تلتقي في فصول هذا الكتاب دراسات تتناول قضايا لغوية نفسية واجتماعية وتراثية هي ثمرة تمازج المنهج الألسني المعاصر الذي أصبح ركنا أساسيا من أركان العلوم المعرفية، ومجالات إنسانية أخرى مثل: علم النفس، وعلم الاجتماع، والنظر اللغوي التراثي. وقد جاء هذا الكتاب إسهاما نظريا وتطبيقيا جديدا في الألسنية العربية الحديثة، بحيث يتابع فيه الدكتور ميشال زكريا التأكيد على أن المنهج الألسني ممكن التطبيق، ليس فقط بالنسبة إلى الإنتاج المعاصر والحديث، ولكن كذلك بالنسبة إلى التراث العربي القديم، فيقف مجددا وقفة متأنية لاستنطاق التراث في محاولة لربط الماضي بالحاضر العربي، ويثبت أن الفكر اللغوي العربي القديم قد اهتدى إلى قناعات ألسنية سبقت عصرها. وكما يتناول هذا الكتاب مسائل الألسنية، فإنه كذلك يحاول حل إشكالياتها على ضوء النظريات الألسنية الحديثة والمتطورة، من خلال اعتماد المنهجية الألسنية العلمية الدقيقة.