هكذا تألق جيل الصحابة بالإذعان والتسليم لمعطيات الوحي كتاب الله وسنة رسول الله... يستحضر الشيخ الفاضل عدداً من المواقف الإيمانية العظيمة التي يتجلى فيها التربية النبوية لهؤلاء الكرِام... عن قولهم سمعنا وأطعنا لأي أمر آلهي عن تصديق ويقين... عن قولهم انتهينا..انتهينا عندما يتنزل أمر بالتحريم... طمأنينة التسليم التي لا يشوبها شك ولا تساؤل عقيم...ولا وهم ولا غرض.... تراهم يتألق جيلهم بالإيمان والإعتزاز بدينهم... أبو بكر الصديق يقول للقوم في حادثة الإسراء والمعراج عندما قالوا له بأنه قد أسري بصاحبه إلى بيت المقدس ليلاً وقد أصبح بين ظهرانينا... اسمع رد الصديق : إن كان قد قال فقد صدق ❤ لم يقل دعوني ألقى رسول الله لأطلع على الأمر..لم يقل كيف ومن ثم صدّق...لا بل صدّق من يصدقه في خبر السماء... موقف الصحابة يوم صلح الحديبية....ظللت أردد لنفسي ما هذا الإيمان الراسخ الذي يفضي إلى التسليم ثقة بأن الخير هو فيما يقدره الله عز وجل لهم ... وتوقفت عند طريق عودة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته حيث أنزل الله تعالى " إنَّا فَتَحنَا لَكَ فَتْحاً مُّبِيناً "... وعداً مؤكد التحقيق من الله عز وجل بفتح مكة ، فتحاً بيناً ظاهراً....أرأيت طمأنينة كتلك ؟! هكذا تألق جيل الصحابة.....
عندما أخبر الرسول أنه أُسري به، سخر منه البعض، وارتدّ ثمة ممن قد آمن به، فماذا عن أبي بكر؟ حينما بلغه الخبر ما كان منه إلا أن قال: "لئن قال ذلك لقد صدق...إنّي لأصدقه ما هو أبعد من ذلك، أصدقه في خبر السّماء"! لذا، سُمِّي: أبا بكر (الصّدّيق) رَضِيَ اللهُ عنه. حتّى في الحديبية، هو الصدّيق.
وتأثرتُ كثيرًا بموقف السّيدة عائشة -الصدّيقة ابنة الصدّيق- بعد ما قاله لها النبيّ عندما هرب الأسير منها. حبيبتي.. رَضِيَ اللهُ عنها وأرضاها.
موقف الصّحابة عند نزول الوحي بأمر، وكيفية استجابتهم وتسليمهم على الفور!
سيدنا عُمَر! وحاله بعد ما قاله للرسول وقت صلح الحديبية! خوفه من نزول وحيٍ فيه! رَضِيَ اللهُ عن عُمَر.. رضيَ اللهُ عن صاحبِ رسول الله :))
وغيرها وغيرها من مواقف، وهكذا.. تألَّق جيل الصّحابة. :)
رغم عدم إمكاننا الوصول إلى مقام النّبوة، يمكننا الوصول إلى مقام الصدّيقية -بإذن الله-، وهو المقام الذي يلي مقام النبوة. كيف؟ بتمام وكمال تسليمنا لله تعالى. بلّغني اللهُ وإيّاكم هذا المقام الكريم..
تشارك استماع لهذه محاضرة مع والدتي ♥️ مقام التسليم لدى الصحابة رضوان الله عليهم .خاصة في صلح الحديبية الذي سبق و قرأته في كتاب ينبوع الغواية لنفس الكاتب .شئ مؤثر و جعلني اخجل من تقصيري .
أكثر ما أدهشني في هذه المحاضرة هو موقف سيدتنا عائشة وهي تقلب كفيها في مكانها تنتظر قطعهما دون أن تحذر من سبب معين ،فقط تجلس وتنتظر أمر الله . اللهم اجعلنا ممن يسلمون لك تسليما كاملا
بعدَ السيرة النبوية للمُصلحين مع الشيخ أحمد السيد ، عمدتُ إلى مُشاهدةِ هذهِ المُحاضرة وتلخيص ما قامت عليه من ركائز لأنَّ سلسلة السيرة للمصلحين وهكذاَ تألق جيلُ الصحابة وجدتُ بينَ هذين العملين ترابطٌ وتضافرٌ وثيق وتحققَ ما سبقَ في ظني من اتصالٍ واقتران. والمعنى الشمولي الذي جمعَ بينَ المساقين مكانةُ التعظيم والتسليم لهدي النبي ﷺ و هو المعيار الذي نقيس الأمور عليه وأن نجعل سيرتهُ الهدي الذي نهتدي به وهذا الاستنان بهديه ﷺ استنان مصحوب بالقناعة واليقين أن هذا خير الهدي ومن الشمولية التي تجب أن تُراعى في المدرسة النبوية ليس الفقط التركيز في شخصه ﷺ بل في طُلابه والمتعلمين وأصحابه رضيَّ اللهُ عنهُم وهذاَ ما أشارَ إليهِ أيضاً الشيخ عبد الله العجيري في هذا اللقاء . حيثُ يطرحُ تساؤلًا مركزي وهو: مالذي ولَّد الحالة عند صحابة النبي ﷺ والمعنى الذي انعقد في نفوسهم حتَّى عندما تمَّ الإصطدام بالمعطى الحضاري لم نجد ذواباً في الآخر ولم نجد تعظيمًا للحضارات الآخرى في ذلك الزمان فارس والروم؟ واليوم نجد في أبناء المسلمين عندهم حالة من حالات الانبهار بالمعطى الحضاري للغرب وعندنا حالة من حالات القابلية لإعادة ترتيب المنظومة العقدية والدينية والشريعية للتوافق مع المعطيات الغربية ونجد حالة من الحرج مع كثير من المقررات الشرعية، ووتعصف بأبناء المسلمين اليوم في ظل هيمنة النموذج الثقافي الغربي.
لقاء يحاولُ من خلالهِ الشيخ تسليط الضوء على العوامل الآيمانية والمكون العقدي الذي غُرس في نفوس صحابة النبي ﷺ وهو غائب عند كثير من أبناء المُسلمين بحيث لو استطعنا أن نعزز من هذهِ القيمة في نفوسنا نستطيع بذلك أن نخلقَ حالةً من حالات الحصانة من الذوبان في المعطى الحضاري الغربي والحماية من هيمنة النموذج الغربي فنحنُ نعيش اليوم في عالم يغلبُ عليه المزاج الليبرالي. إن المعنى الإيماني العميق الذي وجد عند صحابة النبي ﷺ وهي السيمة المركزية المميزة لجيل الصاحبة هو أن حجم اعتزازهم وحجم انقيادهم واذعانهم وخصوعهم وتسلميهم لله تبارك وتعالى ونبيه ﷺ كان يمثل مستوى إيماني شديدَ الرفعة كانَ عندهم قدر عالي من تعظيم الوحي. وكان موقفهم واضح في التصوّر، من الله الرسالة ومن النبي ﷺ البيان وعلينا التسليم وذكرَ في ذلكَ موقف في الصديق رضيَّ اللهُ عنهُ في حادثةِ الإسراء والمعراج. وموقف التسليم من أم المؤمنين عائشة رضيَّ اللهُ عنهُا مع النبي ﷺ في حادثة الأسير. وموقف معقلِ بن يسار وحادثة زواج وطلاقِ أخته وحادثةُ تحويل القبلة وكيف غرس الخطاب القُرآني في نفوسِ الصحابةِ مفهوم النسخ وطريقةُ التعامل مع المنسوخ، ونجدُ هذا في تعاملهم مع تدريج تحريم الخمر. وانتقلَ بعد ذلكَ كُله إلى حادثة صُلح الحديبية وكيفَ تعامل الصحابةُ رضيَّ اللهُ عنهم وأرضاهم معا.
لقاءٌ مميّز وفريد يشيرُ إلى أعظمِ الأسس التي من خلالها تألق جيلُ الصحابةِ وسطع نجمهم وارتفعت رتبهم،رضوان الله عليهم.
الشيخ عبدالله العجيري أعتبره شخصيا أعظم داعية ومفكر إسلامي . عندما يبدأ حديثته تتمنى أن لا يتوقف عن الحديث ، استرساله في الحديث وأسلوبه جميل جدا ، ناهيك عن المواضيع الجميلة التي يتحدث عنها . المحاضرة جسدت لي عظمة الصحابة وشرحت لماذا هم أفضل جيل في هذه الأمة . الله يطول في عمر الشيخ وينفع به الإسلام والمسلمين .
This entire review has been hidden because of spoilers.
لماذا ينبهر بل ويذوب شباب المسلمين اليوم بالحضارة المادية الغربية، بل ويحاول البعض ان يغير في الاحكام الشرعية لتتوافق مع المعطى المادي، بينما لم يتأثر الصحابة البتّة لما حصل لهم التمّاس معها؟
محاضرة يستحيل ان لا تذرف منها الدموع، ما تألق به جيل الصحابة كان تسليمهم التام لأمر الله و رسوله فبه ارتقوا للدرجات العلى و بقي ذكرهم بين الأولين و الآخرين