كان البروز العظيم للسيد السيستاني بعد 2003 حدثاً عالمياً فقد سلطت عليه وسائل الاعلام كشخصية محورية في الوسط العراقي بل بامتداد نفوذه و سلطته الروحية الى مناطق العالم المختلفة من ملايين الشيعة حول العالم. بالاضافة الى اظهاره نزعة اعتداية عقلانية
وقد كانت هذه الميزة سبباً في اظهار الدور المهم والخطير الذي أداه السيد السيستاني في عملية ترتيب الأوضاع و اعادة بناء الدولة بعقلية منفتحة و مستندة الى تجارب تاريخية معلومة و بأفق بعيد لم يجد له موازياً عند النخب السياسية العراقية وكان عجزها سببا لعدم بلوغ مرحلة الدولة الكاملة التي نظر لها السيد السيستاني فكرياً و دعمها موقفا
الكتاب جيد كمدخل لفهم السيستاني والمدرسة النجفية بشكل عام ورؤيتها السياسية في العصر الحديث، الكاتب موضوعي ولكن يعيبه اسلوبه الممل نوعاً ما في بعض الفصول، وانه لم يتعمق في تناول المسألة، لعل القارئ يقوم بقراءة ما بين سطور الكتاب ويربط بينها وبين الاحداث لكي يفهم بشكل اكثر عمقا وشمولا.