في كتابه "اكتساب اللغة في الفكر العربي القديم" يحاول الدكتور محمد الأوزاعي تقديم تصور المفكرين العرب القدامى لقوى النفس وأثرها على عملية التعلم واكتساب اللغة، من هنا فالكاتب يعد عمله شروعاً في بلورة اللسانيات النفسية المنجزة في إطار فكر كسبي كما بناه القدماء بفروعه المختلفة في شتى العلوم الإنسانية والعلوم البحتة والطبيعية، وهي تتخذ من تشاكل الأطر ذات البنيوية في نسق العربية وفي تركيب الملكات الذهنية موضوعاً للبحث، حتى إذا وُصف الوصف العلمي المطلوب أمكن توظيف نتائجه في البرمجة الحاسوبية لأفعال ذهنية.
يتحدث الكتاب عن اكتساب اللغة وإشكالاتها في إطار التفكير العربي القديم المؤطر ما يسميه المؤلف المذهب الكسبي الذي ينطلق من قوى النفس في تعلقها بقوة معرفية وتعلمية. ساق في هذا الكتاب فرضيات مبدأ الاستقلال من قول الفلاسفة كابن سينا والمتكلمين