/ وتبسَّمي.. للشمس ألف طريقةٍ لتزورنا، منها تبسمك النقي وتكلمي فالماء أعذب ما يُرى.. متكلما ، في سحره المتدفقِ الله خالق كل شيءٍ ربما خلق النساء لكي يعلّمنا الرُّقيّ
/
وجرحتِ أمنيتي بـ لاءٍ مُرةٍ لم تنس هذي الأمنيات جروحها
وصنعت من أعواد صبري مركبا يا للمراكب حين تخذل نوحها!
مازلت تحلم؟! قلت: روحي حرة مازلت تكتب؟ قلت: كي أتطهرا
/
ولا يأسرني في دواوين الشعراء الحديثين شيء كما تأسرني لمحات البداوة وتوظيفها في التصاوير كقول شاعرنا:
"لقد جفّت الأشواق حتى كأنما سمعت ارتطام الدلو في بئر خاطري! "
لعمري لقد قُدّ هذا البيت من الوجع!
/
إيماننا بك إيمان السنابل لم تخلف لها الشمس وعدا رغم ما قيلا
/
لعل في الحب ما نحتاج من لغة لكي نرمم في الإنسان ما اغتيلا
/
وفي قصيدة قام بناؤها على بيتين تفوق جزالةً قصائد المئتين، يتفنن في العزف على أوتار الحسرة: "مرٌّ فراقك.. والكريم قضى به فلعل من أفضاله أن نحزنا
الله يعلم أن بُعدك غصةٌ والله يعلم أن رؤيتك: المُنى!"
/
يا عامرية، لا رياح بوسعها أن ترحم الإصرار في المصباحِ
هي هكذا خُلِقت بقلبٍ سادرٍ لم يوجع الأبواب كالمفتاح!
/
لسنا بأول من تعثر في الهوى الحب متن ضاق بالشُراحِ
/
لعل الرسائل ماتت حنينًا.. وما عاد في الروح إلا ارتجافة
/
عطفنا على زمن الحب دهرا وها نحن صرنا نخاف انعطافه
/
صار الغياب ارتياحا من توجعنا فغبت ولتحفظ التذكار أوراق
/
صدقتَ .. وما أمرّ العيش صدقا ومتَّ.. وما ألذ الموت عشقا
/
سلاما يا قلوبًا من وفاءٍ تُبرّد حُرقةً .. وتموتُ حَرقًا /
وتقتلني فيه حمّى الكلام.. ويقتله فيّ برد السكوت
/
وتسألني الليالي عنكِ.. إن قاسمتها المللا فأشرب بعض فنجاني..وأسري مُتعبا عجِلا إلى لا شيءَ .. إذ لا شيء غيرك يزرع الأملا
/
زرعنا الأغنيات لهم وحين تفتحت غابوا وأغفى ورد شرفتهم وأغمض جفنه البابُ هم الأحباب ما خذلوا ولو خذلوك.. "أحبابُ"
/
هي الذكرى تجيء غريبة المغزى لتكشف عري أوجاعي كأغنية بعيدا من وراء التل جرّ حروفها الراعي ببطءٍ تعبر الوادي لتسكن خلف أضلاعي
/
نحن نموت بمحض إرادتنا في المغنى نقفز في بحرٍ موزون أو يقتلنا.. حرف طاش عن المعنى في غمرة أشواق وشجون!
/
آمنت بالحب جرحا وكأسه لا تطاقُ! كم لائم لأناس ذاق الذي منه ذاقوا لا دمعتان أُريقا روحي عليه تُراق!
/
لقد تُهنا مع الأشواق دهرا وتهنا حين أدركنا النهاية سلاما يا ليالينا الخوالي لقد تهنا بما فيه الكفاية
/
أمتطي الدمع مبحرا في بكاءٍ ربما آخر السحابات: ديمة
يكسر الشوق في الغيابات وزنًا نسكب العمر كله..كي نقيمه!
قيل والأمس رحلة واستراحت قلت ما عاد في خيولي عزيمة!
ينتهي الشوق كي يُخلّف شوقا والصبابات تستلذ النميمة
/
إذا ضحكَت تشككَ كل ناي ولم تسعفه في الحزن العبارة وحين تغيب يَشرق ألف لحن وتعلَق في الخيالات استعارة
/
منذ افترقنا، كنت أُخرج صورةً وأعيدها.. كي لا أعود ورائي
مذ قال ربي كُن..تكوّن غامضا حبٌ أنزّهه عن الأسماءِ
/
كان يحكي وأصبح اليوم يُحكى أضحكَ الشوقُ مقلتيه وأبكى
موجعٌ سهم عاذليك ولكن نبرة الشك من حبيبك أنكى
/
نعم قد نسمي الماء في العين دمعةً ولكنه في الورد شيءٌ من الندى
تعلقتِ في صورتي وبلّلتِ ضحكتي ومازلتِ بابًا في الخيالات موصَدا
ولولا الذي في الصمت مما نظنُّهُ لَمَرّ الكلام العذبُ أسماعنا سدى
كأن شفاه الليل تخشى وشايةً ويهتز ثغر الجرح فينا توجُّدا
/
ومضحك أن نقولَ الحبّ ذا: عمُرٌ والحب وقت من الأوقات يعبرنا
الآن تحفر في النسيان قصتها كأنها في دمي ما شيدت مدُنا
يأتي الشتاء على قلبي فأمنحهُ شالا من السهو علّي أدفئ الشجنا
نحن الذين سجنّا طير فرحتنا وما انتبهنا بأنا السجن والسُّجَنا
من يُرجع الوردَ. باقات الهوى ذبلت ونحن يفزعنا من بالزهور دنا..
يظل آدمنا المعجونُ من عجَلٍ يحنّ للرفقة الأولى ولو وهَنا
/
يُراوح في مزاج الريح. شابَ العزم في يده تقول شكوكه هيا.. يقول يقينه: دعنا! مضى لا يأس يوجعه.. مضى لم يقترف ندما مضى وغناء قاربه: أخي لا بأس إن ضعنا! أخي في الأرض متسع ،فلا تنظر لمن وقفوا... قلوب يوم غادرنا المرافئ لم تودعنا! فقل حتام نحفل بالمحبة وهي ناقصةٌ؟ وقل كم مرة من سم غفلتنا تجرعنا؟ نخاف من الذي لم يأتِ.. نخسر لحظةً وَمَضَتْ فيأتينا غدٌ غير الذي كنا توقعنا لنا صنم من الحِكَم القديمة لا نغادره نجوع لكي نزخرفهُ ونأكل منه إن جعنا
/
قنديل عمري لم تخذله شمعتُه لكنّ عزم الأماني فيّ قد برَدا
في هذه اللحظة أود أن أشكر من كان السبب لمعرفتي لهذا الشاعر. أيًا كان هذا الشخص، فقد أسدى لروحي وقلبي معروفًا كبيرًا.
بدأت معرفتي لشعر سلطان السبهان في نهاية ٢٠١٨ وبكتاب "تفاصيل اخرى للماء"، وكان من أفضل الكتب التي قرأتها في ذاك العام وفي حياتي (بدون مبالغة)
بحثت عن هذا الشاعر الذي نجح شعره في اختراق قلبي بكل سهولة، فوجدت بأنه قام بكتابة كتابين آخرين.. سعادتي كانت لاتوصف وقتها، فقررت بأني سأبذل قصارى جهدي في اقتناء كتبه.
حظي يبتسم لي من وقتٍ لآخر، وهذه المرة ابتسم في الوقت الصحيح. مع بداية العام، بدأ معرض للكتب، فهرعت بقائمتي الطويلة وبلهفتي الشديدة لعلي أحصل على ما أريد
كانت كتب الشاعر من ضمنها بالتأكيد، ولحسن حظي الذي ذكرته سابقًا، حصلت على الكتابين! ياللروعة! أظن بأن فرحة حصولي على الكتب كانت شديدة لدرجة شعر بها بائع الكتب التي لا يعلم ماهيتها.
ولكنني أخطأت عندما قرأت الكتابين في غضون يومين، والخطة كانت بأن أقوم بقراءة كتاب واحد بداية السنة والكتاب الآخر نهايته، وأظن أنها كانت أسوء خطة وضعتها في تاريخ حياتي ل٢٢ سنة ١٦ يوم على هذه الأرض. خطة كنت أعلم بفشلها سابقا..
آمل أن يقوم شاعرنا بكتابة المزيد والمزيد من شعره الرائع. آمل ذلك حقًا.
شكرًا من القلب سلطان السبهان، شعرك كانت بمثابة طوق نجاة في بعض الليالي الثقيلة على قلبي.
وجبة أدبية لذيذة، ألتهمتها دفعة واحدة ! رغم أن هذا النوع من الكتب لا يقرأ على عجل .. سأعاود قراءته بطبيعة الحال ..
معرفتي بالشاعر سلطان السبهان ابتدت بقصيدة "فوضى الهندسة" عن طريق صديقتي؛ ثم أني سمعت بعض قصائده من صديق آخر، حتى أصبحت أبحث عنه وأقرأ له. يمتاز أسلوبه بالعمق المدهش ولا أستطيع سوى التعبير بـ ياه يا سلطان ياه!
حقيقة لا أعلم ما الذي أصاب شاعرنا القريب بقلمه دائماً ، ديوان لايليق بإسمه صدمت به ، كنت انتظر الأفضل أنتظر شيئاً يليق به ��يئاً كـ ديوانه الأول ،" تفاصيل أخرى للماء " ، هو ليس بالسيء لكن يليق بالسبهان الأفضل .