35/2018
••
الكتاب: ... وشاهد وشهيد.
تأليف: فاطمة نصر الله.
الدار: دار الولاء.
عدد الصفحات: 87.
••
قالت الكاتبة في مقدمة كتابها:
"سيتناول هذا الكتاب بعونه تعالى شرحًا مختلفًا في معالجة المصاب الأليم من والدة أرادت أن تضع مشاعرها وأفكارها التي لم يكن سهلًا عليها أن تبوح بها، في قالب عشرة دروس كانت عبارة عن إضاءات غيرت فيّ الكثير لكنها ليست كل الحكاية وليست كل الدروس".
••
(...على الإنسان المبتلى بدايةً أن يعلم أن البلاء هو اختبار إلهي محض، لاسيما إذا كان هذا البلاء من النوع التي تزهق فيه الأرواح، ذلك لأن قرار إنهاء حياة إنسان لا يتحقق ولو تدخل كل البشر وعملوا جاهدين بما لديهم من قوة وطاقة وأفكار، إلا برضى الله تعالى وموافقته). -اقتباس ص28-
(...عندما يشعر الإنسان أن هذا الإله هو مصدر الفيض والإحاطة حتى لو أن المظهر الخارجي للقضية هي نقص أو خسارة أو فقد، فإن علم الله تعالى بالمصلحة التي يقدرها من خلال إرادته التي تجلت بالخسارة المادية هو الذي يجب علينا أن ندور بفلكه، تمامًا كما يجهل الأبناء الحكمة من بعض المواقف التي يتخذها الوالدين بحقهم وذلك يعود لقصور الولد عن إدراك الحكمة لقلة خبرته وتجربته في الحياة). -اقتباس ص45-
(لا خير فينا إذا لم يكن في أعماق نفوسنا "حسين" يثور وقت الظلم وينتصر حتى ولو مع سيل الدماء. إنسان بلا إباء، هو ميت حتى ولو ملأ الدنيا ضجيجًا وصراخًا). -اقتباس ص53-
••
هذا الكتاب خط بقلم والدة الشهيد محمد ياسين، وفيه من الدروس والعبر التي تعلمت منها والدة الشهيد من خلال تجربتها بشهادة ابنها، فأرادت أن تعبر عما في داخلها وعما تعلمته من هذه التجربة، وقد قالت في خاتمة كتابها تحت عنوان (كلمة أخيرة لولدي الشهيد)، قالت: "ها أن ذا ولدي، ويا قرة عيني، وثمرة فؤادي.. قد عبرت عما يجول في خاطري ليس تفضلًا ولامنة، وإنما أردت والله الشاهد يا ولدي أن أعلن لكل الناس وللأيام التي ستلي، أنني بشهادتك تعلمت الكثير مما ذكرت ومما لم أذكر، فلو أذن الله لك واطلعت على أحرفي وكلماتي هذه، فاعلم يا حبيبي أنها فيض بركاتك ونورك، واعلم أيضًا أنه لو أردت فقط أن أكتب صفحات عديدة أصف فيها لوعة فراقك وألم الحزن عليك لكتبت الكثير.. لكنني يا بني مسكت نفسي كرمى لعينيك حتى أكتب ما اعتقدت أنه سيكون ولو لبرهة قصيرة هو تسكين ألم لفؤاد مفجوع قد تصله كلماتي هذه.. ولدي الحبيب..
أشتاق إلى الجنة كي أراك فيها.. إلى الملتقى يا حبيبي أرجوك لا تنساني.. واذكرني عند أمنا الزهراء.
والدتك التي لن تنساك".
••