كتاب تربوي توجيهي، يجيب عن تساؤلات الآباء الكثيرة والمحيرة. كتاب مستوحى من مجال البحث العلمي وما توصلت إليه الأبحاث والدراسات النفسية الاجتماعية ويحتوي على أمثلة عديدة من مجال الواقع في البيت والعيادة التي تعالج فيها الكاتبة الدكتورة فاطمة الكتاني معالجة نفسية متخصصة في المشاكل الأسرية.
ينقسم الكتاب إلى ثمانية فصول، الفصل الأول عن نظام الأسرة، والفصل الثاني عن من هو المراهق؟، والفصل الثالث ضع قواعد لتفرض الحدود، الفصل الرابع حمّله المسؤولية ليصبح مستقلاً، والفصل الخامس حاوره وأنصت إليه، الفصل السادس نم ثقته بنفسه، الفصل السابع راقب علاقته بأصدقائه، والفصل الأخير كيف تتعامل مع مشاكل المراهق وانحرافه.
هذا الكتاب أجاب عن تساؤلات كثيرة وأكد لي معلومة وهي أن المراهق الذي يعاني من مشاكل، تلك المشاكل لا تخصه وحده، فليس هو المريض أو المضطرب بل النظام العائلي المنتمي له هو المضطرب، ويحتاج إلى إعادة النظر في طريقة سير العلاقات داخله، ومشاكل المراهق ما هي إلا عرض للخلل الموجود داخل ذلك النظام.
المراهق هو طفل في نظرنا بحاجة لعطفنا ودعمنا وتوجيهنا. وهو راشد في نظره بحاجة إلى حرية التعبير واتخاذ القرار، وبحاجة إلى إثبات وجوده. المراهق هو شخص شديد الحساسية لتعليقاتنا وانتقاداتنا، شخص يعيش صراعاً مع ذاته ومع الآخرين فهو يميل للابتكار والتغيير، ويميل لانتقاد ما هو سائد ومتعارف عليه.
مرحلة المراهقة من سن (11-21) تعتبر أهم وأخطر مرحلة في عمر الإنسان، إنها تحدد مفترق الطرق إما أن يسير نمو المراهق في اتجاه إيجابي أو أن يسير في اتجاه سلبي.
اقتبستُ الكثير ولا أعتقد أنه يوجد مكان كافٍ لنقل المعلومات الجميلة لذا أنصح بقراءته وبشدة لكل من لديه شخص مراهق في البيت سواءً كانوا أولياء أمور أو مدرسين أو تربوين أو حتى من له أي صلة قاربة بمراهق. الكتاب مكتوب بلغة سهلة ويصلح للمختص في هذا المجال أو حتى إن كان من العامة.