سيرة الطيب ولد هنيّة ،الرواية الحدث في تونس،والتي نفدت طبعتها الأولى بعد خروجها بشهر واحد،انها سيرة طفل كافي لم يكبر يصف فيها طفولته في أحد أرياف الكاف،بلغة سلسلة مشوّقة تجمع بين الفصحى واللهجة الكافية اللذيذة،إنها الرواية التي جعلت الكثيرين يقبلون على المطالعة من جديد،ويجمعون أنها عمل متفرّد يمكن اعتباره فتحا جديدا في عالم السرد والسيرة الذاتية،هذه الرواية الفريدة ستجعلك تبكي وتضحك،تحزن وتسعد،ولن تتركك حتى بعد أن تنتهي منها، لأنك ستعيد قراءتها أكثر من مرٌة
سيرة الطيب ولد هنية هو كتاب سيرة تونسي للطيب الجوادي اصيل مدينة الكاف سيرته بصفة عامة تتمحول حول حياته حول امه هنية المرأة الريفية الكادحة اللتي على الرغم من الصعوبة و قلة الحيلة في اوائل الستينات استاطعت ان تجعل من ابنها شخصية مثقفة واعية . اختار الطيب ابتداء سيرته بولادته ناقدا الاولياء الصالحين الذين يعتبرون بمثابة الالهة التي تقدم لها القرابين رغم الفقر و قلة اليد . في كل مرحلة من مراحل حياته نلاحظ نقد الطيب للمعيشة في الريف الكافي البعيد(الفقر, القسوة و العنف تجاه الأطفال و النساء ,صلة الرحم, قضية الطبقات من خلال الرشوة , العادات والتقاليد المتخلفة , الدولة التونسية وتهميش الأرياف و نقد فترة حكم المجاهد الأكبر من خلال نقد تجربة التعاضد و كذلك " تجربة الحملة المسعورة ضد الفولارة "كما يقول الطيب ). سيرة تجعلك مطلع على الأوضاع العامة في الستينات و السبعينات من خلال نوع من الكوميديا في السرد . تخللت السرد اللهجة الكافية الجميلة التي كان من " )المستحسن ترجمة بعض الكلمات أمثال( القٌوجة "البيش " "حي ينقز" " دبوس الغول" "يعرقبها . كنت أتمنى أن يتوسع في نقد قضية الحجاب والفولارة بحكم أن سيد الطيب أستاذ تعليم ثانوي و متأكدة أنه شاهد العديد من الحالات المشابهة في وسط القسم و المعهد بصفة عامة
تسرد « سيرة الطيب ولد هنيّة » تفاصيل طفولة الطيب في أحد القرى بمنطقة الكاف في تونس، مقدمة لوحة حية ونابضة للحياة الريفية التونسية. تُعدّ هذه السيرة رحلة أدبية مليئة بالتناقضات العاطفية، حيث يمكن للقارئ أن يضحك، ويشعر بالحزن، ويغمره الفرح في آن واحد. كما يمزج المؤلف ببراعة بين اللغة العربية الفصحى واللهجة المحلية من منطقة الكاف، مما يُضفي على النص حيوية ومتعة خاصة، ويجعل التجربة القرائية أكثر غنى وإثارة.
أعتقد أن هذا الكتاب يُعتبر عملاً ممتعاً للغاية للأطفال، إذ يجسد بأسلوبه السلس والمشوق مغامرات ومواقف تجذب الأطفال منذ الأسطر الأولى وتبعث على ضحكهم. فهو ليس فقط قراءة مميزة، بل تجربة ترفيهية وتعليمية ممتعة في نفس الوقت.
في المجمل، « سيرة الطيب ولد هنيّة » تُوفر للقراء من جميع الأعمار فرصة للغوص في عالم مليء بالمشاعر والتجارب. بفضل سردها المؤثر والممتع، تُعدّ هذه السيرة إضافة قيمة إلى الأدب التونسي، وتستحق الاستكشاف والاستمتاع بكل تفاصيلها.
سيرة تأخذنا لقرية ريفية بالكاف، كاتبها رجل ولكن أبطالها نسوة وهن هنية أمه رحمها الله بدرجة أولى وفاطمة ونعيمة ونسوة القرية. السيرة كتبت ب"ضمار" تونسي بحت سيجعلك تضحك كثيرا ولكن من خلال هذه الكوميديا مرر الطيب الجوادي العديدة من الرسائل الجدية عن التعليم والنظام السياسي والمجتمع في الحقبة الزمنية التي أخذها بالسيرة.