متزوج وله ستة أطفال.. ماجستير شريعة وطالب في مرحلة الدكتوراة جامعة مكة المكرمة المفتوحة.. مشرفاً تربوياً ، ومديراً تنفيذياً لمشروع القيم النبوية بإدارة التربية والتعليم أمين جمعية البر الخيرية بوادي من سنة تأسيسها 1422هـ إلى تاريخه عضو مجلس إدارة مكتب الدعوة وتوعية الجاليات بوادي حلي نائب رئيس جمعية تحفيظ القرآن الكريم بحلي
إنّ شهر رمضان الكريم يجب أن يرجع إلى أصله، ويتحوّل من مناسبة دينية متأثرة بالعادات المجتمعية؛ إلى معسكر مكثّف يبني فيه المسلم قيمه وحياته ويُصافح أُمنياته، ويستدرك فيها ما فاته. رمضان مدرسة تُربّى فيها روح المسلم على القيّم وتتخرّج منها أجيال راسخة قد تشكّلت تصوّراتها وتغيرت مفاهيمها وأفكارها، وأدركت الغاية من خلقها، أجيال قادرة على بناء مجتمع مسلم متّزن وناجح ومبارك. وشهر العبادة، شهر التقوى وتعظيم شعائر الله، شهر اتّباع السنّة والانتفاع بالأوقات، وهو شهر بناء الفرد والمجتمع، وهو شهر القرآن الذي قال الله فيه: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ"، وهو شهر الدعاء الذي تتحقق به المعجزات وتستقيم به الأمور، يقول الله تعالى: "وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ"، لتعلم أهمية الدعاء في مواسم العطاء والإجابة، وتعلم كم تنفق من أوقات كي تسأل الله أن يُعطيك من واسع كرمه ويفتح عليك أبواب الخير كلها، ويحفظك من الشر كله، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: "لَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ"، كما أنّه شهر الجود والعطاء كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم أجود ما يكون فيه. إنّ رمضان شهر الخير والنور والهداية والبركة، من اغتنمه فقد فاز وظفر، ومن لم يفعل فقد خاب وخسر.
من الكتب النافعة والمثمرة في فهم كيفية التعامل مع الشهر العظيم وكيفية اغتنام لياليه المُباركة فالإنسان يجد مفهوم الفرص في رمضان يلبس أوسع صوره ويدرك أعظم معانيه فلابد من العزم والنهوض والجدّ لاغتنام هذه الفُرص، كم من مرة صنعت هذه الفُرص واقعاً بهيجاً في حياة صاحبها وكم مرة فتحت له طريق الأمل فكانت نقطة تحوّله في تربيته على القيم والأخلاق وتُجذّر المعاني النفيسة في حياته فرسّخته في طريق النّجاح، قم وشمّر عن ساعديك واغتنم مابين يديكَ، فكم من غائب لا يعود ، وكم من فرص يطويها التفريط ثم لا تكاد تعود.
رمضان يبني القيم .. رمضان يبني كلَّ شيء، ما يجب علينا فحسب أن نستغل كل قطرةٍ منه كتاب قصير لطيف ذا نفع وفائدة عظيمين، أحببته جداً يبدأ بجوهرية مظاهر الفرح مع رؤية هلال رمضان، ثمَّ بالتخطيط للمشروع الرمضاني فالتغيير والهدف والسنن والوقت ووحدة المسلمين والقرآن ومواضيع كثيرة لننتهي بالعيد وتكبيره وبهجته.
"يمنحنا شهر رمضان فرصة التدريب والتأهيل والنضال من أجل الأهداف ويذكرنا بأن الواجب على كل واحد منا أن يسأل نفسه عن أهدافه الكبرى في الحياة، وما صنع في تحديات الدار الآخرة! وما مشروعه الذي يجب أن يرابط عليه! وما القيمة الكبرى التي يجب أن يصبح ويمسي ويسافر ويقيم على أحداثها حتى الموت!"
كتاب عبارة عن ٢٩ مقال بسيط مقسم علي أيام شهر رمضان ويعبر فيه عن صفة أو فعل من أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم فيزيد بذلك القيم وتستشعر فضل رمضان واخر مقال يتكلم عن فرحة العيد ونشرها في كل مكان والتكبير من غروب الشمس إلي صلاة العيد
كتاب لطيف. ليس فيه من المعلومات ما هو جديد، لكنه يعيد تذكيرك ببعض ما في رمضان من خصائص وفضائل ويقف عدة وقفات منها. عدد الصفحات ممتاز مقارنة بكمية المعلومات المذكورة، لو كان أكثر من ذلك لكنت استثقلت الكتاب.
This entire review has been hidden because of spoilers.