في موقف الباص في المدينة الفرنسية الشمالية، التقت عينا يوسف بعينَي لِيا للحظات كانت كافية لأسره. الهويّة التي يبحث عنها، لم يلبث أن وجدها في هذه المرأة.
هو ابن الجيل الثالث من أجيال الهجرة الفلسطينية. جده خرج من قرية صفّورية في الناصرة، إلى مخيم اليرموك في سوريا. ووالداه هاجرا إلى دبي حيث ولد.
لم يشعر مرة بالانتماء لا في دبي ولا في سوريا ولا في فرنسا التي هاجر إليها أخيراً.
الجنسية الفرنسية التي حصل عليها لم تكن حلمه، هدفه الوحيد السفر إلى فلسطين وزيارة بيت جده. لكن حين جاءته ليا ببطاقتي السفر تردّد، لم يُرد أن تكون زيارته لفلسطين بجواز سفر فرنسي وعبر مطار إسرائيلي...
كاتب فلسطيني من قرية ترشيحا في الجليل، من مخيمات سوريا، يعيش في باريس. صدر له عام 2019 رواية «سيناريو» عن دار الأهلية في عمّان، وقد نال مشروع الرواية منحة من مؤسسة “المورد الثقافي” وأخرى من مؤسسة “اتجاهات – ثقافة مستقلة”. صدر له عام 2017 رواية بعنوان «تذكرتان إلى صفورية» عن دار الساقي في بيروت، وقد نال مشروع الرواية منحة الصندوق العربي للثقافة والفنون «آفاق». صدر له عام 2015 مجموعة شعرية بعنوان «ليس عليكِ سوى الماء» عن دار راية للنشر في حيفا. صدر له عام 2011 مجموعة قصصية بعنوان «كرز، أو فاكهة حمراء للتشيزكيك»، عن دار الأهلية للنشر في عمّان ومؤسسة القطان في رام الله، وقد حازت المجموعة على جائزة الكاتب الشاب التي نظمتها المؤسسة. صدر له عام 2008 مجموعة نثرية بعنوان «خطايا لاجئ» عن دار كنعان في دمشق. يكتب النقد السينمائي بشكل منتظم في صحيفة «القدس العربي». يحرّر مجلّة «رمّان» الثقافية، وهي مجلة إلكترونية معنية بالشأن الثقافي/السياسي/الفني/الأدبي، الفلسطيني والسوري تحديداً. يواصل في «رمان» كتاباته النقدية في الثقافة والسياسة في الشأنين الفلسطيني والسوري، وهو ما كان يكتبه لصحف ومجلات عدّة قبل التفرغ لـ «رمان». شارك في قراءات ومنتديات عدّة من بينها «احتفالية فلسطين للأدب – بالفست» في حيفا، و«كتابة (في) المنفى» في برلين، و«تصوير فلسطين» في مارسيليا، و«الجناح الفلسطيني» في مهرجان كان السينمائي ٢٠١٨، وفي «بيت الشعر» في باريس ضمن مهرجان «بالستين آند آوت».
saleemalbeik @ gmail.com
Saleem Albeik is a Palestinian author from Syria who is currently based in Paris. His work includes the novel “Two Tickets to Saffuriyah” (2017), which received a grant by AFAC, the poetry collection “Nothing On You But Water” (2015), the short story collection “Cherries, or Red Fruit for Cheesecake” (2011), which won the Qattan Foundation’s Young Writer Award, and the prose collection “Sins of a Refugee” (2008). Albeik is the editor of the cultural magazine “Romman”, and writes essays, criticism and film reviews. His latest novel “scenario” is published in 2019, it received 2 grants by Al Mawred Al Thaqafy and Ettijahat – Independent Culture.
عندما أنهيت قراءة هذه الرواية وجدت تناقض صارخ لدي وحيرة بتقييمها. رغم ان ما بها من مضمون جميل الا ان الامعان والتركيز على القبح المتمثل بالوصف والالفاظ البذيئة مسيء جدا ويثقل على القاري وعبثا ما حاولت تجاهل عبثية الاسهاب المفرط والذي لا اعرف بقدراتي وقراءتي المتواضعة ان اجد له مبرر لم يصر الكاتب على هذا الاستخدام المفرط بالقبح والبذاءة وقد وجدته اضعف العمل واضاع الجمالية منه. الفلسطيني والهوية ونظرته عن نفسه ..الكتب ...الخ بمجملها جميلة ان استثنينا هذا الاسهاب المفرط بلا معنى ولا مبرر ولم يحتاج النص لهذا القدر من الوصف والالفاظ؟؟
تعالج الرواية قضية اللجوء الفلسطيني الممتد على مدى ثلاثة اجيال ، حيث يبدأ اللجوء بالخروج من صفورية الى اليرموك في سوريا ومنه الى دول الخليج ومن هناك عودة الى اليرموك ثم اوروبا... خلال القراءة ترافقني فكرة البيوت التي يسكنها يوسف الفلسطيني والذي يقربه كل منها بيتا في طريق عودته المتخيل الى صفورية..تحمل الرواية الكثير من الافكار المهمة في نظري مثل اشكالية الهوية والتعريف للفلسطيني لنفسه، وكيف يراه الاخر او كيف يريد للاخر ان يراه..اعجبتني جداوخاطبتني بشكل خاص خلال القراءة قضية المكتبة واشكالية بناء مكتبة في بيت ليس هو البيت، مع الحزن الذي تحملة فكرة الكتب المسجونة في صناديق وموزعة في البيوت التي تركها يوسف وراءه. تحضر المرأة كفانتازيا جنسية بشدة في الرواية..بشكل رأيته مبالغا فيه ومقتطعا من النص احيانا..صدقا لم افهم ما الذي اراده الكاتب حين اعطى لهذه النقطة كل هذا الحيز. خلال الرواية يكون هناك رجوع بالزمن اكثر من مرة لذات النقطة..احيانا احسست بالبلبلة واحيانا اخرى احسست ان هناك شيء من الحميمية بهذه الطريقة في السرد كشخصين افترقا في منتصف الحديث ثم عادوا في زمن اخر ليكملوه حيث توقف. لم يعجبني في الرواية الاستعمال المبالغ به بنظري للبذاءة..ولا اقصد فقط استعمال الكلمات البذيئة -وليست لدي مشكلة مع استعمال الكلام البذيء في النصوص-ولكن كان هناك وصف لحالات معينة شعرت ان الكاتب قد تراهن مع نفسه ان كان سينجح في جعل القاريء يستفرغ..بصراحة لم احب ولم افهم الهدف. بالمجمل رواية جيدة، سرد سلس ، كقاريء تشكل اللغة المستعمله عاملا مهما في اعجابي او عدمه بالكتاب..وجدت ان اللغة المستخدمة عادية.. انصح بالقراءة
تذكرتان من فرنسا الى صفورية! رحلتي الاولى مع قضية اللاجئين الفلسطينين الذين نزحوا الى اوروبا خلال الحرب في سورية! . رواية مهمة لتسليطها الضوء على جرح غائر اعمق من لجوء اول الى اوروبا انما لجوء ثالث لجيل ثالث موزع في بقاع الارض وطرحها الموضوع من وجهة نظر فلسطينية اساسا، وهذه النقطة الوحيدة غالبا التي امنحها للكاتب. . انتظرت لحظة وصول يوسف لصفورية، وان كان بجواز فرنسي!! لكني اكتفيت باللحظة التي اراد البيك بالتوقف عن السرد عندها .. واحترم ذلك كثيرا، .
لست من النوع النكدي او المتأفف، ولكني لا أطيق الاستهتار والاستخفاف بالقارئ! في بعض هذه الصفحات وان لم يكن في اكثرها، استخف البيك كثيرا بالقارئ وليس الفلسطيني على وجه الخصوص.. . في بعض الابواب كنت اندمج باحثة عن خيوط تحاول ايصال قضية وقصة مؤلمة جدا .. وفي اكثرها كنت اتمنى ان تنتهي الصفحات التي ترو نزوات وخواطر كان يمكن اختصارها والاكتفاء ببعضها والحفاظ على مستوى فكري ارقى! المتني الرواية قليلا، ولم يكن الم التعاطف او التعرف على جروح اعمق مما قد عرفنا، لا .. المني ذلك الاستخفاف الذي يرافق عرض قضية مهمة كتلك (والتي من المرجح انه لن تتناولها الكثير من الكتب او الروايات لاسباب كثيرة وتافهة جدا). والذي يمكن ان يكون مقصودا او غير مقصود .. او حتى مبرر.. . لم استطع غض الطرف عنه فقد ازعجني! ولكن كل هذا لا يلغي اهمية وجود هذه الرواية في الخط الزماني الثقافي الحالي.. ستكون مرجعا مهما في السنوات السبعين القادمة! لذا يمكن ان تُمنح ثلاثة نجوم.
حقيقية تمثّل لجوؤنا المستمر اللامنتهي وتشظينا في بلاد لا انتماءات لنا فيها وحقيقية في الرغبات والتصورات الذكورية مع كل م نعانيه من كبت سياسي وجنسي ومكاني وأزلي