ السرد حيزا مهما في الرواية ، لا تكاد تتركها حتى تلتهم كل قصصهم الوردية ..! لطالما جذبني العملع الروائي الذي يهدف الى شيء ما ، الى عبرة ما، ربما تقوم المجتمع بطريقتها الخاصة ، ربما هناك في حيزا ما قد لا يفوت الاوان ، وبأن الروح البشرية مهما كثرت زلاتها هناك رب غفور رحيم وهناك ضمير خفي في باطنها . يستيقظ ذات يوم ، ينهض من سباته المحتوم وينتفض ..!
رواية #وردي سلطت الضوء على امور مهمه وتركت القارئ يستنبط العبر منها ..
ليست مجرد سطور سطرت في كتاب عنوانه "وردي" بل هي قصص حقيقية واقعية في مصفوفة عراقية عراقية بامتياز كانت صادمة في ذاتها وصفاتها هذه الرواية نسجت من عمق مجتمعنا بمختلف طبقاته الغنية والمتوسطة والفقيرة، وبينت الازمات والصراعات التي لم ننتبه لها او ربما غضضنا النظر عنها بسبب ظروف البلد العصيبة حيث آفتا الإرهاب والفساد اللتان تمكنتا منه ومنا، وتسرطنتا في حيواتنا وافكارنا وتفكيرنا وما ترتبت عليه من بعد كوارث سحيقة، فراح كلٌ منا يجهد نفسه باحثاً عن مخرجٍ له ولأهله وابناء بلده جميعاً علّه يستطيع أن يحظى ولو ليومٍ واحد بالسلام... السلام والأمان اللذان ستفقدهما اثناء وبعد قراءتك لهذه الرواية المخيفة!. رواية صادمة بامتياز مخيفة بامتياز ومتراكبة الطبقات بامتياز في جمعها فنون السرد الروائي وتبئير الحدث وتحديد الاطر الزمانية والمكانية وتوظيف كل اشكال القص والميتاقص. ماذا فعل بنا احمد العتبي بوردي ؟ وأي سور اجتاحه وأي جدران هدّمها على رؤوسنا وهو يسبر اغوار احياء مدينة بغداد الشعبية منها والراقية ليخبرنا عن الوردي ذلك الصديق العدو الذي يهبك الجمال برهة ثم يسلمك للبشاعة دهراً ؟. بين التشتت الأسري والأنفلات من جهة والتقيد والتشدد الديني من جهةٍ اخرى ضاعت احلام الأبطال والبطلات وذبلت امنياتهم البسيطة حينما ابتلع الوردي عوالم ابطال الرواية ليتركهم مجرد تراب تحت سلطته، تحركهم تيارات الذاتية والإدمان والرغبة أنّى يشاء منهم من يشاء وكيفما شاء. ولاء، اوّاب، سنان، حامد، رؤى، سولاف، نسرين وحتى علي شقيق ولاء جميعهم ضحايا انفسهم، اسرهم، مجتمعاتهم، فرقتهم الظروف وجمعتهم أزمة الوردي الغامض الذي سيكتشفه القارئ. لكلٍ منهم الف جرح وبحر من الدموع قد غرقوا به قبل وبعد أن ولجوا هذا البحر اللا رحيم "الإدمان" والذي لا يعرف له مخرجٍ سوى الإرادة الحقيقية والثقة بالنفس وبالله اولاً وأخيراً. ستلاحقك ظلالهم وأنت تسافر بأجوائهم عبر منطاد الوجع الصادم الذي أهداه إيّانا احمد العتبي بعجيبته الوردية هذه، ستأسف لحال رؤى كثيراً وستبكي سولافاً وهي تحاول التشبث بالطهارة والعودة إليها من جديد، ستلعن اليتم الذي قاد ياسمين حيث الهاوية وستمقت سنانا احياناً وتتعاطف مع ولاء واوّاب حينا آخر سيستفزك حامد وربما ترغب بتهشيم قلبه وأنت تقرأ عن رؤى وسولاف وتقرأ عنه. رواية عن الذات، الأسرة، الصداقة، الدين، الحرية، الضياع والحرمان، الفقر والإضطهاد، الإرهاب واخيراً عن التشظي الروحي الذي يلّم بالمرء بعد كل هذا. وردي رواية ميثولوجية، ميتافيزيقية، واقعية، تقريرية، ميتاقصية استخدم الكاتب فيها تقنياتٍ مختلفة لتمرير رؤيته الفنية وذلك عبر المحادثات التقريرية او الحوارات السلسة التي جاءت على لسان الأبطال وعبر الرؤى والهلوسات التي اضافت للرواية بُعداً غرائبياً عجائبيا فانتازياً وبما يوحي لقارئها تمكن العتبي من ادواته الفنية الروائية وإجادته في ذلك. هذه الرواية ستعلق بداخلك وبذهنيتك وبرؤيتك للشباب العراقي بعد ٢٠٠٣م.. #رشا_الربيعي هذا المقال تم نشره في صحيفة بين النهرين العراقية
أنا من متابعي الأستاذ أحمد العتبي منذ سنين على مواقع التواصل، ومن أكثر المعجبين بثقافته الشاملة وسعة اطلاعه في مختلف المجالات. بحكم معرفتي به، لم أتوقع من روايته الأولى إلا الإبداع والتميّز، وما خاب توقعي.
"وردي" حكاية فريدة لمجموعة من الذكور والإناث الشباب، من خلفيات اجتماعية متباينة للغاية، جمعتهم الظروف في زمان وأمكنة مشتركة. نال كل منهم نصيبه من اختياراته في الحياة، التي سيقَ إليها برغبته، وربما بالإكراه أو بفعل آخرين! الرواية مُتخمَة بالأحاسيس المتضاربة والمشاعر الجيّاشة، وبسبب واقعيتها الطاغية أعتبرُها شخصياً من الروايات التي تُتعب القارئ ذهنياً، وقد يحتاج بعدها إلى قسط من الراحة والتأمّل!
الإيجابيات: 1) أسلوب الكتابة ومستوى اللغة راقيان جداً، وينمّان عن خبرة وسعة اطلاع الكاتب الكبيرة في كل دقائق العمل وتمكّنه الفائق من لغته. 2) وصف الأحداث ومشاعر الشخصيات جاء بشكل مؤثر جداً، واتصف بالدقة والواقعية وعدم المغالاة. 3) وصف الأماكن والمحلات اتسم بالدقة العالية والصدق أيضاً، وهي نقطة مهمة تزيد من تأثير الحدث في عقل القارئ ويجب أن تُحسَب للكاتب. 4) استعمال شخصيات حقيقية (من ضمنها شخصية الكاتب نفسه) مع أسلوب (الرواية داخل الرواية)، ممّا ضاعفَ من واقعية السرد وجرى توظيف ذلك بطريقة ممتعة للغاية. 5) إعتناء الكاتب بالنص وثقافته الشاملة وجهده ظاهرٌ جداً في جميع مفاصل الرواية وعلى مدارها.
السلبيات: 1) تعدد الشخصيات وكثرة الفصول القصيرة عنها (في بداية الرواية فقط) قد يؤخر أو يقلل من تأثيرها في القارئ مبدئياً. 2) قد يعتبر بعض القراء ثيمة الحبوب المخدرة والمهلوسة من الثيمات المتكررة كثيراً في الروايات العراقية (بالرغم من تفرّد الرواية في طريقة التعامل مع هذه الثيمة). 3) سيطغى الأسى على القارئ في أغلب فصول الرواية، ولا سيّما في النصف الثاني منها (وهذا جاء نتيجة الحبكة وطبيعة المواضيع التي عالجتها، لذا فهي ليست سلبية حقيقية!)
رواية #وردي - احمد العتبي 270 صفحة #الرواية_التي_ظلمها_غلافها . الرواية تتناول الواقع بصورة اقرب للفانتازيا ببعض المواضع والفصول , ابطالها مجموعة من الشباب والبنات الذين اخذتهم العزة باللذة. طيلة احداث الرواية يحاول ابطالها ان يكونوا هاربين من مرارة والم الواقع عن طريق الخلطة الوردية التي طورها احد الشخصيات .يكمن ابداع الراوي بعدة امور اعتقد ان الراوي تقصد حقنها بين فصور الرواية , اهمها صدمة الانتقال بين الطفو بالتزمت الديني والغوص في لذة المعصية . اكثر ما ادهشني بهذه القطعة الوردية امكانية احمد العتبي على كيفية وضع اطار لبراءة وملائكية العواهر والمتعاطين الذين اجبرتهم الظروف على ان يكونوا بهذه الصورة . واطار اخر لقدرة التعصب بالدين على خلق وحش يقتل ويرتكب كل المحرمات ويؤسس لجيش يحارب به الله . مازالوا ابطال الرواية غارقين بلذة الجنس والخمر والانفصام الى ان يقرر الروائي الدخول وسط روايته ليصبح هو احد الشخصيات ايضاً فتتغير المعطيات بأجتماعه بهم جميعاً الاحياء والاموات . فيتحول بعدها عصيانهم لاوامر الى الى تجنيدهم للدفاع عن الصورة التي يتمثل بها الله على الارض . فتنشب حرباً بين براءة الفسوق وفسوق التدين .