مدخلٍ دراسي بحثيّ مبسط عن الخطّ العربي من حيث النشأة و التطوّر، يحتوي على أربعة أبواب :
الباب الأوّل: حيث شرح الباحث عن العمليّة التدوينية عند العرب في التاريخ كيف كانت دوافعها وآليّات حفظها عبو التاريخ. -الرّقم (الألواح الطينيّة) : الخط المسماريّ . - الرّق والجِلد - البردي - الكاغِد
الباب الثاني: حيث اتّجه الألوسي لوضع نبذة تاريخيّة مباشرة عن تاريخ الخط العربي في مختلف الحقب الزمانية والمكانية والحضارية وفضل هذا التنوّع في إثراء منظومة الخط العربي شكلاً وزينةً ومضموناً مع ذكر أشهر الخطاطين القدماء والمعاصرين كابن مقلة، أبي البواب، علي البدوي.. إلخ.
- صدر الإسلام - العصر الأموي - العصر العباسي
الباب الثالث: اختصّ فيه الباحث في تِعداد أنواع الخط العربي وإظهار نقاط الفوارق والتشابه بينهما ولو أنني تمنّيت أن تكون مرفقة بصورٍ لشكل الخط لإظهار ذلك جليًّا بدل الوصف اللغوي المدقق. - النسخ -الثلث -الديواني -النستعليق؛ التعليق؛ الشكستة -الكوفي -المحقق -الرقعة
أما الباب الرابع والأخير: فقد تضمن أهم المظاهر الحضارية والفنية التي يتجسّد بها الخط العربيّ من ناحية كتابة المصحف، الحركات التشكيلية، استعمالات الخط في المنتجات الفنيّة، الزخرفة والتزويق في المنمنمات، كما حوى أيضاً على مجموعة من المصطلحات التي تصادفنا في أدوات الخط وكلاميّات الخط : مثل القرطاس، الدواة، قلم الطومار ...
ومثل ما يقول إقليدس:"الخط هندسة روحانيّة".
وهذا الكتاب مناسب لكلّ مبتدئ يريد اكتساب المعارف الأوليّة للخط بشكلٍ مبسّط وسلِس، وإنْ كان فيه بعض النقوصات المتعلّقة بشحّ الصور وتبعثرها وعدم وضع العنْوَنة اللازمة لكنّه راق لي في بساطته.
يقول المؤلف عادل الألوسي في كتابه: (والخط صورة من صور الحفاظ على الكتابة، وهو أداة من أدوات التدوين الذي عرف به العرب والمسلمون منذ أن نهضوا لجمع القرآن وتدوينه، فكانوا بذلك أول أمة تتصدى لحفظ تراثها .. ولو لم يكن التدوين قائما ومستمرا لضاع هذا التراث أو أكثره، وما وصل إلينا عن طريق الذاكرة إلا النزر اليسير منه.).. كتاب مفيد جدا ومختصر فيما يتعلق بالخط العربي.. يبدأ بالحديث عن التدوين عند العرب والمواد التي استخدمت في الماضي للكتابة عليها.. ثم يوضح مراحل تطور الخط العربي عبر العصور المختلفة، فترة ما قبل الاسلام وما بعد الاسلام والعصور الإسلامية، ويذكر أشهر الخطاطين في العصر العباسي والخطاطين المعاصرين، ويوضح كذلك أنواع الخط العربي، ويختم بالمظاهر الحضارية للخط العربي من كتابة المصحف الشريف، ومواد الخط والكتابة، والخط والزخرفة.. كل ذلك بأسلوب واضح جميل بعيدا عن التفاصيل، وبالتالي يناسب الكتاب المبتدئين وكل المستويات لمن أراد أن يعرف عن نشأة الخط العربي وتطوره.. وأختم باقتباس: (وبعد .. فالخط فن جميل، وعمل رائع يتحسسه المتذوقون، وركن يأوي إليه أصحاب الذوق الرفيع والإحساس المرهف بكل ماهو جميل في هذه الحياة، فقد كان الجمال سمة حضارتنا، وكان الخط إحدى صور هذا الجمال.. وهو التعبير الصادق عن الأداء الصادق. وقد وجد العرب في الخط وسيلة للتعبير عن إبداعهم، حيث انصرفوا عن الرسم والتصوير، وكان لكتابة المصحف الشريف أثر في تشجيعهم على تطوير وتطويع الحرف والعناية به والاهتمام بضبطه وتنقيطه وتشكيله، وكان دافعهم إلى ذلك حب الكتاب الكريم؛ ولذلك ظهرت خطوط أخرى متنوعة، أولها : الخط الكوفي الذي أشرنا إليه باقتضاب.).